الرئيسية / دولي / في اختتام القمة العربية الـ 28 بالأردن , الملف السوري “حقل ألغام ” …والقضية الفلسطينية الاستثناء
elmaouid

في اختتام القمة العربية الـ 28 بالأردن , الملف السوري “حقل ألغام ” …والقضية الفلسطينية الاستثناء

 

فى وقت تعيش فيه المنطقة العربية على وقع أزمات متفاقمة وغير مسبوقة ، وتحت عنوان “الوفاق والاتفاق” انعقدت ، الأربعاء، بمنطقة البحر الميت في الأردن، أعمال الدورة الـ28 للقمة العربية العادية، بمشاركة 16

من القادة ورؤساء الوفود العربية، واستضاف الأردن القمة العربية، بدلاً من اليمن الذي اعتذر عن عدم استضافتها، نظراً للأوضاع الأمنية والسياسية التي يعيشها منذ أكثر من عامين، وباستتناء الاجماع على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية، كانت القضية السورية بمثابة المعضلة الأكبر أمام القادة العرب، وكان الخوض في تفصيلاتها بمثابة حقل ألغام يزيد من تعميق الخلافات العربية كما تم تجنبت “قمة عمان” الخوض في الخلافات البينية ..

 

من اعداد فائزة .س

وبدأت أعمال القمة العربية التي ترأسها  الملك عبد الله الثاني بكلمة  للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز باعتباره رئيس الدورة الـ27 للقمة  تم  بعدها تسليم الرئاسة إلى ملك  الأردن الذي قام بإلقاء كلمة افتتح بها أعمال  القمة الجديدة، واعقبها كلمة للأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو  الغيط.كما تحدث في الجلسة الافتتاحية للقمة  الـ28 كل من انطونيو جوتيريش الأمين  العام للأمم المتحدة، وفيدريكا موجريني الممثل الأعلى للسياسة الخارجية  والأمنية للاتحاد الأوروبي نائب رئيس المفوضية الأوروبية، وموسى فكي رئيس  مفوضية الاتحاد الإفريقي، ويوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون  الإسلامي، و مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي .وعقب ذلك بدأت اشغال الجلسة الأولى (علنية) طبقا لجدول اعمال القمة القي  خلالها  القادة العرب كلماتهم حسب أولوية الطلب تتحول بعدها الجلسة إلى مغلقة  تم خلالها مناقشة مشروع جدول الأعمال الذي يتضمن 17 بندا واعتماده  إضافة إلى  مشروع “بيان عمان” .وتصدرت القضية الفلسطينية و الأزمة السورية وأوضاع اللاجئين والتطورات في  اليمن والعراق وليبيا جدول أعمال القمة العربية  إلى  جانب البحث في كيفية تعزيز التعاون العربي المشترك في مواجهة الإرهاب والتطرف وتنسيق الجهود العربية إزاء التحديات والمستجدات التي تشهدها المنطقة العربية.

 

أزمات متفاقمة..وخراب يعم المنطقة 

وتأتى القمة العربية فى وقت أدت فيه أزمات متفاقمة فى المنطقة العربية إلى أوضاع مأساوية للملايين فى عدد من الدول العربية، بعضهم نازح وبعضهم مشرد، وآخرون قرروا المخاطرة بالهجرة بحثا عن حياة أفضل. وتشهد اربعة دول العراق وسوريا واليمن وليبيا حروبا أو نزاعات مسلحة تزيد التدخلات الاجنبية  من حدتها، فيما تعانى دول عربية أخرى أوضاعا اقتصادية سيئة أثرت سلبا على مستويات معيشة سكانها اضافة الى الخلافات البينية،  والقمة هي الأولى التي تعقد بعد انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، والذي دعا لنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، وسط تغاضيه عن السياسات الاستيطانية، وما أثاره من لغط حول مرجعية “حلّ الدولتين”.ومع الفشل العربي المعلوم، في الملفات السورية والليبية والعراقية، ومع تعقيد الجهود بشأن إعادة اليمن إلى الاستقرار ، بدا أن قوة دفع خاصة ستحظى بها القضية الفلسطينية. وفي السياق اشتمل البيان الختامي للقمة،على تأكيد مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية، وعلى “تفعيل مبادرة السلام العربية”. وناقشت القمة ، نحو سبعة عشر بندا أقرها وزراء خارجية الدول العربية فى الاجتماعات التحضيرية التى عقدت تتعلق بمجمل الملفات العربية والإقليمية..وكان وزير الخارجية الأردنى أيمن الصفدى أكد أن مساعى القمة العربية الحالية المنعقدة فى الأردن على إيجاد حل للملفات العالقة، وعلى رأسها سوريا والعراق واليمن، مؤكدا خلال جلسة وزراء الخارجية التحضيرية على أهمية التوافق العربي.

