الرئيسية / محلي / قاطنو قرية “بوشماخ” بعمال في رحلة بحث يومية عن قطرة ماء

قاطنو قرية “بوشماخ” بعمال في رحلة بحث يومية عن قطرة ماء

 يشكو قاطنو قرية “بوشماخ” بعمال جنوب شرق بومرداس جملة من النقائص التي يواجهونها، وعلى رأسها الانقطاعات المتكررة للمياه الشروب،

اهتراء قنوات الصرف الصحي، بالإضافة إلى تدهور شبكة الطرقات وغياب المرافق الرياضية والترفيهية، فهم يأملون أن تعجل السلطات في التدخل لبرمجة جملة من المشاريع التنموية التي من شأنها أن تحسن أوضاعهم المعيشية.

سكان القرية في لقائنا بهم أشاروا إلى حجم المتاعب التي يعيشونها منذ سنوات عدة في ظل جملة المشاكل التي تعترض يومياتهم وحولت حياتهم إلى جحيم حقيقي لا يطاق، بداية بالانقطاعات المتكررة للمياه الشروب وما يدفعهم في كل مرة للقيام برحلة بحث عن هذه المادة الضرورية، حيث أن عملية البحث عنها ترهق المواطنين، كما أثقل شراء قارورات المياه المعدنية جيوبهم، بسبب تكلفتها خاصة بالنسبة للعائلات ذات الدخل المتوسط.

كما يعاني السكان من مشكلة تسربات قنوات الصرف الصحي والروائح الكريهة التي تنبعث منها، حيث باتت تشكل خطرا على السكان، لاسيما خلال فصل الصيف، حيث أن ارتفاع درجات الحرارة يساعد على انتشار الروائح الكريهة، لذالك يطالبون المسؤول الأول عن البلدية بإنجاز قنوات للصرف الصحي، بسبب المخاطر الصحية التي تنذر بها، جراء الانتشار الكبير للمياه الملوثة من جهة، والروائح العفنة والكريهة من جهة أخرى، حيث تقول إحدى قاطنات القرية بأنه لم يعد بإمكانهم فتح نوافذ مساكنهم للتهوية، بسبب الروائح، ناهيك عن الحشرات الضارة التي باتت تشكل خطرا عليهم، لاسيما وأن العديد منهم أصيب بالطفح الجلدي وغيرها من الأمراض التي أرهقت جيوبهم بسبب قوائم الأدوية.

ناهيك عن تدهور طرقات القرية التي بمجرد سقوط أولى قطرات المطر تتحول إلى برك ومستنقعات مائية يجد الراجلون صعوبة في السير عليها إلا باستخدام الأحذية المطاطية، في حين أصحاب المركبات مجبرون في كل مرة أمطرت على ترك سياراتهم خارجا خوفا من تعرضها لأعطاب، فتزيدهم أعباء مالية إضافية هم في غنى عنها.

وأضاف محدثونا مشكلا آخرا ضمن قائمة المشاكل التي نغصت حياتهم كثيرا، والمتمثلة في غياب الإنارة العمومية وما نجم عنها من استفحال لظاهرتي السرقة والاعتداءات في الفترة الليلية، ما حرم السكان من السهر في هذا الشهر الفضيل خوفا على حياتهم وأملاكهم، المرافق الرياضية والترفيهية هي أيضا مشكل تطرق إليه شباب القرية الذين يعانون من غيابها، ما يضطرهم في كل مرة التنقل حتى إلى وسط البلدية أو البلديات المجاورة من أجل ملء أوقات فراغهم.

لذلك، يأمل القاطنون عن طريق هذا المنبر الحر أن تجد السلطات المحلية حلا لمشاكلهم العالقة منذ سنوات عن طريق برمجة جملة من المشاريع التي من شأنها أن تحسن أوضاعهم المعيشية.