الرئيسية / دولي / في محاولة لتنفيذ انقلاب على السلطات المحلية… تمرد مسلح مدعوم إماراتيا في جزيرة سقطرى باليمن
elmaouid

في محاولة لتنفيذ انقلاب على السلطات المحلية… تمرد مسلح مدعوم إماراتيا في جزيرة سقطرى باليمن

تواجه السلطات المحلية في جزيرة سقطرى الواقعة في المحيط الهندي قبالة سواحل اليمن الجنوبية، تمردا مسلحا تقوده شخصيات مدعومة من دولة الإمارات.

يأتي ذلك، بعد أشهر من تفجر أزمة حادة بين “أبوظبي” وحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، إثر نشر الأولى قوات عسكرية في مطار جزيرة سقطرى ومينائها، دون إذن من السلطات المركزية والمحلية، انتهت بوساطة سعودية وسحب القوات الإماراتية.

وقال مصدر يمني مقرب من سلطات الجزيرة، السبت، إن مجاميع مسلحة تقودها شخصيات قبلية موالية للإمارات، بإشراف من ضباط إماراتيين موجودين في الجزيرة، بدأوا في الانتشار وإثارة الفوضى في محاولة لتنفيذ انقلاب على السلطات المحلية.

وأضاف المصدر، أن التحركات المسلحة التي يقودها، سليمان دعبدهل، الذي نصبته الإمارات، شيخا على سقطرى، نشر مجاميع مسلحة في مدينة “حديبو” عاصمة سقطرى، في مشهد لم يحدث في الجزيرة من قبل.

ووفقا للمصدر، فإن هذه التحركات جاءت لإثارة الفوضى الأمنية داخل الجزيرة، وبتوجيهات من المندوب الإماراتي هناك، وهو ضابط إماراتي برتبة عقيد، وسط احتقان شديد تشهده سقطرى، رغم جهود السلطات للتهدئة.

وأشار إلى أن حاكم الجزيرة، رمزي محروس، أصدر أمرا بالقبض على قائد التمرد، وشخصية أخرى، تدعى ” محمد عبدالله بصهن”،  ـ عينه الحوثيون مديرا لمدينة حديبو _ وقيادات أخرى، تم شراء ولائها بالمال. مؤكدا أن كل شخصية قبلية انضوت تحت لواء هذا التمرد الذي يقوده “دعبدهل”، تم منحه سيارة فارهة.

في غضون ذلك، أوضح المصدر أن السلطات الشرعية، أوفدت شخصيات اعتبارية، كوساطة لدى قادة التمرد القبلي، الذين ينتشرون في محطة نفطية تابعة للمندوب الإماراتي، لإثنائهم عن أي تحركات ممكن أن تضرب استقرار الجزيرة.

وذكر أن الاحتقان سيد الموقف، في ظل استمرار التمرد المدعوم من مندوب “أبوظبي” في سقطرى، “المزورعي” الذي ما إن انتهت الأزمة السابقة مع بلاده، إلا وعاود التحرك والقيام بحملة استقطاب واسعة شملت مسؤولين سابقين تم إقالتهم.

وبحسب المصدرين، فإن هذا التمرد الجاري في سقطرى، التف حوله مدراء سابقون تم إقالة بعض منهم، واستقال البعض الآخر، بينهم ضباط استقالوا احتجاجا على قرار الرئيس هادي تعيين “محروس” محافظا للجزيرة.

 لكن، يقول المصدران  إن مندوب “مؤسسة خليفة الخيرية”، نجح في شرائهم واعتماد مخصصات شهرية تتراوح ما بين 3 آلاف و20 ألف درهم إماراتي، تسلمها لهم مؤسسة “خليفة”، بالإضافة إلى صرف سيارات لهم.

من جانبه، أفاد مصدر ثان بأن مسلحين ملثمين تمركزوا في المنشآت التابعة لمندوبين إماراتيين في الجزيرة، وسط تحريض السكان على الخروج ضد قيادة السلطة المحلية فيها.

وأضاف المصدر أن مجاميع مسلحة يقودها مدير عام شرطة الجزيرة المقال، العميد عيسى محمد، تقوم حاليا ببث الرعب والفوضى في أوساط المجتمع السقطري.

وأكد أن هناك تحضيرات وتجييش للخروج ا، في مظاهرة ضد سلطات الجزيرة، احتجاجا على إقالتها مدير “كهرباء سقطرى”، الموالي للإمارات. لافتا إلى أن قرار إقالته جاء بعد قيام مهندس فليبيني، يتبع مندوب ” أبوظبي”، بإغلاق محطة توليد التيار الكهربائي في الجزيرة بشفرات، أدت إلى إيقاف التيار على مدينة حديبو، لمدة أربع ساعات.