الرئيسية / وطني / قال إنها تؤكد هذا الكم من الأدمغة التي استقالت وهاجرت… “الطلابي الحر” يتأسف لتصريحات حجار حول الطلبة المتفوقين
elmaouid

قال إنها تؤكد هذا الكم من الأدمغة التي استقالت وهاجرت… “الطلابي الحر” يتأسف لتصريحات حجار حول الطلبة المتفوقين

الجزائر- عبر الاتحاد العام الطلابي الحر عن أسفه “للتصريحات الصادمة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي” ، مؤكدة أنها” قللت من شأن الباحثين وكذا الطلبة المتفوقين قائلا: إنه في الوقت الذي تعمل الدول التي تقدر

الكفاءات على تخصيص ميزانيات ضخمة لاستقطابهم وتحقيق طموحاتهم وتجسيد أفكارهم يقابلها بالجزائر تصريحات الهدف من ورائها تثبيط للعزائم”.

وقال الاتحاد في بيان له إن تصريحات الطاهر حجار تناقض توجهات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي كرس تقليدا للنجباء والأوائل بتكريمهم والتكفل بدراساتهم لتكوين نخب تواكب الحداثة وتعتلي أفضل المراتب، وتساءل ” هل هذه التصريحات تناقض عرف الدولة الجزائرية وتترجم هذا الكم من الأدمغة التي استقالت وهاجرت؟ “. وأشار أنه “عوض أن تفكر الوزارة في الاهتمام بالنوابغ وإنشاء “أقطاب الامتياز” التي نجحت في عديد الدول بخلق نخبة قادرة على خدمة وطنها وتحريك عجلة التنمية والإقتصاد ، مما يدفعنا للتساؤل عن غياب رؤية لتشجيع الكفاءات والمغزى من رفع الوزارة شعار “البحث العلمي” .

وبحسب الاتحاد فإن”تصريحات الطاهر حجار حول جدوى نيل الجزائر لجائزة “نوبل” جاءت في غير سياقها” واكد الاتحاد “نجد إصرارا في تصريحاته الإعلامية التي ابتغى منها التبرير على أنه “لا مكان للاهتمام بالمتفوقين وأن الجزائر لا تملك معاهد متخصصة لهم ” ضف إلى ذلك حديثه بأن “الجزائر تكون الإطارات وتصرف عليهم ملايير الدولارات ويستفيد منها غيرنا”. وجاء في هذا البيان ” الأولى على الوزارة إعطاء حلول بدل “التباكي”، مبرزا أنه بات من الضروري تطبيق برنامج رئيس الجمهورية الذي يشدد في كل مرة على ضرورة تحويل نتائج البحث والمعرفة من النطاق الأكاديمي إلى العالم الإقتصادي والاجتماعي وتحيين مضامين المناهج الدراسية بمؤسسات القطاع وكذا إنتهاج أساليب عصرية في التسيير الإداري للجامعة “.

وطالب “باستدراك النقائص التي يتخبط فيها تطبيق نظام LMD الذي سوّق بأنه سيدخل الجزائر في عهد جديد من الازدهار والتطور، لكونه يربط الجامعة بالمحيط الإقتصادي والإجتماعي، وكل ذلك قد تبخر  في ظل استمرار إرتفاع نسب البطالة لدى الجامعيين”، متسائلة ما الفائدة إذن من ملايين الشهادات التي تمنحها الجامعة؟ دون الاهتمام بالجانب البيداغوجي والمرافقة للطالب بربطه بسوق العمل “.

واكد بيان الاتحاد “غياب تقييم حقيقي لهذا النظام بما يتماشى وخصوصيات البلد جعل من الكم الهم الوحيد بعيدا عن تكوين “موارد بشرية ” أو”نخب ” في ظل تراجع المستوى العام وبإقرار من الوزارة نفسها”، معتبرا أن “السنوات الأخيرة كشفت عن أخطاء كثيرة من خلال فتح عشرات المسارات في التكوين العالي قد تم التراجع عن بعضها “.

كما قال إن الشهادات التي تمنح لملايين الطلبة دون أن تؤهِّلهم للوظيفة في ظل عدم تطابق بعض التخصصات مع سوق الشغل، ضف إلى ذلك مهازل تضخيم العلامات خاصة في طوري “الليسانس” و “الماستر” مؤكدا أن علامات 18 و19 اصبحت لصيقة ببحوث شكلية مستنسخة في الغالب.

يأتي هذا بعد أن ندد بـ “وضعية بعض الإقامات الجامعية التي صارت غير مؤهلة لاستقبال الطلبة (انعدام التهيئة، غياب النظافة، تسرب المياه وأفرشة رثة…) وإذ نعتبر أن عدم تهيئة الظروف المريحة للطالب تنعكس سلبا على تحصيله العلمي وتجعله يغرق في مستنقع الإقامات المهترئة”.

وجدد ندائه للوزارة الوصية من أجل “الوفاء بالتزاماتها من خلال  إصلاح عميق للخدمات الجامعية والتوجه إلى الدعم المباشر للطالب بفتح ورشات لدراسة البدائل وآليات الدعم والابتعاد عن إهدار الأموال الضخمة في صفقات لتموين الإقامات لا يستفيد منها الطالب لتدخل في خانة الفساد المالي جراء سوء تسيير”، موضحا أن “خير دليل على ذلك الفضائح المتكررة بالقطاع وعدد المديرين والمسؤولين المتابعين قضائيا”.

وتمسك التنظيم الطلابي “بالوقوف دائما إلى جانب الطلبة مهتما بشؤونهم ومدافعا عن حقوقهم ومرافقا للإدارة الجامعية طيلة الموسم الجامعي “.