الرئيسية / محلي / قاطنو قرية “الحصار” يستنجدون برئيس بلدية اعفير

قاطنو قرية “الحصار” يستنجدون برئيس بلدية اعفير

يشتكي قاطنو قرية “الحصار” بأعفير شرق بومرداس من تفاقم ظروف معيشتهم الناتجة عن غياب ضروريات الحياة اليومية التي خلفت واقعا مليئا بالمشاكل، بداية بغياب المياه الصالحة للشرب، الغاز وصولا إلى اهتراء الطرقات بالإضافة إلى تسرب المياه القذرة بأرجاء القرية.

 

سكان القرية في لقاء جمعنا بهم أكدوا أن معاناتهم متواصلة منذ سنوات رغم الشكاوى العديدة المكتوبة منها والشفوية التي تم رفعها إلى المسؤولين باختلاف درجاتهم، إلا أنهم لم يتلقوا سوى التهميش واللامبالاة التي زادت من استيائهم، مناشدين في ذات السياق السلطات الولائية التدخل لحل المشاكل العالقة التي حولت حياة السكان إلى جحيم حقيقي لا يطاق.

وتبدأ سلسلة معاناتهم بغياب المياه الصالحة للشرب، حيث أكد السكان بهذا الصدد أن هذه الظروف أجبرتهم على اللجوء إلى أماكن عمومية لجلب ولو كميات بسيطة لسد حاجاتهم التي لا تنتهي من مياه، فيما تستعين عائلات أخرى بشراء صهاريج مائية بأثمان باهظة، ما أثقل كاهلهم.

كما طالب السكان في سياق آخر بإيصال سكناتهم بالغاز الطبيعي على غرار باقي المنازل المجاورة التي استفادت من هذه الخدمة، لإنهاء معاناتهم مع قارورات غاز البوتان التي زادت من مشقتهم اليومية، ناهيك عن ارتفاع أسعارها التي أضرت بالجميع خاصة ذوي الدخل المحدود.

ويعد مدخل القرية هو الآخر أحد أهم النقائص لعدم تزفيته وتهيئته، وفي هذا السياق أكد السكان أنهم يعيشون معاناة حقيقية أمام تردي وضعية الطرق والمسالك المؤدية للقرية، حيث يواجهون صعوبات كبيرة في الانتقال نظرا للحفر والمطبات التي تحول الطريق ومع القطرات الأولى لتساقط الأمطار إلى برك مائية ومستنقعات متفاوتة العمق، هذه الوضعية الكارثية لم يسلم منها لا الراجلون ولا حتى أصحاب المركبات الذين كان لهم نصيب في الشكاوى التي تم رفعها إلى المسؤولين، وتحمل في طياتها تهيئة وتزفيت الطرقات التي أصبحت تتسبب لهم في الكثير من المشاكل.

غير أن مشاكل القرية لا تنتهي عند هذا الحد بل تتعدى لتشمل بذلك مشكل تسرب المياه القذرة بالقرية والذي يعود بالدرجة الأولى، حسب السكان، إلى انسداد البالوعات المتواجدة على مستواها، ما أدى إلى انتشار المياه القذرة فوق السطح، متسببة بذلك في مخاطر عديدة كالأمراض المتنقلة والحساسية، ناهيك عن الروائح الكريهة. 

وفي هذا السياق، دعا السكان مصالح البلدية إلى المسارعة في تهيئة القنوات الخاصة بصرف المياه القذرة، قبل حدوث أي مكروه خاصة للأطفال الذين يلعبون بساحة القرية، وما زاد من حجم معاناة السكان هو الغياب التام للإنارة العمومية عن القرية، الأمر الذي عزلها وحولها إلى ملجأ للمنحرفين، ما يضطرهم الدخول إلى منازلهم في وقت مبكرا نظرا للاعتداءات التي يتعرضون لها من حين للآخر، كما أكدوا في ذات السياق أنهم أصبحوا يرافقون أبناءهم إلى مدارسهم بشكل يومي، خوفا على ما قد يتعرضون له في ظل غياب الإنارة العمومية.

وأمام هذه الوضعية المزرية والمتواصلة، ناشد سكان قرية “الحصار” بأعفير شرق بومرداس السلطات البلدية التدخل العاجل للحد من معاناتهم، وانتشالهم من الظروف التي أقل ما يمكن وصفها بالمأساوية، من خلال برمجة القرية ضمن مخططاتها التنموية، من أجل فك العزلة وإعادة الاعتبار للمنطقة من جهة، وتحسين المستوى المعيشي للسكان من جهة أخرى.