الرئيسية / محلي / قاطنو قرية “عبد الوريث” بكاب جنات يشتكون تجاهل السلطات المحلية
elmaouid

قاطنو قرية “عبد الوريث” بكاب جنات يشتكون تجاهل السلطات المحلية

 ناشد قاطنو قرية “عبد الوريث” بكاب جنات شرق بومرداس رئيس المجلس الشعبي البلدي التدخل من أجل انتشالهم من المعاناة التي يعيشونها منذ سنوات عدة، بسبب جملة المشاكل التي تتربص بيومياتهم بداية بغياب الغاز الطبيعي وصولا لانعدام الماء واهتراء شبكة الطرقات، إلى جانب انعدام المرافق الرياضية والإنارة العمومية، ما أدخل القرية في عزلة تامة عن العالم الآخر، الأمر الذي استاءوا له.

 

قاطنو قرية “عبد الوريث” في لقاء جمعنا بهم أكدوا لنا أن أكبر هاجس يؤرق يومياتهم هو انعدام الماء الشروب الذي نادرا ما يزور حنفياتهم، وإذا ما زارها، فإنه ينقطع بعد حوالي نصف ساعة، الأمر الذي لا يسمح لهم بتخزين ولو جزء قليل من شأنه أن يكفيهم لسد حاجياتهم، مؤكدين أن معاناتهم تعود إلى زمن بعيد، ورغم المراسلات العديدة إلا أنهم لم يتلقوا سوى الوعود التي ضاقوا بها ذرعا، مضيفين أنهم يضطرون لدفع ثلث أجورهم لشراء الماء خاصة في هذا الفصل الحار، أين تشتد حرارة الجو وتكثر الحاجة والطلب على هذه المادة الحيوية في ظل غياب الآبار والمنابع على مستوى تراب القرية، حيث أن الصهريج الواحد من الماء يكلفهم دفع من 800 إلى 900 دج خلال أسبوع واحد، ما أرهق كاهلهم بمصاريف إضافية هم في غنى عنها، كما أن هذه الوضعية حوّلت حياتهم إلى جحيم لأن معظمهم يكد في كسب لقمة العيش ويتخبطون في ظروف اجتماعية قاهرة، ورغم تلقيهم وعدا من السلطات المعنية بتزويدهم بالماء لمدة يوم كامل خلال كل أسبوع أي لمدة 24 /24 ساعة، إلا أن ذلك بقي، حسبهم، مجرد كلام لإسكاتهم لتتواصل بذلك معاناتهم في صمت دون تدخل للسلطات المعنية.

ثاني أكبر مشكل يواجهه السكان ولا يقل أهمية عن المشكل الأول هو غياب الغاز الطبيعي، ما يضطرهم إلى شراء قارورات غاز البوتان التي تخضع للمضاربة بسبب اغتنام التجار فرصة أهمية هذه الطاقة سواء للطبخ أو التدفئة في فصل الشتاء، أين تعرض بـ 450 دج ما زاد من صعوبة حياتهم بمصاريف هم في غنى عنها.

ولا تتوقف معاناتهم عند هذا الحد، بل تتواصل مع اهتراء الطريق المؤدي إلى قريتهم، ما جعلهم يعيشون في عزلة شبه تامة بسبب النقص الكبير في وسائل النقل، أين يسيرون لمسافات طويلة من أجل الالتحاق بأقرب موقف الذي يبعد عن مقر سكناهم بـ 03 كلم.

كما أكدوا لنا أن معاناتهم تتضاعف في حال أصيب أحدهم بمرض، حيث يجدون صعوبة كبيرة في نقله إلى المؤسسات الإستشفائية الواقعة بالبلديات المجاورة لأن القرية لا تتوفر سوى على قاعة علاج يعمل بها ممرض واحد فقط، فغياب وسائل النقل وانعدام سيارة إسعاف يزيدان من تدهور الحالة الصحية للمريض ويهددان حياته.

إلى جانب غياب المرافق الرياضية والترفيهية، فلا وجود للملاعب الرياضية ولا حتى دار للشباب أو قاعة رياضية من شأنها أن تملأ أوقات فراغ الشباب الذين سئموا الحياة بهذه القرية، ما أدى بهم إلى التنقل حتى إلى البلديات المجاورة للترفيه عن أنفسهم، في حين فئة أخرى اختارت عالم الآفات الاجتماعية كالسرقة والمخدرات لنسيان البطالة وهموم الحياة.

ولتخليصهم من هذه المعاناة، يناشد السكان عن طريق هذا المنبر الحر رئيس المجلس الشعبي البلدي لكاب جنات التدخل لإيجاد الحلول لهذه المشاكل العالقة منذ عقود.

 

أيمن. ف