الرئيسية / وطني / فليون: السوار الإلكتروني للمحبوسين قريبا بدل الحبس

فليون: السوار الإلكتروني للمحبوسين قريبا بدل الحبس

أكد المدير العام لإدارة السجون وإعادة الادماج مختار فليون، الخميس، بالجزائر العاصمة أن الحكم بوضع السوار الالكتروني الذي سيدخل قريبا حيز التنفيذ في معصم المتابع قضائيا يخضع للسلطة التقديرية للقاضي.

وقال فليون إن استعمال السوار الإلكتروني كبديل للإجراء السالب للحرية سيكون كـ”مرحلة أولى” بديلا للحبس المؤقت، مشيرا إلى أن الحكم بحمل السوار أو الحبس المؤقت يدخل في إطار “السلطة التقديرية للقاضي” .

 

وأضاف أن “القاضي هو الوحيد الذي يقرر -بحسب الملف الموضوع بين يديه- إذا كان المتابع سيخضع لنظام السوار الإلكتروني أو لنظام الحبس المؤقت”.

ويذكر أن الدول المتطورة التي تعمل بنظام السوار الإلكتروني لا تعمل به فقط كبديل للحبس المؤقت ولكن كبديل للعقوبة السالبة للحرية القصيرة “المدة” التي يحكم بها القاضي .

ويمكث “المحكوم عليه” في منزله وهو يحمل السوار مع مراقبة جميع تحركاته بفضل هذا النظام  بحسب محامين.

وبين فليون أن العمل بنظام السوار الإلكتروني يدعم بشكل مباشر قرينة البراءة الذي نص عليها الدستور الجزائري، مبينا  أن “هذا الإجراء من شأنه تخفيض عدد المتهمين الموجودين رهن الحبس المؤقت”.

وأشار فليون إلى أن” الجزائر ستكون بعد العمل بنظام السوار الالكتروني من الدول القليلة في العالم (المتطورة) التي تعمل بهذا النظام الذي يتطلب تقنيات عالية وإمكانيات علمية متطورة”، مضيفا أن وزارة العدل استطاعت بكل ما تملكه من خبرة في مجال العصرنة من التحكم في هذه التجهيزات المعقدة.

وبيّن أن تقنية السوار الإلكتروني تحدد بصفة دقيقة مكان تواجد المتابع قضائيا في حالة ما إذا أراد الإفلات من” المحاكمة”.

وثمن  خالد برغل محامي لدى المحكمة العليا بدوره، العمل بنظام السوار الإلكتروني بالجزائر وإن جاء” متأخرا نوعا ما “.

وبين أن العمل بهذا النظام سيمكن المتابع قضائيا من عدم دخول السجن والبقاء في حالة إفراج إلى أن تتم محاكمته.

وأوضح أن العمل بهذا النظام سيمكن “المحكوم عليه نهائيا” (في حالة ما تم تطبيق هذا النظام على المحكوم عليهم وليس فقط في مجال الحبس المؤقت) من الاستفادة من عطل خارج المؤسسة العقابية مع بقائه حاملا للسوار الالكتروني الذي يحدد موقعه بدقة متناهية، وإلى جانب السوار الالكتروني إجراء المثول الفوري يخفض من نسبة الحبس المؤقت.

وأكد النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر الهاشمي براهمي أن العمل بنظام المثول الفوري كبديل لإجراءات التلبس منذ جانفي 2016 أدى إلى تراجع فعلي في عدد المتهمين الموقوفين الذين يوجدون رهن الحبس المؤقت.

وأوضح أن التعديلات الأخيرة لقانون الإجراءات الجزائية استبدلت إجراء التلبس بإجراء المثول الفوري بمعنى أن”إصدار أوامر الإيداع في حالات التلبس ضد المتهمين لم يعد من اختصاص النيابة  وإنما أصبح من اختصاص قاضي الحكم الذي أضحى الضامن الوحيد لحريات وحقوق الأفراد”.

وأشار براهمي إلى أن قاضي الحكم الذي تعرض عليه القضية بجلسة المحاكمة “يحوز السلطة التقديرية لوضع المتهم رهن الحبس الاحتياطي أو الرقابة القضائية أو الإفراج”، مضيفا أن” وكيل الجمهورية لم يعد له الحق في إصدار أوامر الإيداع وذلك على ضوء التعديلات الأخيرة لقانون الإجراءات الجزائية”.

وذكر أن العمل بنظام المثول الفوري أدى كذلك “إلى تخفيف العبء على الجهات القضائية عن طريق الفصل الفوري والسريع في القضايا البسيطة” مما يجعل الحكم فيها “ميسورا وسريعا ما يخدم مصلحة جميع الأطراف”.

وأكد مدير مؤسسة إعادة التربية والتأهيل للحراش محمد بودريع أن معدل المحبوسين في إطار  الحبس المؤقت انخفض بنسبة 50 في المائة وذلك بفضل دخول حيز التطبيق نظام المثول الفوري في 23 جانفي 2016 .

وأضاف أن هذا الإجراء سيكون له تأثير كبيرا على نسبة الاكتظاظ في السجون .

وبين المحامي برغل أن التطبيقات الميدانية لنظام المثول الفوري  أدت إلى انخفاض محسوس في عدد المتهمين الموضوعين رهن الحبس المؤقت، مضيفا أن كل القضايا التي تخضع لهذا النظام هي قضايا بسيطة لا تستدعي القيام بالتحقيق.