الرئيسية / وطني / فَواكه ”صيف 2016 ”… لِمن استطاع إليها سبيلاً !
elmaouid

فَواكه ”صيف 2016 ”… لِمن استطاع إليها سبيلاً !

الجزائر- تَشهد أسعار الفواكه على مستوى أسواق التجزئة بمختلف مناطق الوطن في الفترة الحالية، ارتفاعا جنونيا لم يسبق له مثيل، فبالرغم من أن الفترة الحالية هي فترة الفواكه الموسمية التي من المفترض أن تكون متوفرة بكثرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، إلا أن صيف 2016 لا يبشر تماما بهذا الطرح، وبين هذا وذاك، يبقى المواطن ” الزاولي ”  وحده من يدفع الثمن .

 

خلال جولة استطلاعية قادت ” الموعد اليومي ” إلى بعض الأسواق، لاحظنا ارتفاعا خياليا في أسعار الفواكه، رغم أن ثمنها في أسواق الجملة معقول، فباستثناء ” الدلاع ” الذي تراوح سعره بين 30 دج إلى 50 دج للكلغ، وصل سعر” العنب” إلى سقف الـ 150 دج للكلغ ، و”البطيخ” بين 80 إلى 100 دج للكلغ، أما بالنسبة لبعض الفواكه الأخرى فحدث ولا حرج، فقد عرف سعر الخوخ ارتفاعا قياسيا لم يشهد له مثيل،  بتخطيه الـ200دج بالنسبة للنوعية المتوسطة، وهو الذي كان الموسم الماضي لا يتجاوز الـ100 دج للكلغ، في حين تراوحت أسعار التين، الإجاص والتفاح بين 180 دج إلى 450 دج للكلغ .

أمام كل هذا، لم يعد باستطاعة المواطن البسيط صاحب الدخل المتوسط، التمتع بالفواكه الصيفية التي كانت في وقت مضى في متناول مختلف شرائح المجتمع، ومازاد الطين بلّة، تراجع القدرة الشرائية من جهة، وسياسة ” التقشف” المعتمدة من طرف الدولة من جهة أخرى، قابله حيرة وتذمر من طرف المواطن الجزائري الذي أُثقل كاهله وتَشتت تفكيره بين  الضروريات والثانويات.

في هذا الصدد، أقّر رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين،  الحاج الطاهر بولنوار، في اتصال هاتفي مع ”الموعد اليومي” الثلاثاء، بارتفاع أسعار الفواكه، مرجعا  ذلك إلى عدة أسباب وعوامل من بينها نقص العرض وزيادة الطلب.

وأضاف بولنوار، أنه بمجرد دخول فصل الصيف لهذه السنة، ازداد الطلب على الفواكه، خاصة من قبل أصحاب المطاعم ، ومنظمي الحفلات والمخيمات الصيفية ، وكل هذا – يضيف بولنوار- قابله انخفاض  في الإنتاج بسبب الجفاف الذي عرفته الجزائر في أواخر السنة الماضية، كما ألقى  المتحدث نفسه اللوم على المشرفين على  شبكة التخزين وغرف  التبريد موضحا أنهم لا يقومون بدورهم على أكمل وجه نظرا لنقص التنظيم والتأهيل .

زيادة على هذه الأسباب، اعترف  بولنوار أن السياسة المنتهجة من قبل الحكومة مؤخرا والتي أتت في إطار تقليص الاستيراد ألقت بظلالها وأثرت بشكل كبير في ارتفاع أسعار الفواكه، كون المواطن أصبح يلجأ بنسبة كبيرة لاقتناء الفواكه المحلية بدل المستوردة وهو ما أدى بحسب محدثنا إلى حدوث  خلل في العرض والطلب.

 

مجبر: ”يجب إعادة تطبيق قانون احتساب هامش الربح للحد من المضاربة

 

من جهة أخرى، طمأن رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، المستهلكين بانخفاض الأسعار خلال الأيام القادمة بشكل تدريجي بالنسبة لبعض الفواكه،  حيث أكد أنه من المنتظر دخول كميات كبيرة من ”العنب” للأسواق .

من جهته، كشف رئيس جمعية وكلاء أسواق الجملة، محمد مجبر أن أسعار الفواكه في أسواق الجملة معقولة إلى حدّ كبير ، فعلى سبيل المثال – يضيف مجبر-  يترواح سعر البطيخ ما بين 40 و50 دج والعنب 50 إلى 70 دج، والدلاع بـ 22 دج ، في حين أن فاكهة الخوخ تعرف نقصا في المنتوج هذه السنة وهو ما أدى الى ارتفاع اسعارها .

واعترف مجبر في اتصال هاتفي مع ”الموعد اليومي” أن السبب الفعلي في ارتفاع الأسعار في أسواق التجزئة يعود لعدم مراقبة تجار التجزئة، كونهم يعتمدون على أسعار حرة في البيع، داعيا وزارة التجارة إلى تشديد الرقابة عليهم وتطبيق قانون 1997، الذي يفرض احتساب هامش الربح للحد من المضاربة في أسواق التجزئة ولدى تجار الخضر والفواكه.

وأضاف محدثنا أن أسواق التجزئة للخضر والفواكه تعرف حالة من الفوضى والحرية المطلقة في فرض أسعارها على المستهلك المسكين، والذي بات عاجزا عن شراء كيلوغرام واحد من الفاكهة .