الرئيسية / دولي / فرنسا متورطة في نهب الموارد الطبيعية للصحراء الغربية
elmaouid

فرنسا متورطة في نهب الموارد الطبيعية للصحراء الغربية

 تتواصل منذ الثلاثاء الماضي أشغال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته الـ33 بمدينة جنيف السويسرية، والتي ستتواصل إلى غاية الـ30 من الشهر الجاري ، بمشاركة وفد صحراوي من مخيمات اللاجئين والمناطق المحتلة ومن الجالية الصحراوية بالمهجر.

وفي هذا الصدد ، أدانت منظمة “فرنسا الحريات” رفض القضاء المغربي فتح تحقيق بشأن التعذيب وسوء المعاملة الذي طال المُعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة أكديم إزيك أثناء التحقيق معهم وخلال اعتقالهم ، مُشيرة إلى أن محكمة النقض المغربية قضتْ في 27 جويلية الماضي بإلغاء الأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية في حقهم ، وإحالة قضيتهم إلى محكمة الاستئناف التي ستعتمد بدورها على محاضر جائرة وُقِّعت تحت التعذيب.وطالبت المنظمة مجلس الأمم المتحدة والمنتظم الدولي بضرورة التدخل العاجل لإطلاق سراح معتقلي أكديم إزيك” وضمان محاكمة عادلة ، كما دعت إلى فتح تحقيق بشأن التعذيب وسوء المعاملة التي تعرضوا لها.من جهتها ، طالبت منظمة “آيفور” البريطانية ، المجتمع الدولي باتخاذ الخطوات اللازمة لتمكين عائلات ضحايا الاختفاء القسري من حقهم المشروع في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر، وفقا للمعايير الدولية المتعارف عليها ، وأدانت المنظمة سلوك المملكة المغربية في التعامل مع قضايا الاختفاء القسري وعدم تحملها المسؤولية التاريخية في اختفاء أكثر من 400 مدني صحراوي لازالوا في عداد المفقودين مجهولي المصير لأزيد من 40 عاما.أما فدرالية الجمعيات الإسبانية لحماية حقوق الإنسان ، فقد نددت بتعاطي المفوضية السامية لحقوق الإنسان مع المحتل المغربي فيما يخص مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي في مدينتي العيون والداخلة المحتلتين ، معتبرة ذلك “تشجيعا لتشريع الاحتلال وتوسيع سيادة الدولة المغربية خارج حدودها المتعارف عليها دوليا”، ومشددة على أنه “كان الأجدر بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان أن تتساءل عن مدى قانونية هذا التعاون قبل الشروع فيه”.وفي ذات السياق ، استنكرت منظمة “ليبيراسيون” البريطانية طرد المحتل المغربي للمكون السياسي لبعثة المينورسو من الإقليم ، مبرزة “أنه من المخجل أن يتم منع وطرد أفراد من قوات حفظ السلام الأممية (المينورسو) من طرف المملكة المغربية وتبقى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مكتوفي الأيدي”.تجدر الإشارة ، إلى أن الوفد الصحراوي شارك خلال الأسبوع الأول في العديد من الورشات التي أقيمت على هامش أشغال مجلس حقوق الإنسان الأممي ، والتي صبت في مجملها حول التعريف بالقضية الوطنية الصحراوية ، والتحسيس بالوضع اللاإنساني الذي يعيشه الشعب الصحراوي تحت وطأة الاحتلال المغربي.من جهته أكد المرصد الدولي لمراقبة الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية (ويسترن صاحارا ريسورس ووتش) وصول باخرة ميناء فيكانه بفرنسا وعلى متنها شحنة مثيرة للجدل (أطنان من زيت أسماك الصحراء الغربية المحتلة). وقد حطت الناقلة البحرية المسماة “كي باي” والمسجلة في جبل طارق ، في وقت متأخر من يوم ال15 سبتمبر 2016 بميناء مدينة فيكانه الفرنسية وعلى متنها شحنة مثيرة للجدل تتمثل في أطنان من زيت أسماك الصحراء الغربية -يقول مرصد الموارد الطبيعية للصحراء الغربية-. واكد المصدر ذاته “هذه بالتأكيد ليست أول شحنة من هذا النوع لهذا العام ، ولكن هذه هي الحالة الأكثر توثيقا من التصدير لجميع الأعمال التجارية للمنتجات القادمة من الصحراء الغربية إلى الاتحاد الأوروبي طيلة السنة الجارية 2016”.وكانت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية أكدت يوم الجمعة الماضي ، أن الجمارك الفرنسية رفضت “التعليق على موضوع لا يزال لدى القضاء” حيث قالت في وقت سابق من هذا الأسبوع لجريدة أوروبية “أن اتفاقية التجارة لا تزال سارية المفعول” حسب ما كشفه المرصد.وقد خلصت محكمة الاتحاد الأوروبي في 10 ديسمبر 2015 إلى أن السلع القادمة من الصحراء الغربية لا يمكن تضمينها في اتفاقية التجارة الموقعة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب ولم يطلب الاستئناف الجاري من مؤسسات الاتحاد الأوروبي تعليقا مؤقتا للقرار.وفي 13 سبتمبر الجاري ، أعلن المحامي العام للمحكمة الأوربية أن الصحراء الغربية ليست جزءا من المغرب ولا تقع ضمن نطاق اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب ، وليس هناك ما يدل على أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي أو المغرب أو المصدرين من الصحراء الغربية أو المستوردين في أوروبا ، قد اتخذوا خطوات لاحترام حكم المحكمة الأوربية ل10 ديسمبر 2015. وجميع الأعمال التجارية يبدو أنها تسير وكأن شيئا لم يكن، يؤكد المصدر.ومن المحتمل أن تكون مؤسسة “أولفيا” ، هي المستوردة لزيت السمك في نورماندي (فرنسا) حيث لم ترد على مراسلات الصحيفة الفرنسية ، كما رفض المستأجر النرويجي للباخرة الرد على ذات للصحيفة.وحسب الدولي لمراقبة الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية ، يبدو أن شركة أخرى تساهم أيضا في نقل البضائع وهي شركة النقل “فان بروغ” الهولندية ؛ حيث أن هولندا هي من بين دول الاتحاد الأوروبي التي تنص على أن اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن أن يطبق على البضائع القادمة من الصحراء الغربية.