الرئيسية / ثقافي / قال إن إليوت فهم سر قوة لغته الشعرية…. أزراج لـ “الموعد اليومي”: “يجب تعميق عناصر للتماثل الثقافي والحذر من النزعة الاثنية”
elmaouid

قال إن إليوت فهم سر قوة لغته الشعرية…. أزراج لـ “الموعد اليومي”: “يجب تعميق عناصر للتماثل الثقافي والحذر من النزعة الاثنية”

أكد الشاعر والناقد عمر أزراج على ضرورة تعزيز مظاهر التماثل في الثقافات الوطنية لمختلف الدول العربية، والابتعاد عن اعتبارات الاثنية والانغلاق رغم ما هو كامن من عوامل تاريخية وثقافية مشتركة بينها سواء في الشعر أو غيره من الأنواع الأدبية.

وقال أزراج في تصريح لـ “الموعد اليومي”: “أنا أعود من حين لآخر إلى كتابات الشاعر العالمي الشهير، توماس إليوت، النقدية التي لا تقل أهمية عن شعره الذي توج بجائزة نوبل للآداب، وقد استوقفتني في هذه المرة قضية أساسية بارزة طرحها للنقاش في حديثه عن مفهوم الثقافة، وتتعلق بما يدعوه بـ “وحدة الثقافة الأوروبية ومكانة الشعر الأوروبي” في هذا النسيج بكامله، حيث أنه يقول إن سبب قوة اللغة الإنجليزية التي يكتب بها شعره يتمثل في أنها تتكون من العناصر الجرمانية والإسكندنافية والنورماندية واللاتينية والكلتية وغيرها من الروافد اللغوية الأخرى، كما يوضح أن موسيقى الشعر الإنجليزي غنية بتنوعها، حيث نجد فيها إيقاع النظم السكسوني القديم، وإيقاع النظم الفرنسي النورمندي، وإيقاع النظم الويلزي، وكذلك تأثير دراسة أجيال للشعر اللاتيني واليوناني”.

وخلص أزراج إلى قوله: “أعتقد أن ما يرافع من أجله إليوت من أجل بناء الوحدة الثقافية الأوروبية وتعميق عناصر التماثل في الثقافات الوطنية المتنوعة للمجتمعات الأوروبية هو ما نفتقده نحن في عالمنا الممتد من المحيط إلى الخليج وخاصة في الفترة الراهنة، حيث أصبحت النزعة الإثنية المتفشية والمغرقة في الإنغلاق التي تشهدها بلداننا تعادي ترقية التماثلات التاريخية والحضارية التي نشترك فيها في شعرنا ومختلف الأنواع الأدبية والفنية والفكرية الأخرى التي تتشكل منها بنية الهوية الثقافية الكلية، وكل ذلك يتم مع الأسف بسبب الرهاب الناتج عن وهم النقاء الطائفي أو العرقي المستشري في حياتنا”.