الرئيسية / ثقافي / “فن العبث بالتاريخ ” يرى النور قريبا
elmaouid

“فن العبث بالتاريخ ” يرى النور قريبا

في حوار على عجالة خص به الكاتب محمد بوغرارة الموعد اليومي تحدث عن مؤلفه الجديد الذي سيصدر بالموازاة مع تنظيم الطبعة الـ 21 للصالون الدولي للكتاب المقرر في نوفمبر القادم، والذي اختار له عنوان “فن العبث بالتاريخ” وعنه قال: “هذا الكتاب يضم مجموعة من المقالات تناولت عدة قضايا تاريخية وثقافية متعلقة بالسياسة وعالم الاتصال وبعض الشخصيات الوطنية”.

 

وعنوان الكتاب” فن العبث بالتاريخ” اشتققته من مقال يحمل العنوان نفسه علقت فيه على كتاب للإعلامي الفرنسي ذي الأصول الجزائرية “رشيد أرحاب” حيث تطرق فيه إلى بعض الجوانب التاريخية التي تحمل الكثير من المغالطات للرأ ي العام، ضاربا عرض الحائط ما فعلته فرنسا في الشعب الجزائري إبان الثورة التحريرية المجيدة التي أسفرت عن مليون ونصف المليون شهيد، حيث تطرق إلى بعض الأحداث الوطنية من خلال مغالطات وتحريف الوقائع وتشويه الشخصيات، ومثل هذه التجاوزات من شأنها أن تهز ثقة الناس في تاريخهم وبلدهم ونظامهم، مشيرا في السياق ذاته أن العبث بالتاريخ الجزائري يقصد من ورائه خدمة أعداء الجزائر وضرب استقرار وأمن الوطن، ورسالتي من خلال هذا الكتاب -يقول محمد بوغرارة- هي تبنيه لكل الأجيال إلى أنه لا يجوز العبث بالتاريخ خاصة بعد الحملات المشبوهة التي طالت العديد من الرموز والشخصيات الوطنية والتي صدرت من بعض الأشخاص الذين بينوا أنهم أبعد ما يكونون عن البعد والحس الوطني، وأن المسؤوليات ـ يقول محدثتنا ـ التي تولوها في هذا الوطن في فترات سابقة كانت من أكبر الأخطاء التي ارتكبت في حق الوطن وتاريخه والشهداء الأبرار الذين دفعوا حياتهم ثمنا من أجل إستقلال الجزائر ، وبالتالي فإني أنبّه إلى خطر العبث بالتاريخ خاصة تاريخ الجزائر المليء بالبطولات والنضالات، وعلى جميع المؤرخين والمؤلفين الذين ينجزون كتبا في هذا الشأن أن يذكّروا بتأثيرات العبث بالتاريخ السلبية على التماسك الاجتماعي والاستقرار الأمني والسياسي، وعلى المؤرخين أن يكتبوا التاريخ بحقائقه وموضوعيته للأجيال حتى يتعرفوا على تاريخهم الحقيقي والأصلي والذي ضحى من أجله العديد من الأشخاص المحبين لوطنهم، وتار يخ الجزائر حافل بأنبل القيم والمبادئ والبطولات والتضحيات، ولذا فلم يسلم من بعض الانحرافات والخروقات التي يلجأ إليها العابثون والمتطفلون لأغراض دنيئة وخاصة جدا وفي أغلب الأحيان تكون خدمة للأعداء.

وعن من يتحمل مسؤولية هذه الخروقات والعبث بالتاريخ قال محدثنا المسؤولية تقع على عاتق كل من يحاول تقديم تاريخ مزيف وفق منظور استعماري يشوه تاريخ ثورة نوفمبر المجيدة، ويعملون جاهدين للإساءة للشعب الجزائري الذي ناضل وكافح من أجل إخراج المستعمر الفرنسي من أرض الجزائر الطاهرة.

وكتابي الجديد هذا سيكون جاهز في شهر نوفمبر القادم وسأشارك به في فعاليات الصالون الدولي للكتاب الذي يقام كل سنة في الجزائر.