الرئيسية / دولي / في تقريرها السنوي حول ممارسة حقوق الإنسان في العالم…. واشنطن تندد بتقييد الحريات في الأراضي  الصحراوية المحتلة
elmaouid

في تقريرها السنوي حول ممارسة حقوق الإنسان في العالم…. واشنطن تندد بتقييد الحريات في الأراضي  الصحراوية المحتلة

اوضحت كتابة الدولة الأمريكية في تقريرها السنوي حول ممارسة حقوق الانسان في العالم أن السلطات المغربية استمرت خلال 2016 في فرض قيود على الحقوق المدنية والسياسية للصحراويين في الأراضي المحتلة.

وأكدت كتابة الدولة في تقريرها إلى أن “أهم المشاكل في مجال حقوق الانسان بإقليم الصحراء الغربية سنة 2016 كانت القيود المفروضة من قبل الحكومة المغربية على الحريات المدنية والحقوق السياسية للمدافعين عن استقلال الصحراء الغربية”.و أشار التقرير إلى تزايد المعاملات غير الانسانية في السجناء الصحراويين. بحيث أكدت كتابة الدولة استنادا إلى معاينات عدة مصادر أن سوء معاملة السجناء الصحراويون تواصل سنة 2016.كما أعربت كتابة الدولة الأمريكية عن استيائها لكون “ظروف الحبس الاحتياطي تبعث على القلق الكبير بسبب اكتظاظ السجون وتمديد فترات الاعتقال”، مشيرة إلى أن السلطة القضائية “التي أضعفها الفساد والتأثير الخارج عن القضاء” غير مستقلة ورفضت للمتهمين الحق في محاكمة علنية عادلة.

فخلال سنة 2016, ظل التضييق مفروضا على المنظمات الدولية غير الحكومية والجمعيات المحلية للدفاع عن حقوق الانسان, في حين تواصل قوات الأمن المغربية في انتهاكاتها في ظل اللاعقاب المعمم.وأضافت كتابة الدولة أن المنظمات الدولية غير الحكومية ظلت تتلقى تقارير حول سوء المعاملة المفروضة على السجناء الصحراويين, موضحة أن لجنة حقوق الانسان لمنظمة الأمم المتحدة تظل منشغلة بسبب اللجوء المستمر إلى التعذيب.

وما يزيد من خطورة الوضع هو وجود محاكم ترفض الأمر بفحوصات طبية لصالح الأشخاص المعذبين،  وبحسب منظمات غير حكومية، فإن مستخدمي الصحة يقصرون غالبا في التزاماتهم من خلال رفض فحص هؤلاء الضحايا.

ففي تاريخ 15 أفريل 2016, توفي مناضل تنسيقية البطالين الصحراويين، إبراهيم سايكة، بمستشفى أكادير بعد أن تعرض للتعذيب بمركز الشرطة بمدينة كلميم.

وذكرت منظمات دولية غير حكومية  وجمعيات صحراوية أن السلطات المغربية رفضت معظم شكاوى الضحايا وتعتمد فقط على الرواية المقدمة من قبل الشرطة المغربية. وحسب كتابة الدولة, فإن التوقيف التعسفي زاد سنة 2016, مشيرة في نفس السياق إلى العديد من حالات التوقيف وسط المتظاهرين الصحراويين.  ولا تزال الحكومة المغربية تنكر وجود سجناء سياسيين إذ يطبق على المناضلين الصحراويين المعتقلين قانون العقوبات في حين تعتبرهم المنظمات غير الحكومية سجناء سياسيين بما فيهم أولئك الذين اعتقلوا في إطار مظاهرات إكديم أزيك.و من جهة أخرى, أدانت كتابة الدولة الأمريكية القيود المفروضة على الصحافة وحرية التعبير في الأراضي الصحراوية المحتلة, حيث تعرض صحافيون إلى التضييق والطرد وحتى السجن بسبب دفاعهم عن نظرة مختلفة عن الموقف الرسمي المغربي بشأن وضع الصحراء الغربية. وقالت كتابة الدولة الأمريكية في تقريرها أن “القيود الحكومية تظل عراقيل جدية أمام تطور صحافة حرة ومستقلة ومختصة في التحريات”.