الرئيسية / وطني / قال إنها لا تزال تصنع الحدث ويتفاعل معها الجميع… مقري يبقي مبادرة “التوافق الوطني” إلى نهاية الخريف المقبل
elmaouid

قال إنها لا تزال تصنع الحدث ويتفاعل معها الجميع… مقري يبقي مبادرة “التوافق الوطني” إلى نهاية الخريف المقبل

الجزائر- قرر رئيس حركة مجتمع السلم، الإبقاء على مبادرة “التوافق الوطني” حتى نهاية الخريف،  قال إنها “لا تزال مبادرتنا تصنع الحدث ويتفاعل معها الجميع”.

وقال عبد الرزاق مقري، في منشور له على صفحته الرسمية على “الفيسبوك” “لا تزال مبادرتنا تصنع الحدث ويتفاعل معها الجميع، بين معارض ومبارك، وبين من يرى فيها الأمل ومن يريد أن يقتلها فورا”.

ويريد مقري أن يوصل رسالة أخرى لمن يرفضون “مبدئيا” مبادرة حركة مجتمع السلم، من خلال هذا التعبير المعبر عنه، خاصة أحزاب الموالاة التي أعلنت عن رفضها لمبادرته وشرطها الوحيد هو دعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للترشح لعهدة خامسة وإبعاد الجيش عن المشهد السيايسي، الأمر الذي لن يوافق عليه مقري خاصة في نقطة دعم الرئيس، فيما رفض أقدم حزب معارض في البلد “جبهة القوى الإشتراكية” هده المبادرة من أساسها.

وبلباقة سياسي متمرس في لغة الدعوة: ” قال مقري: نستفيد من كل هذا النقاش، وكل هذا النقاش هو لصالح المبادرة”.. وسواء واصل مقري الدعوة للمبادرة ، التي “قتلها” بتحديد حجها الزمني، المحدد بالخريف، اي عشية التحضير للحملات الانتخابية الخاصة برئاسيات 2019.. يكون مقري جس نبض مكونات المائدة السياسية، التي يجلس إليها مع من لا يحبون الاسلاميين، ومن الديمقراطيين، ومن يتحفظون على الاقتراب من السلطة كثيرا..

وكان عبد الرزاق مقري قد خرج مباشرة بعد الفترة التي مر بها، طارحا ما سماها “مبادرة” سياسية موجهة للجميع، من أحزاب موالية للسلطة وللمعارضة وجمعيات المجتمع المدني على أن تكون برعاية حصرية من المؤسسة العسكرية، داعيا بالإسم الكامل الفريق أحمد ڤايد صالح قائد أركان الجيش الوطني الشعبي نائب وزير الدفاع الوطني لرعاية “التوافق الوطني” السنة المقبلة، وهي سنة الانتخابات الرئاسية 2019 التي تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات.

لكن مبادرة حمس سقطت في الماء، منذ اليوم الأول، من طرحها في المزاد السياسي، خاصة أنها تناولت نقطة حساسة في السياسة الجزائرية، وهي الجيش ودوره في الحياة السياسية في البلد، أمر دفع أحزاب الحكم وعلى رأسها الحزبان الرئيسيان الأفالان والأرندي للتجاوب ببرودة مع مبادرة مقري، رغم أنهما استقبلا قيادة حمس بحرارة في مقرهما الوطني للتباحث والنقاش حول هذه الورقة.

ورغم أن حركة مجتمع السلم محسوبة على المعارضة وعلى الإسلاميين، إلا أنها لم تجد لمبادرتها مكانا عندهم، كما لم تتوان أحزاب المعارضة خاصة الإسلامية منها في انتقاد خطة مقري المتعلقة بإدخال الجيش في صلب الجدل السياسي.