الرئيسية / ملفات / في إطار الخرجات الميدانية للمراقبة.. غلق 3 دور حضانة وتوجيه إعذارات لأخرى بعد شكاوى الأولياء

في إطار الخرجات الميدانية للمراقبة.. غلق 3 دور حضانة وتوجيه إعذارات لأخرى بعد شكاوى الأولياء

أصدرت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بالشلف، قرارا يقضي بغلق ثلاث دور حضانة، وتوجيه ستة إعذارات لأخرى، بسبب عدم احترامها للبرتوكول الصحي الوقائي، تفاديا لانتشار فيروس “كورونا” المستجد.

أوضح مدير القطاع عبد القادر دهيمي، في هذا الصدد، أن مصالحه، وفي إطار الخرجات الميدانية لمراقبة استئناف نشاط مؤسسات الطفولة الصغيرة، ومدى احترامها وحرصها على تطبيق البروتوكول الصحي الوقائي، أصدرت قرارا يقضي بالغلق النهائي لروضة واحدة، والغلق المؤقت لروضتين، كما وجهت ستة إعذارات لدور حضانة أخرى. أبرز نفس المسؤول، أن هذا القرار الذي “يهدف إلى الحفاظ على صحة الأطفال ومستخدمي دور الحضانة، والوقاية من تفشي فيروس “كورونا” المستجد، جاء عقب تلقي شكاوى من طرف أولياء الأطفال، تفيد بعدم احترام تدابير البروتوكول الصحي الوقائي”. وأردف السيد دهيمي، أن مصالحه برمجت زيارات فجائية لدور الحضانة المعنية، حيث سجلت ارتكابها لمخالفات تتعلق بعدم احترام تدابير البروتوكول الصحي، على غرار استقبال أزيد من 50 بالمئة من طاقة المؤسسة، عدم اجراء تحاليل الكشف عن “كوفيد-19” للمستخدمين، عدم احترام مسافة التباعد وعدم توفير هلام التعقيم والأقنعة الواقية.

… ومؤسسات أخرى قد يطالها الغلق

وفقا للتقارير التي قامت بها المصالح والفرق المختصة عبر 51 دار حضانة إلى حد الآن، فإن “مؤسسات أخرى سيطالها الغلق إذا لم تمتثل وتحترم إجراءات البروتوكول الصحي الوقائي المعمول به”، مثلما أضاف المتحدث، الذي ثمن التزام دور حضانة أخرى بالتدابير الوقائية، بينما قررت مؤسسات أخرى عدم استئناف النشاط، في ظل الوضعية الوبائية التي تشهد ارتفاعا في عدد الإصابات من جديد. قامت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، عقب استئناف نشاط دور الحضانة منذ الفاتح سبتمبر الماضي، بعدة حملات تحسيسية وتوعوية، بغية الاحترام والتطبيق الصارم للبروتوكول الصحي الوقائي، فيما تتواصل حاليا الخرجات التفقدية لباقي الروضات، وكذا المؤسسات التابعة للقطاع.

للإشارة، تحصي ولاية الشلف 86 دار حضانة معتمدة، فيما لم يسجل قطاع النشاط الاجتماعي والتضامن إلى حد الآن أية إصابة بفيروس “كورونا” المستجد.

هذه هي الإجراءات التي ينبغي تطبيقها

قالت السيدة “آسيا. ف” صاحبة روضة إن الوزارة الوصية رخصت لهم استئناف النشاط في الفاتح من شهر سبتمبر الماضي مع ضرورة اتباع بروتوكول صحي مكيف بداية من استخدام 50 من المئة من قدرات استقبال هذه المؤسسات في المرحلة الأولى على حسب العدد المحدد في الاعتماد، فمثلا إذا كانت الروضة تستوعب 60 طفلا فهي ملزمة خلال هذه الفترة باستقبال نصف العدد وهو 30 طفلا فقط، وذلك من أجل القدرة على تحقيق التباعد الجسدي فيما بينهم، بالإضافة إلى إلزامية إحضار الأطفال لشهادة طبية تثبت عدم إصابتهم بأي أمراض معدية أو ربو أو حساسية، على أن تجدّد الشهادة بين الفترة والأخرى، مع منع الأطفال الذين يعانون من السعال أو الذين تفوق درجة حرارتهم 38 من الدخول إلى الروضات، حيث يتم قياس درجة حرارتهم قبل الدخول، كما أن احترام مسافة الأمان أثناء تناول الطعام وعند النوم أمر ضروري وإجباري، ومنع الأولياء منعا باتا من الدخول للروضة، مع نزع أحذية الأطفال عند مدخل الباب وتعقيمهم وكذا ارتداء أحذية معقمة وخاصة داخل دور الحضانة، كما أن هناك مؤسسات خاصة قامت بإنتاج مواد تعقيم خاصة بالأطفال، وألزم الأطفال بإحضار قارورات للمياه خاصة بهم من منازلهم، بعد منع الشرب في الكؤوس في دور الحضانة..

