الرئيسية / دولي / قائد “أفريكوم” يعلن : تنظيم داعش الإرهابي يعيد تجميع صفوفه في ليبيا…. “سرايا بنغازي” تتعهد بألا تشكل ليبيا تهديدا لجوارها
elmaouid

قائد “أفريكوم” يعلن : تنظيم داعش الإرهابي يعيد تجميع صفوفه في ليبيا…. “سرايا بنغازي” تتعهد بألا تشكل ليبيا تهديدا لجوارها

قال قائد القوات الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) توماس والدهاوسر، إن تنظيم داعش يعيد تجميع صفوفه، رغم خسارته مدينة سرت الليبية. وأضاف في جلسة أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي “إن

داعش لم يعد يسيطر على سرت، لكننا نعلم أنه يحاول إعادة تجميع صفوفه، لكن أعدادهم صغيرة، مجموعات صغيرة “.

وردًا على سؤال من عضو مجلس الشيوخ، جون ماكين، حول التحرك الروسي في ليبيا، قال والدهاوسر “تحاول موسكو التأثير على القرار النهائي والكيفية التي ستنتهي عليها الحكومة في ليبيا. إنهم يعملون للتأثير على هذا القرار”، وأضاف “الأمر مقلق للغاية”. وعبَّر والدهاوسر عن قلقه إزاء الوضع في ليبيا، وقال الوضع الحالي في ليبيا منقسم إلى درجة كبيرة. ومن الصعب تحديد الشريك الأقوى حاليًا، وإذا نظرنا إلى استطلاعات الرأي سنجد أن الجيش الليبي يحظى بدعم كبير في الشرق وحكومة الوفاق تحظى بدعم كبير في الغرب”، وفق ما نقل موقع “ميليتارى تايمز” الأمريكي.

يشار إلى انه يعود تواجد داعش الارهابي في ليبيا إلى مطلع عام 2014 حين عاد المئات من العناصر المقاتلة في سوريا والعراق إلى درنة في ليبيا، واستقطبوا المزيد من المقاتلين، وفي أكتوبر من العام نفسه، يعلن تشكيل “ولايات” ثلاث لدولته المزعومة في برقة وفزّان وطرابلس، مما سمح لداعش بحضور قوي في محيط منطقة الهلال النفطي في شرق ووسط ليبيا، التي تضم 70 % من احتياطات النفط في البلاد، وتشمل ميناءي رأس لانوف والسدرة المعروفين بالطاقة الاستيعابية الضخمة لتصدير النفط، فضلا على سيطرة داعش على مدينة وميناء سرت في ماي 2015، والتي أصبحت بعدها مرتكزا رئيسيا لها، في ظل ثراء منطقة خليج سرت عموما بالنفط، إلى أن فقدت السيطرة عليها في ديسمبر 2016.

على مستويات عدة، تمثل ليبيا مرتكزا أساسيا ثالثا لداعش في منطقة الشرق الأوسط من حيث التواجد العسكري والإمكانات والانتشار والنفوذ، وبرغم انحسارات متوالية وشد وجذب في مناطق هذا النفوذ مع أطراف أخرى، فإن قيادة التنظيم تولي اهتماما كبيرا للعمل في ليبيا، خاصة مع انحسار المشروع الداعشي في سوريا والعراق، يذكر انه بانهيار نظام القذافي في 2011، دخلت ليبيا في خندق الصراعات والنزاعات المحدودة، ثم تمادت شيئاً فشيئاً حتى باتت على شفا حرب أهلية، في غيابٍ تام لمؤسسات الدولة، وانتشار السلاح، وتشكل كيانات ومليشيات عديدة.

من جانب آخر أعلنت سرايا الدفاع عن بنغازي أنها لن تسمح بأن تكون ليبيا بؤرة للصراعات أو مصدر تهديد لدول الجوار، أو الدول الإقليمية والأجنبية. وتعهدت -في بيان صدر، الأحد، أسمته الرؤية السياسية لسرايا الدفاع عن بنغازي- بأن مقاتليها لن يكونوا فتيلا لإشعال أي حرب أهلية أو جهوية، وسينحازون للحلول الاجتماعية والسياسية التي تكفل تحقيق العدل واستقرار الأمن “ووقف الإجرام في بنغازي”.

وأكدت سرايا الدفاع في بيانها أنها ستحارب ما وصفته “الإرهاب” للقضاء عليه بكافة أشكاله الفكرية والعسكرية، وأنها لن تسمح بأن تكون بنغازي أو أي بقعة في ليبيا ملاذا له.

ونفى البيان وجود أي انتماءات حزبية أو سياسية أو تنظيمية أو أيديولوجية لمقاتلي سرايا الدفاع الذين أكدوا أن هدفهم هو إرجاع أهالي بنغازي المهجرين إلى “بيوتهم التي أخرجوا منها ظلما وعدوانا”. وأعلنت سرايا الدفاع عن بنغازي أن إصدارها هذا البيان يأتي على خلفية ما يثيره بعض الساسة الليبيين من محاولات لتشويه قوات سرايا الدفاع وإلصاق التهم الباطلة بهم.