الرئيسية / محلي / قاطنو الأحياء الجديدة يعيشون الرعب

قاطنو الأحياء الجديدة يعيشون الرعب

 طالب سكان الأحياء الجديدة، الموزعة عبر إقليم العاصمة وحتى في ولايات أخرى كالبليدة، السلطات الولائية،

بالتدخل العاجل لوضع حد نهائي لظاهرة السرقة والاعتداءات المتكررة التي يتعرضون لها، أمام غياب مراكز للأمن الجواري، وهو المطلب الذي يضع والي العاصمة، عبد القادر زوخ، في خانة الاتهام بإغفال إنجاز مثل هذه المرافق الحيوية وسط الأحياء السكنية الجديدة، التي تم ترحيل إليها عائلات من أحياء شعبية.

عبر العديد من السكان في مختلف الأحياء الجديدة، كحي “3216 مسكن” بالشعايبية، بأولاد شبل غرب العاصمة، وأولاد منديل بالدويرة، وكذا حي “5 جويلية 1962” بولاية البليدة، وغيرها من الأحياء، عن تذمرهم الشديد، من استفحال ظاهرة الاعتداءات التي يقوم بها على حد تعبيرهم “جماعة أشرار” بتلك الأحياء في ظل غياب الأمن، حيث باتت تتكرر بشكل يومي، ومست حتى ممتلكاتهم، علما أن أغلب الأحياء الجديدة تضم الآلاف من العائلات، وتعد من أكبر الأحياء المشيدة التي عرفت عمليات إعادة الإسكان التي شهدتها العاصمة منذ جوان الماضي، إلا أنها تفتقر لمراكز الأمن الجواري، مؤكدين أن الانفلات الذي تعرفه أحياءهم، تستدعي تدخل المصالح الأمنية على وجه السرعة لفرض الأمن، من خلال وضع حد نهائي للتجاوزات التي ينفذها مجموعة من الشبان مجهولي الهوية الذين استغلوا غياب الحراسة في الأحياء لتنفيذ مخططاتهم السيئة.

وأوضح السكان أن الوضع الذي تعرفه أحياءهم، كاد في الكثير من الأحيان أن يأخذ منحى آخرا لولا تدخلات بعض السكان العقلاء الذين نددوا بالظاهرة، وطالبوا بتدخل السلطات، لاسيما أن أغلب اللصوص غرباء عن المنطقة وينتمون إلى البلديات المجاورة، ووجدوا الأحياء الجديدة مكانا لاصطياد فرائسهم بكل سهولة، باستعمال الأسلحة البيضاء لترويعهم، دون الحديث عن عمليات السرقة التي طالت المنازل، مطالبين بإنجاز مركز للأمن الجواري يجنبهم المشاكل والاعتداءات التي يتعرضون لها بشكل مستمر، لاسيما أن الوعاء العقاري المخصص لهذا المرفق متوفر، حيث خصصت لإنجاز مركز للأمن الجواري قطعة أرض كافية، إلى جانب مصلحة الحماية المدنية وغيرها من المرافق الضرورية، ولكن الأمر توقف دون تجسيد المشروع.

من جهته، قال والي العاصمة، عبد القادر زوخ، خلال تصريحاته الأخيرة، إن العمارات الشاغرة بكل حي سكني فتح أمام المرحلين، تتضمن جزءا مخصصا للشرطة والدرك الوطني، موضحا أن تأخر تسليمها للمستفيدين عائد لبعض التعديلات التي يجب إدخالها عليها، من خلال تحويل بعض الشقق إلى مكاتب، وهو ما من شأنه توفير بعض الراحة والطمأنينة لدى سكان الأحياء الجديدة، غير أن ذلك لم يتحقق على أرض الواقع رغم مرور سنتين على ترحيلهم.