…هذا هو البروتوكول الصحي المفروض على المشرفين والمستخدمين

أما فيما يتعلق بالمربيات، فقد ذكرت صاحبة الروضة، أن المربيات والمستخدمين أيضا ملزمون باتباع عديد الإجراءات الوقائية على غرار إخضاعهم جميعا لاختبار فحص كوفيد 19 قبل الالتحاق بالمؤسسات، احترام التباعد الجسدي، الارتداء الإجباري للأقنعة الواقية وعدم نزعها لأي ظرف من الظروف، قياس درجة حرارتهم قبل الدخول، استخدام المعقمات في كل فترة، كما يفرض على المربيات تغيير ملابسهن التي أتوا بها من المنزل بملابس خاصة بالروضة تكون معقمة، كما يلتزم المشرفون على الاستعانة بملصقات تتضمن التذكير بتدابير الوقاية على مستوى مختلف نقاط الدخول، التطهير اليومي للأماكن والمطابخ والمراحيض والطاولات والكراسي وغيرها من المعدات، وضع ممسحات لتطهير الأحذية عند المداخل، التهوية الطبيعية للأماكن، منع استعمال أجهزة تكييف الهواء والمراوح مع وضع المحلول المطهر تحت التصرف..

ويتحمّل مسيرو هذه المؤسسات المسؤولية في حال عدم الامتثال لتدابير الوقاية والنظافة المتخذة، كما سيتم إجراء عمليات تفتيش فجائية تعرّض كل من لا يمتثل للبروتوكول الصحي لعقوبات مع غلق الحضانة.

 

تقليص العدد إلى النصف غير مدروس وقلّة استفادت من التعويضات

من جهتها، رئيسة الفيدرالية الوطنية لمؤسسات استقبال الطفولة وصاحبة روضة زينة الحياة للأطفال بأولاد فايت صالحي ريم، قالت إن دور الحضانة، وقبل “الكوفيد 19” وضعت لها الوزارة الوصية دفتر شروط، اعتبرته المتحدثة تعجيزيا، وبعد غلقها لمدة 6 أشهر متتالية بسبب الوباء المنتشر، تعرض عديد أصحابها للإفلاس، من دون الحديث عن المربيات اللائي وجدن أنفسهن بين ليلة وضحاها من دون عمل، وحتى فيما يتعلق بالتعويض الذي تحدث عنه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبّون، فهو لم يشمل، حسب ما ذكرت المتحدثة، إلاّ الأقلية في بعض الولايات، حيث قام القائمون على الأمر بوضع شروط، لا أساس لها ولا توجد ضمن القوانين المخصصة لدور الحضانة، على غرار تقديم التعويضات للمتزوجات فقط وحرمان غير المتزوجات منه..

وفي سياق آخر، صرّحت صالحي، أنّ البروتوكول الصحي الجديد الذي وضعته الوزارة يعتبر صارما جدّا، ولا يخدم حسبها، اللجنة المختصة ولا المربيات والمشرفين، خاصة فيما يتعلق بتقليص عدد الأطفال إلى النصف، معتبرة أن الأمر غير مدروس، لأن هذه المؤسسات حسبها، تحمل طابعا اقتصاديا، وبعد فترة إفلاس دامت ستة أشهر، عاد أصحابها ليجدوا أنفسهم أمام قوانين لا تخدمهم بأي شكل من الأشكال وتزيد من معاناتهم.

لمياء. ب