الرئيسية / وطني / في ظل زحف فعاليات التيار القومي والعلماني، وتهديدات أحزاب المولاة…بروز تيارين جديدين بقيادة جاب الله ومقري
elmaouid

في ظل زحف فعاليات التيار القومي والعلماني، وتهديدات أحزاب المولاة…بروز تيارين جديدين بقيادة جاب الله ومقري

الجزائر- تسارعت وتيرة لملمة شتات تيار الإسلام السياسي في الجزائر، بشكل لافت في الآونة الأخيرة، فبعد قرار اندماج حركتي العدالة والتنمية والنهضة نهاية الشهر الماضي، أعلن، رئيس حركة التغيير عبد المجيد مناصرة عن التوصل إلى اتفاق وحدة مع الحركة الأم، كما ينتظر  التحاق حركة البناء المنشقة عن “حمس” بما يعرف بحركة النهضة التاريخية.

يرى مراقبون، أن القيادات السياسية في شتات الإسلام السياسي، تكون قد توصلت إلى قناعات باستحالة الاستمرار في المشهد السابق، وأنها باتت مرغمة على التكتل من جديد خشية الاندثار من الساحة، في ظل زحف فعاليات التيار القومي والعلماني، وتهديدات أحزاب السلطة بالاستحواذ على كل شيء في المؤسسات المنتخبة الجديدة. حيث اتفق كل من حركة مجتمع السلم والتغيير التوحد بعد سنوات طويلة من الفرقة والانشقاق في صفوف الحركة الأم التي تمثل هذا التيار بعد رحيل مؤسسها محفوظ نحناح عام 2003.

وشهد اجتماع مجلس شورى حركة مجتمع السلم شبه إجماع على  اندماجهما في حزب واحد، على أن يكتمل المشروع تماماً بعد الانتخابات التشريعية المقبلة. وتبدو مسألة المصادقة على المشروع محسومة في ظل الحماسة الكبيرة الموجودة لدى قواعد الحزبين على إتمام الوحدة. ويقضي الاتفاق بإعادة “حركة مجتمع السلم” وزوال “جبهة التغيير”

ويتخذ اتفاق الوحدة من قاعدة المشاركة الواحدة في الانتخابات التشريعية منطلقاً له، وذلك باعتماد قوائم مشتركة بين الحزبين، تسمح لهما بمضاعفة حظوظهما في المنافسة على مقاعد البرلمان المقبل، ثم سيتوسع الاتفاق مستقبلاً ليشمل انصهار الحزبين ومؤسساتهما في كيان واحد، وذلك خلال مؤتمر جامع لـ”حمس” سيكون على الأرجح في سنة 2018.

من جهتها، تتجها كل من “النهضة” و”العدالة والتنمية” و”البناء” إلى التوحد في إطار ما يعرف بـ “المشروع الوحدوي” بعد أن زكى، الجمعة، مجلس شورى جبهة العدالة والتنمية قرار انضمام حركة البناء الوطني، بعد قرار تحالف استراتيجي جمع النهضة بالعدالة والتنمية ، وبعد أن تم التأكيد أيضا أن مشروع النهضة التاريخية لا يهدد أي طرف ولا يشكل خطرا على أحد.

وفي حال تمكنت أحزاب التيار الإسلامي من المشاركة في الانتخابات بقوائم مشتركة وقدمت مرشحين على مستوى من الكفاءة، عليها أن تواجه تحدي تجنيد الناخبين للتصويت، وفي ظل استقالة المواطنين وعمليات التيئيس من العمل السياسي وتشوه صورة المنتخبين الوطنيين الحاليين المتهمين بالابتعاد عن قضايا الشعب، ناهيك عن توجه السلطة للإبقاء على هيمنة أجهزتها الحزبية والأحرار على المؤسسات المنتخبة.