الرئيسية / وطني / فيما أكد أن الخطأ الصادر في الجريدة الرسمية يسيء إلى الدولة الجزائرية.. رزيق : ” على الدولة احتكار التجارة الخارجية لقطع الطريق أمام بارونات الاستيراد”
elmaouid

فيما أكد أن الخطأ الصادر في الجريدة الرسمية يسيء إلى الدولة الجزائرية.. رزيق : ” على الدولة احتكار التجارة الخارجية لقطع الطريق أمام بارونات الاستيراد”

الجزائر- علّق الخبير الاقتصادي، كمال رزيق، في تصريح  لـ ” الموعد اليومي”، على الخطأ الرقمي الصادر في العدد الأخير للجريدة الرسمية، الخاص بقانون المالية لسنة 2017 والمتعلق بوجود فوارق مرتفعة في حساب الإيرادات العادية للميزانية بما يقارب الـ30 مليار دينار، معتبرا إياه بالفادح والمسيء لسمعة الدولة الجزائرية سيما وأنه موقع باسم رئيس الجمهورية .

وقال رزيق، إنه ” إذا تم الخطأ في المطبعة فهو يعتبر فادحا وعلى الحكومة معاقبة المسؤول عن المطبعة، أما إذا نشأ منذ بداية التحضير لقانون المالية فهذا خطأ جد فادح سيما وأنه موقع باسم رئيس الجمهورية ومرّ على عديد المصالح المختصة والوزارية قبل أن يتم نشره في الجريدة الرسمية” ، ودعا الحكومة إلى إعطاء الفرصة للكفاءات المختصة في الاقتصاد والمتخرجة في الجامعات الجزائرية لتفادي مثل هكذا أخطاء.

من جهة أخرى، وبخصوص الاحتجاجات الأخيرة التي عرفتها بعض الولايات بحجة دخول قانون المالية حيز التنفيذ، أكد رزيق في منتدى ” المحور اليومي” الإثني،  أن ” نسبة الزيادات التي جاء بها قانون المالية مقبولة بالنسبة لأصحاب الأجور العالية، أما أصحاب الدخل المتوسط أو الضعيف يعتبرونها غير مناسبة”، مشيرا أن الزيادات تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين  بحسب الأجور،  كما أعاب على الحكومة عدم دراسة تبعات الزيادات التي لجأت إليها .

وأوضح  المتحدث نفسه أن ” الحكومة لجأت إلى الحلول السهلة في قانون المالية، حيث قامت برفع الضرائب وكان من الأجدر أن تقوم بالتحصيل الضريبي الذي من المفترض أن يدفعه التجار”، مشيرا إلى أن حجم التهرب الضريبي وصل إلى 120 مليار ما جعل الجزائر من بين الدول  الأضعف في التحصيل الضريبي.

ودعا كمال رزيق الحكومة إلى إعادة النظر في قوانينها وأن تعود إلى احتكار التجارة الخارجية لقطع الطريق أمام بارونات الاستيراد، كاشفا أن هناك بعض التجار أقوى من الحكومة واستطرد قائلا  ”مؤسسة معروفة ستقوم بزيادة سعر منتوجاتها بـ 10 بالمائة لكن الزيادة على الضريبة في قانون المالية قدرت بـ 2 بالمائة ” ، كما أكد رزيق أن بعض التجار خانوا الحكومة واستغلوا الفرصة بحجج واهية فهم يستوردون المنتجات بالعملة الجزائرية وليس بالعملة الصعبة كما يزعمون ”. 

وطالب  المتحدث نفسه بتحديد هوامش الربح وإجبار التجار على التعامل بالنقود المعدنية التي اعتبرها من بين أسباب ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.