الرئيسية / ثقافي / فطموش يعرض تجربة المسرح الجزائري في تونس

فطموش يعرض تجربة المسرح الجزائري في تونس

تمثلت المشاركة الجزائرية في مهرجان قفصة للفرجة الحية في مداخلة الفنان المسرحي ومدير المهرجان الدولي للمسرح ببجاية “عمر فطموش حول تجربة المسرح الجزائري في العقد الأخير، حيث تطرق إلى البدايات الأولى للمسرح في الجزائر انطلقت بفضل مبادرات عديد الرواد في هذا المجال.

 

وكانت الحقبة الأولى ما بين سنوات 1922 – 1940، غير أن هذا الحلم لم يستمر طويلا فبعد إنتاج مسرحية “فاقو”، التي توحي إلى ممارسات المستعمر الفرنسي آنذاك، تم منع عرضها وتشريد الممثلين، وبعدها ومع مطلع الخمسينيات قررت جبهة التحرير الوطني تأسيس أول فرقة فنية ومسرحية، وهي الفرقة الوطنية الفنية لجبهة التحرير الوطني التي جمعت كل الفنانين وأصبحت سفيرة للفن والثقافة الجزائرية بالمفهوم السياسي.

وبعد الاستقلال كان المسرح الجزائري أول مؤسسة وطنية يقع تأميمها حتى قبل البترول، وأول عرض تم إنتاجه والاحتفاء به كان بعنوان: “1830” لولد عبد الرحمان كاكي، وحضره الرئيس الراحل أحمد بن بلة والزعيم شي ڤيفارا.

وخلال سنوات 1962 – 1969، ظهرت حركة جديدة على مستوى المسرح الوطني كان من بين روادها ولد عبد الرحمان كاكي، وعبد القادر علولة وغيرهم، ثم جاء المسرح الجهوي بوهران وبجاية سنة 1964 تبعه عديد المسارح الأخرى بسيدي بلعباس وقسنطينة وغيرها، وهي في الواقع مسارح فرنسية أنجزت بمناسبة مرور مائة سنة على تواجد المستعمر الفرنسي الذي اعتقد خطأ أن تواجده سيتواصل، ثم بدأت الحركة المسرحية تتطور بتأسيس المهرجان الوطني للمسرح بمستغانم، الذي اعتبر تأسيسه اندلاع حمى المسرح، حيث برزت مئات الفرق المسرحية وأصبحت هذه التظاهرة تستقطب عشرات الأسماء من الوطن العربي…..

وخلال سنة 1980 افتتحت المسارح الجهوية وبلغت 13 مسرحا، ثم المدرسة الوطنية للفنون الدرامية، التي عجزت عن تلبية الحاجيات البشرية لهذه المسارح، ومعها تنامت الحركة المسرحية التي وجدت الاهتمام من الدولة ولا سيما من حيث التمويلات وإنجاز الفضاءات….