 

الجزائر ترافع من أجل إصلاح شامل وعميق للجامعة العربية

 

وبحضور رئيس مجلس الأمة  عبد القادر بن صالح ممثلا لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، استعرض القادة العرب إصلاح جامعة الدول العربية  الذي اقترحت بشأنه الجزائر خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي حضره وزير  الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية عبد القادر مساهل  إصلاحا شاملا وعميقا .وذكر الوزير في هذا المجال بوجود تقرير حول هذا الإصلاح تحت عنوان (الأخضر الإبراهيمي) (يحمل اسم وزير الشؤون الخارجية الأسبق) الذي تم رفعه منذ بضع  سنوات، موضحا بأنه وبالنظر للتطورات والظرف الذي يشهده العالم حاليا (النزاعات  والإرهاب) “سجلنا أن العالم يواجه نزاعات دون احتكامه إلى وسائل تسويتها”.واسترسل الوزير قائلا أن هذا الوضع ناجم عن (شلل في نظام الجامعة العربية وقدم المناهج التي ينبغي مراجعتها وهذا بالضبط ما تقترحه الجزائر مضيفا نريد  إصلاحا عميقا للجامعة العربية).وحسب مساهل يجري التكفل بهذا الإصلاح من قبل مجموعة عمل شكلت خلال  الدورة العادية ال147 لمجلس وزراء الجامعة الذي ترأسته الجزائر مضيفا أنه من  المقرر عن قريب تنظيم اجتماع للممثلين الدائمين للدول الأعضاء حول هذا  الموضوع.

 

الاتفاق العربي في حدوده الدنيا .. من ضروب النجاح

 

وعلى الرغم من التحديات التي مثلتها هذه الملفات، لم تصدر  قرارات استثنائية عن القادة العرب المنقسمين حول العديد من القضايا.وفي السياق قال مدير مركز القدس للدراسات الإستراتيجية عريب الرنتاوي “أعتقد أن هذه القمة لا تختلف عن القمم العربية السابقة، النظام العربي نظام ضعيف ومتفسخ ويشكو خللا منذ سنوات طويلة”.واضاف  “القمة عقدت بمشاركة أكبر عدد من الملوك والرؤساء قياسا بالقمم الفائتة، ويمكن أن تعقد في مناخات شبه تصالحية”، لكن “لم  يكن هناك أي اختراق”.وفي السياق اكد وزير خارجية الأردن، أيمن الصفدي، وفور تسلمه رئاسة مجلس وزراء الخارجية، وجود اختلافات بين الدول العربية في الرؤى والسياسات، لكنه أكد أيضاً وجود توافقات تجمع الدول العربية. وفي هذا الصدد، أبلغ مصدر دبلوماسي بأن الأردن حرص خلال الاجتماعات المغلقة، وخلال الترتيبات التي سبقت الاجتماعات، على استبعاد القضايا الخلافية التي قد تنتج عنها بعثرة الإجماع العربي. وهو ما استوجب بحسبه، تجنّب الغوص في تفصيلات القضايا المطروحة، والاكتفاء بتثبيت عناوين عريضة حيالها تكون محل إجماع المشاركين”،  واوضح انه “تم الاتفاق على ما نحن متفقون عليه واستبعدنا كل ما يمكن أن يُختلف عليه”. وعليه بات الاتفاق العربي، حتى في حدوده الدنيا، بمثابة “ضرب من ضروب النجاح وهو ما اكده  الوزير الأردني الأسبق محمد الحلايقة.

