الرئيسية / ثقافي / “فايسبوك” أسرع منصة لإرسال الفنانين إلى السجن
elmaouid

“فايسبوك” أسرع منصة لإرسال الفنانين إلى السجن

يبدو أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت طريقًا سريعًا لإرسال الفنانين إلى السجن في الفترة الأخيرة، حيث شهدت النيابات والمحاكم في مصر عددًا من القضايا ضد فنانين، بسبب مقاطع فيديو نُشرت لهم وأثارت

جدلاً كبيرًا.

فقد تسببت الـ “سوشيال ميديا” في الكثير من البلاغات ضد فنانين أدت إلى زج بعضهم في السجن، بينما أدت بالبعض الآخر إلى التوقف عن العمل أو سحب الترخيص بالعمل.

الغريب أن الكثير من تلك الوقائع حدثت منذ فترة طويلة، ومرت من دون أدنى مشكلة، ولكنها بمجرد تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، تسببت في مشاكل كبيرة.

 

الراقصة الروسية جوهرة

أحدث تلك الوقائع هي واقعة الراقصة الروسية إيكاترينا اندريفا والشهيرة بـ “جوهرة”، التي خضعت إلى تحقيق في النيابة العامة المصرية، بتهمة التحريض على الفسق والفجور، وذلك بعدما انتشر مقطع فيديو على الأنترنت ظهرت خلاله وهي ترتدي “بدلة رقص” قيل إنها “غير مطابقة للمواصفات التي تقرها الرقابة على المصنفات الفنية في مصر”.

وبعدما طلبت النيابة تحريات مباحث شرطة الآداب، وبعد إخطار السفارة الروسية بالقاهرة بتفاصيل الواقعة، تم ضبط الراقصة الروسية والتحقيق معها بالنيابة.

جوهرة أكدت للنيابة أنها لم تخالف القوانين المصرية، وأن “بدلة الرقص” التي كانت ترتديها في الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مطابقة للمواصفات التي تشترطها إدارة المصنفات بنقابة المهن التمثيلية التي حصلت منها أيضًا على ترخيص بالعمل. كما دفع محاميها أمام النيابة ببطلان الاتهامات المنسوبة لموكلته، وبطلان التحريات أيضًا، وقدم أوراق ترخيص عمل الراقصة، فأمرت النيابة بإخلاء سبيلها.

وبعد الإفراج عنها الخميس 8 فسفري من النيابة العامة، وجهت إيكاترينا الشكر للشعب المصري. وقالت في تصريحات صحافية عقب الإفراج عنها من قسم شرطة الجيزة، إنها تشعر بسعادة بالغة بقرار إطلاق سراحها وعدم ترحيلها من مصر، مشيرة إلى أنها كانت اتخذت قرارًا بالسفر خارج مصر بعد القبض عليها، لكنها تراجعت عنه عندما شعرت باهتمام المصريين وحبهم لها.

 

شيما.. عندي ظروف

قصة أخرى بدأت بفيديو كليب انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وانتهى بصاحبته إلى السجن، وكانت المطربة شيما هي بطلة تلك القصة التي بدأت عند تسجيلها كليب “عندي ظروف”، الذي تسبب بجدل واسع أدى إلى القبض عليها بواسطة شرطة الآداب، بتهمة نشر فيديو مخل بالآداب العامة، ويحوي أفعالاً فاضحة يعاقب عليها القانون.

وبعد جلسات عدة بمحكمة الجنح، حصلت شيما التي تمنت منذ طفولتها أن تصبح مطربة مشهورة على حكم بالحبس عامين، وغرامة 10 آلاف جنيه مصري (568 دولارا) بتهمة نشر الفسق والفجور.

وبحسب مواقع إلكترونية مصرية، قضت شيما أول ليلة لها بالسجن في حجز قسم شرطة النزهة، حتى تم ترحيلها إلى سجن النساء بالقناطر الخيرية، لإيداعها عنبر السيدات لقضاء عقوبتها.

وأمام مأمور قسم النزهة، وبمجرد وصولها من المحكمة في السادسة مساء، وقفت المتهمة ترتدي نقابًا أسود، وهي تردد “والله العظيم أنا مظلومة، ومكنش قصدي، أنا اتبهدلت حرام عليكم”.

وبعد نصف ساعة اصطحب عناصر من الشرطة، المطربة إلى غرفة حجز السجينات، برفقة متهمتين على ذمة قضيتي مخدرات ونشل، وفي الداخل ظلت شيما تبكي.

أما النجمة المصرية شيرين عبد الوهاب، فكان لها قصة مختلفة مع الـ”سوشيال ميديا”، إذ تسبب فيديو تم تصويره أثناء حفل لها، طلبت خلالها إحدى الحاضرات من شيرين أن تغني أغنية “مشربتش من نيلها”، فردت مازحة “هيجيلك بلهارسيا”، وأضافت ساخرة “اشربي إفيان أحسن”، وهو الأمر الذي اعتبره البعض سخرية من مصر ونيلها.

ورغم أن الحفل مر عليه مدة طويلة، ولم تثر أي مشاكل وقتها حوله، إلا أنه بمجرد مشاركة مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، هاجت الدنيا على المطربة، ووصل الأمر إلى المطالبة بمحاكمتها.

نقابة الموسيقيين المصرية من جهتها قررت وقف شيرين عن الغناء وإحالتها إلى التحقيق بعد اتهامها بـ “الاستهزاء بمصر” في حفل أقامته خارج البلاد.

وقالت النقابة إنها “قررت وقف المطربة شيرين عبد الوهاب لما بدر منها من سخرية واستهزاء غير مبررين على مصرنا العزيزة (..) لذا يتم إيقافها عن العمل وعدم منحها التصاريح اللازمة للحفلات لحين مثولها أمام النقابة”.

وأشارت إلى أنه تم وقفها عن الغناء وعدم منحها تصاريح الغناء أو إقامة الحفلات مستقبلا، لحين انتهاء التحقيق. وتضاربت الأنباء بشأن مكان الحفل، فقد قالت وكالة الصحافة الفرنسية إنه في الشارقة، بينما قالت وكالة الأناضول إنه في لبنان، واكتفت وكالة أنباء الشرق الأوسط بالقول إن الحفل كان خارج مصر.