الرئيسية / دولي / فرنسا متهمة باللعب على الحبال الليبية….الاليزيه ينتهج سياسية المراوغة مع ليبيا
elmaouid

فرنسا متهمة باللعب على الحبال الليبية….الاليزيه ينتهج سياسية المراوغة مع ليبيا

  التقى فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الليبي المعترف بها دوليًّا، بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وهو في طريق عودته من نيويورك، حيث كان قد أجرى سلسلة مكثفة من اللقاءات مع قادة غربيين وإفريقيين، حيث حصل على دعم أكثر من 20 دولة، في اجتماع خاص تناول الأزمة الليبية، وعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 وصل رئيس حكومة الوفاق الوطني إلى باريس، الاثنين الماضي، وفي جعبته العديد من الملفات، حيث عقد، الثلاثاء الماضي، لقاءين منفصلين مع الرئيس الفرنسي، ووزير خارجيته جان مارك آيرلوت، ووصف مصدر مقرب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق اللقاءين بأنهما  ”  كانا بشكل عام إيجابيين في ظل وجود رغبة مشتركة من الطرفين في تحسين العلاقات” . وتأتي زيارة السراج إلى فرنسا بعد أن شهدت توترًا بينهما إثر مقتل الجنود الفرنسيين في الشرق الليبي أواخر جويلية الماضي. ويبدو أن رئيس حكومة الوفاق غادر إلى باريس لإجراء بعض المساومات السياسية معها، في ظل التواجد الفرنسي الفاضح على الأراضي الليبية، حيث كشف السراج عن نيته إعداد قائمة حكومية جديدة؛ لعرضها على مجلس النواب في طبرق، مبديًا أمله بأن تلقى التشكيلة الجديدة ثقة المجلس في غضون أيام، وهنا يبرز التدخل الفرنسي في الشأن الداخلي لليبيا، فباريس عبرت عن دعمها للمبادرة الجديدة للسراج بتوسيع الحكومة المنتظرة؛ لتضمن قوى سياسية جديدة، وفقًا لإعلان هولاند في ختام لقائه بالسراج في قصر الإليزيه.و كانت مباركة هولاند قد سبقتها في مطلع شهر سبتمبر الجاري دعوة من وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت للسرّاج إلى إيجاد ” تسوية”  مع البرلمان والمشير حفتر، وهو ما يتوافق مع طرح السراج للحكومة الموسعة، فالحكومة الجديدة التي يسعى السراج لعرضها على مجلس النواب مستعدة لضم حفتر إليها.من جهة أخرى فإن خطوة السراج في حكومة موسعة لن تكن بإرادة ليبية في جوهرها، حيث تشير معلومات إلى أن حكومة الوفاق، والتي ولدت في الأساس تحت إشراف الأمم المتحدة في ديسمبر 2015 ، كانت قد تلقت مبادرة أمريكية إيطالية، كشف عنها وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتليوني، وهي تتطرق إلى وجود مساعٍ دبلوماسية تقوم بها بلاده والولايات المتحدة الأمريكية بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج والقوات المسلحة بقيادة حفتر في طبرق،  مبينًا أنه ستطرح مبادرة منتصف شهر سبتمبر الجاري في نيويورك.الدور الأمريكي والإيطالي في ليبيا لا يختلف عن الدور الفرنسي، ففي نفس الوقت الذي تدعم فيه القوات الأمريكية والبريطانية والإيطالية المتواجدة في طرابلس مقاتلي مصراتة المعارضين لحفتر، تطالب حكومة الوفاق بتشكيل حكومة موسعة مع المشير الليبي.وكذلك الأمر بالنسبة لفرنسا، والتي توجه إليها أصابع الاتهام باللعب على الحبال الليبية، ففي الوقت الذي تدعي فيه باريس دعمها لحكومة الوفاق الوطني، والذي غالبًا ما يقتصر على الدعم الدبلوماسي، فإن فرنسا تقدم الدعم العسكري لقوات حفتر في بنغازي، وهو الأمر الذي يخالف نص الاتفاق الاممي. وعلى الرغم من أن باريس رفضت هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تقوم بتحركات براجماتية هدفها الوحيد هو مكافحة تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية في المنطقة، إلا أن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان كان في القاهرة قبل بضعة أيام للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الراعي الأساسي للمشير حفتر ويبدو أن الدور الفرنسي في الملف الليبي بدأ يظهر بشكل أوضح، وسيتعاظم خلال الأيام القليلة القادمة، فمن المفترض أن يعقد اجتماع حول ليبيا الأسبوع المقبل على الأراضي الفرنسية، بمشاركة ممثلين عن دول عدة من المنطقة، بينها مصر وتركيا وقطر والإمارات، كما نقل المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول.