الرئيسية / وطني / قال أخطأتُ في استعمال العبارات، أويحيى يؤكد: فرحات مهني عدو الجزائر وليس النظام فقط…
elmaouid

قال أخطأتُ في استعمال العبارات، أويحيى يؤكد: فرحات مهني عدو الجزائر وليس النظام فقط…

الجزائر- أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، السبت، أن حزبه ناشد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الترشح إلى عهدة جديدة بناء على ظروف تعيشها الجزائر، معترفا في سياق آخر أنه أخطأ في

استعمال العبارات في لقائه بالمصدّرين، حيث وصف زعيم ما يسمى “الماك” بأنه عدو الجزائر وليس النظام فقط ،كما وصف الصحفية التي شتمت رئيس الجمهورية بالبرلمان الأوربي بالعميلة.

دافع الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي عن خيار حزبه بمناشدة الرئيس بوتفليقة الاستمرار في منصبه، مؤكدا بأن دعوته جاءت في سياق دعوات أطلقتها أحزاب ومنظمات، وتحظى بتأييد شعبي، موضحا أن حزبه قام بتحليل الظروف التي يعيشها البلد والتحديات التي تواجهه، وهو ما دفع به إلى مناشدة الرئيس الاستمرار، وقال بأن القضية ليست قضية وقت بل قضية نتيجة في إشارة إلى الانجازات المحققة.

ونفى أويحيي، أن يكون قد استشار الرئيس بوتفليقة، قبل إطلاق هذا النداء، ما يوحي بأن الرئيس لم يعط لحد الآن إشارات إلى الأحزاب الداعمة له لإطلاق عجلة العهدة الخامسة، موضحا بأن القرار النهائي بهذا الخصوص بيد الرئيس بوتفليقة، قبل أن يرد بأن الأحزاب الداعمة للرئيس لن تمنح الرئاسة على طبق للمعارضة حتى يقال إنها قبلت بمبدأ التداول على السلطة.

ورفض أويحيي الخوض في السيناريوهات البديلة المتاحة في حال قرر الرئيس عدم الترشح، ورد على سؤال بهذا الخصوص قائلا “نحن ملتزمون بموقف وسنبذل كل جهدنا حتى يتحقق”، وقال بأنه لن يستبق الأحداث، مشيرا بان الأطراف التي تتحدث عن طموحاته الرئاسية منذ 2014 أصيبت بالهذيان، ملمحا إلى أن الأطراف التي يزعجها أويحيي هي التي تتحدث في كل مرة عن طموحاته الرئاسية.

كما رد أويحيي، على الضجة التي أثارتها التصريحات التي أطلقها أمام رجال الأعمال حين حثهم على الاستعانة بالأقدام السوداء، أو الفرنسيين المولودين بالجزائر والذين غادروها بعد الاستقلال، وقال بأنه لن يعلق على البيان الذي أصدرته المنظمة الوطنية للمجاهدين، مؤكدا أنه كوزير أول وكأمين عام للأرندي لا يمكن له المساس بمبادئ الثورة وبيان أول نوفمبر، معتبرا بان تصريحاته “فهمت بالخطأ”، وقال بأنه لم يتحدث إطلاقا عن المنظمة السرية ولا عن الأطراف التي لا تريد التعامل مع الجزائر، واعترف  ضمنيا بأنه لم يحسن استعمال الكلمات المناسبة لإيصال الرسالة التي كان يريد تبليغها للمصدّرين.

وبخصوص قضية حجز 701 كلغ من الكوكايين بميناء وهران، قال الأمين العام للارندي، بأنها لا تشكل حرجا للدولة ومصالحها، وأضاف بأنها كانت ستقع في حرج لو لم تقم بحجز تلك الكمية، وقال بأن الجزائر تخوض حربا ضد الفساد وضد العدوان الذي يتهدد المجتمع ويتعلق الأمر بالمخدرات التي تحولت إلى سلاح يستهدف المجتمع الجزائري، مؤكدا بأن التوقيفات التي وقعت في إطار القضية يجب أن تكون مبعث ارتياح وهو دليل على أن العدالة موجودة لمكافحة الفساد ولا أحد فوق القانون مهما كان منصبه وموقعه، قبل أن يضيف بأن القضية عند العدالة وهي المخولة في الفصل فيها.

وعاد أويحيى، إلى التصريحات التي أطلقها منذ سنوات والتي حذر فيها من توغل المال القذر في الساحة السياسية.

من جانب آخر، وصف الأمين العام للأرندي، ما قامت به الصحفية التي تهجمّت على رئيس الجمهورية من مقر برلمان الإتحاد الأوروبي، بـ”الخرجة الدنيئة لعميلة موجودة في الخارج”، موضحا بأنه كان لزاما على الدولة أن ترد وتندد بموقف السلطات الأوروبية وتستدعي السفير الأوروبي، معرجا على التصريحات التي أطلقها فرحات مهني الذي دعا إلى تشكيل فصيل إرهابي، موضحا بأن المجتمع رد على هذا الشخص، معتبرا بان مواقفه هي ضد الجزائر أكثر منها ضد النظام.

وبخصوص حادثة سقوط الطائرة العسكرية في مطار بوفاريك، قال أويحيي، بأن التحقيق في حادث سقوط الطائرة العسكرية لايزال جاريا، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع ستقوم بتقديم المعلومات المناسبة بشأن كل ما يتعلق بالحادث فور الانتهاء من التحقيق.

في سياق منفصل، قلل أحمد أويحيي، من التحاليل التي تحدثت عن خلافات بين الحكومة والرئيس بوتفليقة، بعد إلغاء عديد المقترحات التي تقدمت بها الحكومة، منها إلغاء الرسوم على الوثائق البيومترية خلال اجتماع مجلس الوزراء، وقال أويحيي، بأن الحكومة تقوم بعملها ومجلس الوزراء له كافة الصلاحيات لاتخاذ القرار، قبل أن يضيف بأنها ليست المرة الأولى التي يتقدم بمشاريع قرارات إلا أنها لم تر النور. واعتبر بأن إسقاط مجلس الوزراء لبعض المقترحات التي تتقدم بها الحكومة أمر طبيعي، كما لم يبد الأمين العام للارندي، أي اعتراض على قرار البرلمان إسقاط الضريبة المفروضة على مصنعي السيارات، وقال بأن البرلمان حر في قراراته وهو فوق الحكومة.

وعاد أويحيي للحديث عن حادثة تعرضه للشتم من قبل بعض المناصرين خلال نهائي كأس الجمهورية الذي جمع فريقي شبيبة القبائل وبلعباس، مؤكدا بأنه يعرف جيدا من يقف وراء هذه الحادثة ومن حرض الأنصار لشتم أويحيي، نافيا أن تكون تلك الصيحات مرتبطة بأوضاع اقتصادية أو قرارات اتخذتها الحكومة ولم تكن في صالح الشعب الجزائري.

وبشأن موقف حزبه من العلاقات بين الجزائر والمغرب، قال أويحيي، بأن حزبه لا يسير عكس موقف الدولة، نافيا أن يكون حزبه يسعى لصب الزيت على النار، وقال بأن موقف الجزائر بدعم ملف ترشح المغرب لتنظيم المونديال يدل على حسن النوايا.