الرئيسية / ثقافي / فريكلان تروج لألبومها الثاني “نوماد” بحفلين في “ابن زيدون”…شمس الدين عباشة لـ “الموعد اليومي”: البحث الموسيقي مهم للفنان ونوماد يشكل ارتباطنا بأصولنا الإفريقية
elmaouid

فريكلان تروج لألبومها الثاني “نوماد” بحفلين في “ابن زيدون”…شمس الدين عباشة لـ “الموعد اليومي”: البحث الموسيقي مهم للفنان ونوماد يشكل ارتباطنا بأصولنا الإفريقية

نشط مغني فرقة فريكلان، شمس الدين عباشة، الخميس، ندوة صحفية، بديوان رياض الفتح، تطرق فيها لتفاصيل إصدار ألبومها الثاني “نوماد” – بحضور منتجه نبيل بن ناصر، مدير استديوهات باديدو – أين عرج المغني على أبرز المشاريع التي سطرتها الفرقة لـ 2017.

وأفاد المغني، شمس الدين، أن “هذا الألبوم المتكون من 11 أغنية يختلف عن الألبوم الأول، لالة ميرة، الصادر في 2013، سواء من حيث التنوع الموسيقي أو الكلمات ومواضيع الأغاني والمؤثرات الصوتية ودلالتها على الانتماء العميق لإفريقيا”، مضيفا أن “نوماد” يعكس المنحى الجديد الذي اتخذته فرقة فريكلان، في عودتها إلى الأصول الإفريقية والأمازيغية”، وهذا ما يوضح سيميولوجيا، رمز البوصلة الملتصقة بأشكال أمازيغية، بالإضافة إلى خريطة إفريقيا خلف الغلاف التي تمثل الانتماء الإفريقي.

وقال ذات الفنان “إن هذا الألبوم جاء لمعالجة مختلف الظواهر وعديد المشاكل التي تعاني منها إفريقيا والعالم بصفة عامة من حروب وتمييز عرقي وآفات اجتماعية ومخدرات ومشاكل وقتل..”، منبها إلى أن “هذه الآفات وإن كانت منتشرة بيننا إلا أنه بإمكاننا إيجاد مخرج منها بسلام ومحبة”.

كما أوضح المغني أنه “كان من المتوقع مشاركة فنانين في الألبوم على غرار إيدير وأمازيغ كاتب لكن نظرا لالتزامات أخرى للفنانين القديرين من جهة، وارتباطنا  بأجل صدور الألبوم من جهة أخرى حال دون ذلك، لكننا لم نلغ الفكرة، فستجمعنا أعمال أخرى أكيد”.

وأشار شمسو في حديثه عن مشاريع الفرقة لذات السنة، إلى أن الحفلات المقبلة بالوطن ستكون خلال شهر أفريل المقبل إلى جانب إحيائه حفل موسيقي بفرنسا خلال شهر رمضان.

هذا، وتسعى الفرقة إلى تحويل أغنية “السوق” إلى فيديو كليب، حيث أوضح المتحدث أن “كليب السوق يتحدث عما يحدث في العالم، إذ قمنا باختصار العالم في صورة السوق، لأن ما يحدث في العالم نفس الشيئ، هناك أناس طيبون وآخرون غشاشون، هناك الفقراء والأغنياء.. ونحن نعالج مختلف الظواهر الاجتماعية من خلال هذه الأغنية، ولم نحدد موقع التصوير ولم ننطلق فيه بعد ولكن سيكون بثه خلال شهر رمضان إن شاء الله”.

وفي رده على سؤال “الموعد اليومي” حول حديثه مرارا عن منطلق أبحاثه في الموسيقى وإن كانت تعتمد على دعامة أكاديمية أم أنها مندفعة بحبه للموسيقى والفن؟ قال شمس الدين: “البحث الموسيقي أمر جد مهم بالنسبة للفنان، حيث يساعده في كل مرة على تقديم الجديد لجمهوره وليواكب عصره موسيقيا، وشخصيا أنا أستمع لكل الطبوع الموسيقية منذ الصغر، سواء الموسيقى الجزائرية، الإفريقية والعالمية أيضا، ومع الوقت تصبح علاقة الفنان بالموسيقى علاقة تحليلية فهو يركز ويمعن النظر وينتقد، وأنا حاليا أشتغل على المؤثرات الصوتية بمساعدة برمجيات خاصة ثم أعرضها على الفرقة ونشتغل عليها”.

وعن سؤال “الموعد اليومي” أيضا والذي يصب حول نقل الفرقة للموسيقى الإفريقية إلى الجزائر ومدى نقلها للموسيقى الجزائرية لإفريقيا بالمقابل، قال عباشة: “بالطبع نسعى لنقل الموسيقى الجزائرية لغيرها من البلدان الإفريقية وذلك من خلال مختلف الدورات الفنية للفرقة بهذه البلدان، وما نلحظه من تجاوب معها في كل مرة”، مردفا أن “اللمسات الإفريقية التي نقدمها في موسيقانا هي فقط تذكير بأن الجزائر جزء لا يتجزأ من إفريقيا، فمثلا حين ذهبنا إلى جنوب إفريقيا لاحظنا أن هناك الكثير ممن لا يعلمون أن الجزائر بلد إفريقي بل كانوا يظنون أننا من أوروبا، وهذا ما شجعنا على توطيد العلاقات بين الدول الإفريقية موسيقيا ومن كل النواحي”.

وكانت الفترة المسائية من الخميس، الموعد المنتظر و”التحدي” بالنسبة للفرقة، حيث تألقت فرقة فريكلان في الحفل المسائي المخصص للعائلة المهنية من صحافيين ومنتجين ومغنين، حيث أدى شمسو أغاني “نوماد” الـ 11 مرفقا بعزف الفرقة التي استضافت لهذا الحفل، عازف الطبلة والمختص في الإيقاع، لايري.

واهتزت قاعة ابن زيدون بجمهورها الذي تفاعل مع إيقاع الأغاني الحي الممتزج بالمؤثرات الموسيقية الأصيلة المنبعثة من أعماق إفريقيا والتي طبعت أغاني الألبوم ممتزجة بطبوع الراي، الروك، الشرقي والأمازيغي “وانا ندور، أمازيغية، آفريكا، زين البشرى، السوق، مالي أنا، الموتور كولا، بركات، دنيا، ماني مجنون وطوني مونتانا”، فلكل أغنية مضمونها ورسالتها.

كما حضر الحفل عدد من الوجوه الفنية الشهيرة على غرار كمال عبدات، نسيم الجزمة، نور الدين علان، جزولي.. وغيرهم كثير، في حين خصصت الفرقة الحفل التالي لليوم الموالي، الجمعة، للجمهور الواسع.

ومما يستخلص من جملة النشاطات المقدمة والمشاريع التي تم عرضها، أن فرقة فريكلان صنعت الحدث الموسيقي لـ 2017 بقفزتها النوعية وتوجهها نحو الأصول المتجذرة في أعماق القارة السمراء، إنها فلسفة العودة إلى حكمة الماضي لحل مشاكل الحاضر، ولإبداع المزيد من الروائع الفنية.