الرئيسية / منبر القراء / فقدت الثقة بكل الرجال بعدما خطفت مني صديقتي زوجي
elmaouid

فقدت الثقة بكل الرجال بعدما خطفت مني صديقتي زوجي

أنا صديقتكم أنيسة من البليدة، عمري 37 سنة، مشكلتي تكمن في أن صديقتي التي كانت قريبة مني جدا أمّنتها على أسراري وخصوصياتي، فكانت السبب في دمار وتخريب بيتي لأنها سرقت مني زوجي، وتعود صداقتي بها إلى أكثر من 20 سنة من أيام دراستنا في الابتدائي واستمرت طوال تلك المدة وأصبحت تزور عائلتي وأنا أيضا، وأسرتي كانت تحبها كثيرا، وكذلك أسرتها تحبني، أمي كانت تعامل صديقتي كابنتها، فكانت تبيت

عندنا في العديد من الأحيان خاصة في المناسبات، ونفس الأمر كنت أقوم به بدوري، كنت أخبرها بكل أسراري وكل شيء يخصني، وحتى لما تقدم لي شاب يطلب يدي للزواج استشرتها في قبول الأمر أو رفضه، فطلبت مني أن أفكر جيدا قبل الرد عليه، وكنت أظن أنها تفكر في مصلحتي وتحب لي الخير، لكنها كانت تفكر فيه هي أيضا وتريده زوجا لها، لأنه شاب متخلق ووسيم ويشغل وظيفة مرموقة، وفوق كل هذا فهو رجل ملتزم محب لمساعدة الآخرين وسلوكاته إيجابية، كل هذه المواصفات دفعتني لقبول عرضه، وتمت الموافقة على الارتباط، وفرحت صديقتي بردي الإيجابي ( زاعمة ذلك)، لكن في الحقيقة لم تكن راضية على موافقتي هذه، فتمّ الزواج وواصلت في مقابلة صديقتي ولم تنقطع علاقتي بها، وكانت تزورني في بيت زوجي كثيرا وفي أغلب الأحيان تبيت معي، ونتحدث مع زوجي في مختلف المواضيع لساعات طويلة، لم أشك ولو لحظة أنها تدبر لي مكيدة ويكون خراب بيتي من طرف أعز صديقاتي.

وبعد 03 سنوات مرت على زواجي بدأت تصرفات صديقتي معي تتغير، وأصبحت جامدة في تعاملها معي وكأنني لست صديقتها التي كنت قريبة منها، ولم تراودني شكوك أبدا في أنها على علاقة بزوجي، وقد خانتني بل كنت أظن أنني أسأت لها دون أن أدري، وبحثت في كل تصرفاتي معها فلم أجد سببا في تغيرها، وبعد إصراري على معرفة سبب تغيرها تجاهي فعرفته منها وبكل وقاحة نطقت بها “أنا على علاقة عاطفية بزوجك..”، لم أتركها تكمل حديثها وطردتها من بيتي، وأردت معرفة سبب خيانة زوجي لي مع صديقتي، فحمّلني مسؤولية ذلك، لأنني أنا من عرّفته عليها وأتركها معه تتحدث لساعات طويلة، وأخبرني أنه سيتزوجها فخيّرني بين البقاء معه برفقتها بعد زواجه بها أو الانفصال، خاصة وأنني لم أرزق بأولاد منه لحد الآن، ففضّلت الحل الثاني وعدت إلى بيت أهلي، وتزوج بها، وبعد فترة عادت إليّ لتخبرني أنها لم تخدعني بل زوجي ( طليقي) هو من ألح عليها لتتزوجه، فلم أقبل بعودتها إليّ وقطعت علاقتي بها نهائيا. ومنذ طلاقي والعروض تأتيني للزواج لكنني رفضتها لأنني لم أعد أثق في الرجال، رغم أن المتقدمين لي أشخاص ذوي أخلاق عالية، لكن خوفي من تكرار ما حدث معي في التجربة الأولى يمنعني من تكرار الزواج.

أرجوك سيدتي الفاضلة أريد حلا لمعاناتي قبل فوات الآوان.

الحائرة: أنيسة من البليدة

 

الرد: إن ما حدث معك صديقتي أنيسة بسبب هذه الماكرة حدث مع الكثيرات ممن وضعن ثقتهن في انسانة لا تستحق الثقة، وفعلا أنت تتحملين جزء كبيرا من مسؤولية ما حدث معك بسبب صديقتك، لأنك سمحت لها أن تتحدث في كل شيء مع زوجك وتبقى معه ساعات طويلة، كانا بالتأكيد يخططان لأمور تخصهما، والحل الذي اخترته هو الصائب لأنه الحل الأنسب لك في مثل ما مررت به بسبب هذه الصديقة الماكرة، فقط نقول لك إن استسلامك لهذه التجربة وتحميل الآخرين ممن تقدموا لك للزواج مسؤولية خيانة زوجك السابق لا يحق، بل أنت مطالبة بتجديد حياتك مع رجل آخر يكون على دين وخلق، وأنت مطالبة أيضا بعدم تكرار ما حدث معك من صديقتك الماكرة، ولا تسمحي لأي كانت أن تدخل بيتك وتتحدث مع زوجك في الخصوصيات والممنوعات، وإن شاء الله سيعوضك خيرا عن تجربتك السابقة بالتوفيق.