الرئيسية / دولي / في مهزلة كبرى .. اسرائيل تتجه لرئاسة اللجنة الأممية لمكافحة الإرهاب

في مهزلة كبرى .. اسرائيل تتجه لرئاسة اللجنة الأممية لمكافحة الإرهاب

رغم ما ترتكبه من انتهاكات ورغم خرقها للقانون الدولي والدولي الإنساني والاتفاقيات والمعاهدات وقرارات الأمم المتحدة بشكل متعمد ومتواصل، رشحت دول اوروبية اسرائيل لرئاسة اللجنة السادسة التابعة للجمعية العامة للامم المتحدة والمعنية بمكافحة الارهاب وقضايا القانون الدولي بما في ذلك البروتوكولات الملحقة باتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين زمن الحرب والانتهاكات التي ترتكبها الدول.

 

وكما حصل قبل عامين عند ترشح اسرائيل لمنصب نائب رئيس اللجنة الاممية الخاصة بمكافحة الاستعمار، فان ترشيح اسرائيل لشغل منصب جديد للجنة اممية جديدة في 13 الشهر الجاري لاقى معارضة من قبل المجموعة العربية والاسلامية التي لم تنجح في عرقلة قرار مجموعة غرب اوروبا التي رشحت اسرائيل. والمجموعة التي قامت بترشيح اسرائيل هي دول غرب اوروبا التي تضم عددا من دول غرب اوروبا الى جانب استراليا ونيوزلندا واسرائيل وتركيا ودول اخرى, وبحسب التقليد المتبع، فان رئاسة اللجنة المذكورة يتم بالتداول بين المجموعات. وهذا العام هو دور مجموعة غرب اوروبا والتي اجمعت على ترشيح اسرائيل.وفي السياق أبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربى حكومات الدول الغربية أعضاء مجموعة غرب اوروبا التى رشحت اسرائيل لرئاسة اللجنة الاممية القانونية السادسة المعنية بمكافحة الارهاب، برفض الدول العربية لترشيح اسرائيل لشغل هذا المنصب. جاء ذلك فى رسائل عاجلة بعث بها الأمين العام امس  الأحد إلى حكومات هذه الدول خلال استقباله سفراء وممثلى دول هذه المجموعة، بمقر الامانة العامة للجامعة وقال العربى فى تصريحات صحفية عقب الاجتماع أنه أبلغ ممثلى هذه الدول أنه ليس من المعقول أن ترأس اسرائيل لجنة قانونية بينما هى دولة ترتكب كل المخالفات المعروفة، دولة ترتكب اعمالا غير قانونية بدءا من بناء جدار الفصل العنصرى، بالاضافة للانتهاكات اليومية لحقوق الانسان الفلسطينى وعمليات الاعتقال اليومية للشيوخ والشباب والأطفال والنساء، بخلاف الاعتقال الادارى. وأضاف أن إسرائيل ترتكب يوميا كل أنواع المخالفات والانتهاكات المنافية للقانون الدولى والقانون الدولى الانسانى، وليس من المعقول أن ترأس دولة ترتكب كل هذه المخالفات، لجنة دولية معنية بمكافحة الارهاب واعتبر العربى أنه حال انتخاب مثل هذه الدولة التى ترتكب انتهاكات مخالفة للقانون الدولى لرئاسة هذه اللجنة فإنها ستكون مصيبة كبرى للامم المتحدة. وأكد العربى أنه تم إبلاغ هذه الدول بقلق وانزعاج الجامعة العربية من مجرد تفكير تلك الدول فى ترشيح اسرائيل لشغل هذا المنصب، متسائلا كيف يمكن لمجرم أن يكون قاضيا؟، فاسرائيل تمارس ارهاب الدولة وهو اخطر أنواع الإرهاب الذى تمارسه بشكل يومى. وقد انتقد الدكتور نبيل العربى فى كلمة له فى بداية اجتماعه مع الدول الغربية ودول أخرى، السياسة الاسرائيلية وسجلها المخزى فى ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات بحق الشعب الفلسطينى، وعدم التزامها بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ومنها القرار 338 الذى ينص على عدم جواز الاستيلاء على أراضى الغير بالقوة، ويطالب اسرائيل بالانسحاب من الأراضى الفلسطينية والعربية التى تم احتلالها عام 1967. كما أكد الأمين العام أن اسرائيل تسعى دائما لعرقلة جهود التوصل إلى أى تسوية للقضية الفلسطينية وتعمل على كسب الوقت دون جدوى وفرض الامر الواقع. وترى المجموعة العربية والإسلامية أنه لا يمكن القبول بترشيح اسرائيل لرئاسة هذه اللجنة الاممية المعنية بمكافحة الإرهاب وقضايا القانون الدولى بما فى ذلك البروتوكولات الملحقة باتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين فى زمن الحرب، والانتهاكات التى ترتكبها الدول. يشار إلى أن المجموعة التى قامت بترشيح اسرائيل هى دول غرب اوروبا التى تضم عددا من دول غرب أوروبا إلى جانب استراليا ونيوزلندا وإسرائيل وتركيا ودول خرى, وبحسب التقليد المتبع، فإن رئاسة اللجنة المذكورة يتم بالتداول بين المجموعات، وهذا العام هو دور مجموعة غرب اوروبا والتى اجمعت على ترشيح إسرائيل. من جهتها نددت شخصيات فلسطينية مختلفة بترشيح “إسرائيل” لرئاسة اللجنة السادسة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تعنى بشؤون مكافحة الإرهاب.من جانبه قال رئيس مجلس العلاقات الدولية في فلسطين باسم نعيم، استهجن اختيار “إسرائيل” لرئاسة اللجنة رغم ارتكابها “إرهاب الدولة” المنظم ضد الفلسطينيين يومياً بما فيه فرض حصار مشدد على مليوني فلسطيني في قطاع غزة، والاستمرار في بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، وسياسة هدم المنازل والقتل العشوائي.  وأكدّ نعيم أن اختيار “إسرائيل” هو مكافأة لها على الإرهاب الذي مارسته وما تزال تمارسه، ما يساهم في إفلاتها من العقاب جراء الحروب المتتالية التي شنتها على قطاع غزة وراح ضحيتها آلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى.