الرئيسية / محلي / فيما هدم الوالي شرفة 100 فيلا بنيت على أراضي الدولة بعين جبارة…. إنشاء مخطط توجيهي للتهيئة والتعمير لمحاربة مافيا العقار بعنابة
elmaouid

فيما هدم الوالي شرفة 100 فيلا بنيت على أراضي الدولة بعين جبارة…. إنشاء مخطط توجيهي للتهيئة والتعمير لمحاربة مافيا العقار بعنابة

تسبّب مشكل نقص الأراضي المخصصة للبناء ببلديات عنابة الكبرى وهي البوني

والحجار وعنابة وسط في العديد من الصعوبات التي ساهمت في تأخر عملية تجسيد المشاريع الاستثمارية بمختلف أنواعها، بعد نفاذ الوعاء العقاري الذي تحول إلى أشخاص آخرين وأصحاب النفوذ بالولاية.

ولاحتواء ملف الأراضي المخصصة للبناء، اقترحت المصالح الولائية ومختلف الفاعلين في القطاعات الأخرى إدراج مخطط توجيهي للتهيئة والتعمير يشمل البلديات الثلاثة لمواجهة النقص المسجل في الأراضي الخاصة للبناء، من المنتظر أن تنطلق الأشغال به منتصف السنة الجارية، حيث سيتم استكمال المشاريع السكنية المعطلة التي أثارت فوضى سكان البناءات الهشة.

وفي سياق متصل، يرى العديد من المنتخبين أن المخطط التوجيهي الخاص بعملية التهيئة والعمران سينظم الخريطة السكنية بالولاية، من خلال إيجاد حل سريع للبرامج السكنية المعطلة، خاصة إذا علمنا أن الحظيرة السكنية بالولاية تدعمت خلال السنة الماضية بآلاف من السكنات تم تسليم العديد منها والبعض الآخر ينتظر توزيعها خلال الشهر القادم، علما أن عدد السكنات الهشة بالولاية في تناقص بعد أن كان عددها يتجاوز 30 ألف وحدة غير لائقة، منها 16 ألف بعنابة وسط.

كما قامت نحو 400 عائلة تقيم بمدينة عنابة بتقسيم الوعاء العقاري وتسطير كل قطعة أرضية موجهة للبناء عن طريق إحاطتها بسياج تحضيرا لإقامة سكنات فوضوية عليها، وعند تدخل المصالح الأمنية لمنع هذه المخالفات واجهتهم العائلات بالعنف

وعمليات الشغب، ما أجهض قرارات مديرية البناء والتعمير وحتى المصالح البلدية، لتتحول الأحياء السالفة الذكر لورشات مقاولاتية واسعة تعمل على إقامة أكبر التجمعات الخاصة بالسكنات الفوضوية والصفيح، في ظل صمت الجهات المعنية التي التزمت موقف المتفرج ولم تحمّل نفسها عناء التنقل بشأن هذه المخالفات التي حوّلت في السنوات السابقة نحو 200 شخص على العدالة، وفقا لقرار الوزارة الوصية التي شددت على ضرورة تطبيق التعليمة القاضية بمعاقبة الأشخاص الذين يعتدون على الأراضي الفلاحية.

 

تسجيل 400 قضية ضد بارونات العقار بعنابة

من جهة أخرى، تم تحرير، خلال نهاية السنة الماضية، نحو 400 قضية ضد بارونات العقار والمتورطين في عملية منح القطع الأرضية بواسطة توفير تراخيص لم يتم التأكد بعد من صحتها يحوز المستفيدون على نسخ منها، بعد أن يسددوا المستحقات المتعلقة بالمساحات الأرضية، ما كان وراء الفوضى والغليان الشعبي، إلى جانب الاشتباكات العنيفة بين قاطني الفيلات والعمارات المحاذية لهذه الأحياء الفوضوية التي تبقى في اتساع كبير خاصة بالبوني وعنابة وسط، وعليه تبقى السكنات الفوضوية تشكل خطرا على الحظيرة السكنية بعنابة.

 

الأمن يحقق في ملف المستثمرات الفلاحية بـ 4 بلديات

فتحت مصالح أمن عنابة تحقيقات معمقة في ملف المستثمرات الفلاحية على مستوى 4 بلديات بالولاية من المنتظر أن تشمل أزيد من 3 آلاف مستثمرة فلاحية.

هذا، وستنصب التحقيقات التي تقودها فصيلة الأبحاث بعنابة على طرق تسيير هذه المستثمرات التي خصصتها الدولة لألف فلاح والتحقيق في مآل عتادها والأموال المخصصة لها وبقاء عقارها الفلاحي في حوزة المنتفعين بها بعد أن كشف التحري أن هؤلاء الفلاحين قد تورطوا مع برلمانيين والأميار في بيع هذه العقارات الفلاحية، في أعقاب خضوعها من طرف بعض الإداريين، بإدماجها في المحيط العمراني، ثم توزيعها علي شكل حصص وتجزئات على المنفذين وبعض الشخصيات القوية، وفيما لم تتسرب بعض المعلومات المهمة عن النتائج الأولية المتوصل إليها، بعدما رفضت مصالح الأمن تقديم معلومات، ذكرت مصادر موثوق منها أن التحقيق فتح عشية تدخل الوالي يوسف شرفة على خلفية فضيحة الاستحواذ على 600 هكتار حولها بعض رؤساء البلديات الثلاثة البوني والعلمة وبرحال إلى ملكية خاصة، علما أن التحقيقات متواصلة مع المتورطين، في الوقت الذي انتهت فيه مصالح الأمن بعنابة عبر فرقة التحقيقات المالية والاقتصادية من التحقيق في قضية عقار آخر بمنطقة شاوي بالحجار التي تتربع على 3 آلاف هكتار، وهي العقارات التي يحتمل أن تكون خضعت لبيع مزدوج من صاحبها الذي باعها على مرتين الأولى بعقد والثانية بوعد بيع قبل أن يكشف الشاري أن الأرض قد تم بيعها مسبقا، ما دفع مصالح الأمن إلى التحري في القضية لأن أرض المعني تكون قد حولت من طبيعتها كعقار فلاحي إلى أرض عمرانية، وهي الفضيحة التي توصلت إليها مصالح أمن عنابة.

