الرئيسية / محلي / في ظل افتقارها لأهم ضروريات العيش…. الأحياء السكنية الجديدة تتحول إلى مراقد
elmaouid

في ظل افتقارها لأهم ضروريات العيش…. الأحياء السكنية الجديدة تتحول إلى مراقد

وصف المرّحلون الجدد بالعاصمة السكنات التي انتقلوا إليها بكونها مجرد مراقد لا تتوفر على أهم الضروريات التي من المفروض أن ترافق الرّحلة، على غرار المرافق وأساسيات العيش الكريم، قائلين إنهم غير مسؤولين عن

الضغط المفروض على رؤساء المجالس البلدية لتسليم المشاريع قبل الموعد المحدد، وبالتالي حرمانهم من الماء والغاز والنقل وغيرها من الضروريات، داعين إلى استدراك هذا الخلل الذي يبدو أنه لن يعرف طريقه إلى الحل في القريب العاجل.

يشتكي سكان الأحياء السكنية الجديدة على غرار حي “الكحلة” ببئر توتة و”سباعات” بالرويبة و”كوريفة” بالحراش و5 جويلية بالأربعاء بولاية البليدة، دون أن ننسى موقع “سيدي حماد” بمفتاح، من استمرار معاناتهم مع حرمانهم من جملة من المرافق منذ أن وطأت أقدامهم الحي، حيث لم تكتمل فرحتهم، بعد أن اكتشفوا انعدام بعض المرافق الضرورية بذات المقاطعات، وعلى الرغم من تزويد تلك النواحي بمرافق إلا أنها لم تلب حاجياتهم من حيث النقل، قارورات غاز البوتان وصهاريج المياه، بالإضافة إلى غياب المحلات والأسواق الجوارية، أين يكلفهم الأمر قطع كيلومترات لغاية الوصول إلى مبتغاهم.

وأوضحوا أنهم اصطدموا بمشاكل نغّصت عليهم صفو حياتهم، على رأسها غياب الغاز بعماراتهم، وغياب الماء عن حنفياتهم، دون أن ننسى أن هناك بعض الأحياء سلمت للمرحلين وهي ورشات مفتوحة، نظرا للطرقات التي بقيت على حالها ولم تُعبد بعد، وهذا راجع للضغط الذي مارسه والي العاصمة، عبد القادر زوخ، على مسؤولي الولاية لتسليم المجمعات في الوقت المحدد لبرمجة الترحيل في وقته المحدد، وهو ما أدى إلى تسليم أغلب المواقع في حالة كارثية.

وتطرق السكان إلى مشكل آخر تمثل في غياب المؤسسات التربوية والمراكز الصحية والنقل، حيث يشكون من عجز كبير من حيث المرافق الحيوية، حيث تساءل السكان الجدد عن جدوى ترحيلهم دون مراعاة حاجياتهم بخصوص المصالح المرتبطة بالخدمات المصاحبة، خاصة المرافق الحيوية والتجارية، هذه الأخيرة تعد النقطة السوداء على مستوى أغلب المواقع السكنية الجديدة.

تجدر الإشارة إلى أن المواقع السكنية الجديدة التي سلمت في المراحل الأولى من عمليات الترحيل التي انطلقت في جوان 2014 تميزت بوجود أغلب المرافق الحيوية من أسواق داخل المجمعات والنقل، وحتى المدارس، غير أن المواقع التي استلمتها المصالح الولائية في المراحل الأخيرة، شهدت نقصا كبيرا في المرافق الحيوية حوّلها إلى مراقد تنعدم فيها الحياة، أرجعها بعض المتتبعين للشأن المحلي للضغط الكبير الذي مورس على والي العاصمة، عبد القادر زوخ، من أجل القضاء على بؤر القصدير وهو ما يعني الإسراع في ترحيل العائلات المعنية قبل الموعد المحدد، وهذا على حساب بعض المرافق الحيوية التي من المفروض أن تكون من الأولويات كون أغلب المواقع تقع في مناطق بعيدة عن النسيج العمراني وخارج العاصمة.