 

الملف السوري “حقل الغام ” ..والقضية الفلسطينية الاستثناء

 

وتبنى القادة  العرب في ختام اجتماعهم  مشروع قرار جددوا فيه “التزامهم الكامل بالوقوف إلى جانب تطلعات الشعب السوري في الحرية والعدالة والمساواة ، وحقه الثابت في اختيار نظام الحكم الذي يحقق آماله ويلبي طموحاته في إرساء الأمن والسلم في مختلف أرجاء سوريا”.وأكدوا أن “الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية”..وكالعادة كانت  القضية الفلسطينية بندا بارزا على جداول أعمال القمة، لا سيما أنها من المواضيع النادرة التي يجمع عليها العرب.وتبنى القادة العرب مشروع قرار تقدمت به السلطة الوطنية الفلسطينية يؤكد على حل الدولتين في تسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.ويدعو “جميع الدول التي تؤيد حل الدولتين ولم تعترف بدولة فلسطين لا سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول الاتحاد الأوروبي إلى سرعة الاعتراف بدولة فلسطين كمساهمة لتحقيق السلام من خلال حل الدولتين”.كما يطالب القرار جميع الدول إلى “عدم إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس أو نقل تلك البعثات إليها”.

**

في سطــــــــــــــور…

اهم ما جاء في البيان الختامي للقمة العربية الـ28

 

– اقر قادة الدول العربية المجتمعين في الدورة الثامنة والعشرين لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة بالمملكة الأردنية الهاشمية في بيانهم الختامي ما يلي :

 

*التأكيد مجدداً على مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين. ومطالبة المجتمع الدولي بإيجاد الآلية المناسبة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 الذي أكد أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام.

 

*ادانة جميع أعمال الإرهاب وممارساته بكافة أشكالها ومظاهرها وأياً كـان مرتكبوها وأياً كانت أغراضها، والعمل علي مكافحتها، واقتلاع جذورها وتجفيف منابعه المالية والفكرية.

 

*نطالب الحكومة التركية  بسحب قواتها فوراً من دون قيد أو شرط من العراق، باعتبار وجودها  اعتداءً على السيادة العراقية، وتهديداً للأمن القومي العربي

 

*نؤكد علي الالتزام باحترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ورفـض التدخل الخارجي.

 

*تكليف مجلس الجامعة العربية علي المستوي الوزاري بوضع آلية محددة لمساعدة الدول العربية المجاورة لسوريا، والدول العربية الأخري المضيفة للاجئين السوريين وفق مبدأ تقاسم الأعباء .. والتأكيد علي الموقف الثابت بأن الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل فـي الحـل السياسي القائم علي مشاركة جميع الأطراف السورية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري

 

*دعم الشرعية الدستورية اليمنية، ممثلة في  الرئيس عبد ربه منصور هادي، ونؤكد علي أن أي مفاوضات لابد أن تنطلق من المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن.

-**

اكدت ان الفرقة العربية تغذي النزاعات وتفاقم الارهاب وتسهل التدخل الخارجي

الأمم المتحدة تناشد العرب الوحدة

 

 حض أمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريش المشاركين في القمة العربية التي تعقد في الأردن إلى التضامن والاتحاد لمواجهة الإرهاب وأزمات المنطقة.وقال غوتيريش إن “التضامن العربي مهم جدا”.وأضاف “أناشد الدول العربية أن تتحد، هذه حقيقة فكلما كانت هذه الدول متفرقة سمحت للآخرين بالتدخل والتلاعب بالأوضاع وخلق عدم الاستقرار وتغذية النزاعات، وسهلت حياة المنظمات الإرهابية”.وأكد غوتيريش أن “اتحاد العرب عنصر مهم جدا لتحقيق الاستقرار للمنطقة ولهؤلاء الناس اللاجئين السوريين بأن يجدوا مستقبلا يلبي طموحاتهم”.