 

استرجاع 10 هكتارات من الأراضي الفلاحية بين أيدي شخصيات نافذة

تورطت شخصيات نافذة وعدد من المسؤولين بعنابة في استغلال 10 هكتارات من الأراضي بطرق غير شرعية موزعة على بلديات الشرفة وبرحال، البوني، وحسب التحقيقات الأولية لأمن عنابة التي أفادت أن هؤلاء المسؤولين باعوا قطعا عقارية تابعة لأملاك الدولة بطرق غير شرعية لشخصيات نافذة حولتها لأغراضها الخاصة وذلك بإقامة الفيلات والمباني الضخمة والتجمعات السياحية، ليضيف التقرير الأمني أن أغلب العقارات كانت موجهة لإنجاز مشاريع سكنية موزعة بين صيغة السكن الريفي واستصلاح أكثر من 40 بالمائة من الأراضي المتبقية لاستحداث وحدات لتربية النحل والمواشي وزراعة الطماطم الصناعية والتبغ، إلى جانب الحبوب الجافة ومشتقاتها، لكن التلاعب بالعقارات حال دون تعزيز استقرار سكان الأرياف بعد توافدهم على البلديات الكبرى وإغراقها في الإجرام والسرقات بعد تجميد نشاط 17 مشروعا كان مفتوحا على النشاطات غير الشرعية.

 

شرفة يهدم 100 فيلا بعين جبارة بعنابة تعود لمجهولين 

تفاجأ والي عنابة يوسف شرفة خلال زيارته الميدانية لمنطقة عين جبارة بسيدي عمار بعنابة بتورط مجهولين في عملية نهب أكثر من 5 آلاف هكتار وإقامة عليها 100 فيلا ومحلات، ناهيك عن البنايات الإسمنتية الأخرى، وبعد التأكد من هذه الأراضي التابعة لأملاك الدولة، سخر 12 جرافة وشاحنة مع تجنيد 20 عونا تابعا للبلدية لتهديم هذه السكنات التي لم يظهر أصحابها بعد، أغلبهم يعيشون في فرنسا كانوا قد أقاموا سكنات في المنطقة خلال سنة 2009 وتوجهوا نحو الخارج، ما جعل العديد من المنتخبين المحليين بعنابة يحولون ملف نهب العقار بعنابة على طاولة الوزير الأول عبد المالك سلال، على خلفية استنزاف أراضي المنطقة عين جبارة من طرف مقاولين ورجال أعمال استعملوا نفوذهم للاستحواذ على العديد من المحميات الطبيعية، وقد تم اقتسام الأراضي، رغم أن مديرية البناء والتعمير كانت قد سيجت المكان لحمايته من التجاوزات الخطيرة ولم يلتزم البقارة وأصحاب الشكارة بهذه الحدود بل أقاموا الفيلات وحظائر لعتاد البناء، يحدث هذا في وقت ما تزال التحقيقات الأمنية متواصلة بشأن المناطق ذات النشاط المكثف والمتواجدة في أغلبها ببلديات عنابة والبوني وبرحال.

 

مخططات استثمارية لمواجهة نهب العقار بعنابة

وضعت المصالح الولائية بعنابة مخطط عمل جديد لشغل الأراضي يقترح على القطاع الخاص إقامة مشاريع استثمارية تراعي احتياجات الولاية وتهدف من جهة أخرى إلى حماية العقار من النهب والتلاعبات.

وحسب تقارير المصالح الولائية، فإن 4 بلديات كبرى بعنابة مطالبة بعرض الجيوب الحضرية في إطار مخططات شغل الأراضي على القطاع الخاص لتحويلها إلى مناطق استثمارية، وتقترح على الفاعلين في مختلف القطاعات التنموية المعروفة بالولاية أفكارا حول طبيعة المشاريع الاستثمارية التي ترغب في إقامتها وتتمثل على وجه الخصوص في إنجاز نحو 12 مشروعا تنمويا ما زال معطلا. وتأمل الجهات المعنية في أن توفر هذه المشاريع في حال تجسيدها 20 ألف منصب شغل ومداخيل بحوالي 20 مليار سنتيم كإيرادات ضريبية.

وعلى صعيد آخر، قررت بلديات البوني وعنابة وسط والحجار اتخاذ الإجراءات الإدارية المناسبة في حق المتقاعسين الذين يرفضون تسديد أجرة كراء المحلات التجارية والسكنية التي يشغلونها والتابعة لأملاك البلدية، قبل أن تقرر الذهاب إلى أروقة العدالة في حالة ما إذا استعصت الحلول الإدارية، علما أن ألفين شخص قد استجابوا للإعذارات التي وجهتها لهم مصالح البلديات السالفة الذكر في انتظار موقف المتابعين الآخرين.