توجت أشغال المؤتمر الوطني الثالث والعشرين لاتحاد الشباب الاشتراكي البرازيلي (UJS)، الذي عقد ما بين 2 و5 جويلية الجاري بمدينة ريو دي جانيرو، بالمصادقة على بيان سياسي قوي يعرب عن التضامن العميق والمطلق مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة، داعياً إلى إنهاء الاحتلال المغربي لآخر مستعمرة في إفريقيا.
وقد تميزت هذه التظاهرة الشبابية الدولية بمشاركة متميزة لممثل جبهة البوليساريو بالبرازيل، الأخ أحمد مولاي اعلي، والتي شكلت فرصة سانحة للتعريف بكفاح الشعب الصحراوي ومستجدات قضية الحرية والاستقلال، إلى جانب عقد لقاءات مكثفة مع وفود وشخصيات أجنبية بارزة أبدت دعمها اللامشروط لحق شعبنا في تقرير المصير. وجاء في البيان الختامي للمؤتمر أن اتحاد الشباب الاشتراكي البرازيلي، الملتزم بمناهضة الحروب وتأثيراتها المدمرة على البشرية، يقف بقوة إلى جانب الشباب والشعب الصحراوي الذي يواجه منذ عام 1975 سياسات استعمارية مغربية ممنهجة تروم الإبادة الجماعية. “لقد سطر الشعب الصحراوي وشبابه الأبي ملحمة تاريخية تمتد لـ 53 عاماً من الصمود والنضال والكفاح المستميت من أجل الحرية والانعتاق من نير الاحتلال المغربي”. يبرز البيان. ووصف المؤتمر المملكة المغربية بـ”قوة احتلال” بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 35/19 لعام 1975، مذكرا بأن الاحتلال بدأ بـ”المسيرة السوداء”. كما طالب البيان، بضرورة التنفيذ الفوري لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 380/1975 القاضي بانسحاب قوات الاحتلال المغربي من كافة الأراضي التي تحتلها في الصحراء الغربية. وأبرز بيان الشباب الاشتراكي البرازيلي، أن الشعب الصحراوي، تحت القيادة الشرعية والوحيدة لـ جبهة البوليساريو، قد أعلن كفاحه المسلح المشروع إبان الاجتياح المغربي، وتوّج ذلك بإعلان قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في 27 فيفري 1976. وهي الدولة الفتية التي تحظى باعتراف 84 دولة عبر العالم، وتتبوأ مكانتها كعضو مؤسس في الاتحاد الإفريقي. وفي هذا السياق، دعا المؤتمر كافة المنظمات الشبابية والأحزاب السياسية حول العالم إلى التعبير الصريح عن تضامنها مع عدالة القضية الصحراوية، مؤكداً أن الاعتراف بالدولة الصحراوية يشكل الضامن الأساسي للاستقرار، السلام، والعدالة في منطقة شمال إفريقيا. أفرد البيان حيزاً هاماً لنضال المرأة الصحراوية ودورها الطليعي في خضم حرب التحرير الوطنية، لاسيما في إدارة وتسيير الحياة في مخيمات العزة والكرامة، وقيادتها للمقاومة السلمية في المدن المحتلة. وفي ختام بيانه، حث اتحاد الشباب الاشتراكي البرازيلي حكومات العالم، وفي مقدمتها الحكومة البرازيلية، على الاعتراف الرسمي بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كدولة حرة ومستقلة وعضو مستقبلي في الأمم المتحدة، انسجاماً مع أحكام القانون الدولي وقرارات محكمة لاهاي، والمحاكم الأفريقية والأوروبية، ومواقف دول “البريكس”.
مطالبا بحشد الدعم الدولي للجمهورية الصحراوية
في بيان سياسي.. اتحاد الشباب الاشتراكي بالبرازيل يعلن تضامنه المطلق مع القضية الصحراوية






