الرئيسية / وطني / قال إن الحوار هو الأسلوب الأمثل لنقل الانشغالات… بن صالح يدعو الطبقة السياسية إلى تجنب إقحام رموز الدولة في جدال عقيم
elmaouid

قال إن الحوار هو الأسلوب الأمثل لنقل الانشغالات… بن صالح يدعو الطبقة السياسية إلى تجنب إقحام رموز الدولة في جدال عقيم

الجزائر -أكد رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، أن الأسلوب الأنسب للتعبير عن أي مطلب أو انشغال هو الحوار، داعيا إلى العمل على تجنب إقحام مؤسسات الجمهورية ورموزها في الجدل العقيم الذي لا جدوى

منه.

وقال بن صالح في كلمة ألقاها لدى افتتاحه للدورة العادية للمجلس، إن التعبير عن أي مطلب أو انشغال يجب أن يكون عبر الحوار الذي يتوجب الإكثار من منابره، مبرزا أنه لئن برزت أو تبرز أثناء المسيرة التنموية مطالب قد ترفعها بين الحين والآخر بعض الفئات الاجتماعية، فإن الحكومة في حدود الممكن سعت وتسعى إلى التكفل بالمشروع منها. وذكر في هذا السياق أن وتيرة التنمية التي تعرفها البلاد في شتى المجالات وتفاوتها من قطاع لآخر، عادة ما تولد اختلالات تستوجب العلاج وتتطلب القدر الكافي من الوقت للتكفل بها، موضحا أنه بقدر ما نتفهم المعقول من هذه المطالب فإننا لا نتفق على الكيفية التي يتم التعبير بها عن تللك المواقف، خاصة تللك التي تدعو إلى النزول إلى الشارع للاحتجاج والتظاهر.

وأكد رئيس المجلس على ضرورة تضافر جهود الجميع من أجل تعزيز التماسك الوطني وتوحيد الصف بين مختلف الفئات الاجتماعية حفاظا على الوحدة الوطنية، خاصة اليوم أمام وضع سياسي وأمني صعب، وضع يهدد حدودنا في كل الجهات، مشيرا إلى أنه أمام هذا الوضع فإن الواجب يقتضي من سائر فئات مجتمعنا، باختلاف انتماءاتها، وبصفة أخص القوى السياسية، إلى إعادة تقييمها للأوضاع وترتيب أولويات نقاشاتها الظرفية ومطالبها المرحلية بما ينسجم والمصلحة العليا للبلاد، خاصة في ظل التحديات الكبيرة والمعارك العديدة كمواجهة الأزمة المالية وتنويع الاقتصاد الوطني وتعميق الممارسة الديمقراطية. ودعا بالمناسبة أيضا، الطبقة السياسية إلى الرقي في نقاشها السياسي والعمل على تجنب إقحام مؤسسات الجمهورية ورموزها في الجدل العقيم والذي لا جدوى منه، كما دعا المؤسسات المؤثرة في الرأي العام ولا سيما وسائل الإعلام ومكونات المجتمع المدني للقيام بدورها في مجال التحسيس والتوعية بصعوبات المرحلة ومناشدة الجميع المشاركة في توفير المناخ المساعد على إجراء الانتخابات القادمة في أجواء ديمقراطية، شفافة ونزيهة، من شأنها أن تساعد على اختيار من هم الأصلح لحسن قيادة البلاد ومؤسساتها. وأوضح في هذا الإطار أن المصلحة الوطنية العليا للبلاد تقتضي اليوم أكثر من أي وقت مضى تجديد الدعوة للرجل الذي حقق الإنجازات وأعاد الأمن والاستقرار للبلاد وفتح أبواب المستقبل الواعد لشبابها، وأرسى قواعد الدولة الحديثة وحصّنها بمؤسسات دستورية تعمل بانسجام، في مواصلة المسيرة في نفس النهج والتوجه. وذكر بن صالح في الأخير أن الدورة البرلمانية الجديدة ستكون بلا شك ثرية في مجال نشاطها التشريعي وأدائها البرلماني، داعيا الجميع إلى ضرورة الحضور الدائم والمشاركة القوية.