الرئيسية / حوارات / قال إن تغيير الدستور كان ضرورة حتمية، الخبير في الشؤون القانونية بالبرلمان سويرة: انتخابات الرابع ماي ستكون بمعايير عالمية….  الأحزاب التي تخاف التزوير عليها بمراقبة الانتخابات
elmaouid

قال إن تغيير الدستور كان ضرورة حتمية، الخبير في الشؤون القانونية بالبرلمان سويرة: انتخابات الرابع ماي ستكون بمعايير عالمية….  الأحزاب التي تخاف التزوير عليها بمراقبة الانتخابات

أكد سويرة عبد الكريم المختص في القانون الدستوري والخبير في الشؤون القانونية في البرلمان بأن القانون العضوي للانتخابات حمل في طياته الكثير من الأشياء الجديدة مقارنة بالقوانين العضوية السابقة، مشيرا

على سبيل المثال لا الحصر بأن المتابعين قضائيا  أتاح لهم القانون الجديد إمكانية الترشح شريطة أن لا يكون القضاء قد فصل في حقهم حتى أن الادارة ليس لها الحق أن ترفض ترشيحاتهم كما كان معمولا في السابق وهي خطوة يقول مهمة في بناء دولة القانون.

قال سويرة عبد الكريم المختص في القانون الدستوري لدى نزوله ضيفا على منتدى الموعد اليومي بأن القانون العضوي للانتخابات الجديد أعطى فرص لكل الاشخاص بالترشح للانتخابات على غرار الاشخاص الذين تحوم حولهم مسألة مقصلة النظام والأمن العام ما لم يكن قد تمت إدانتهم أو الحكم عليهم حيث كان هؤلاء في السابق لا يتسنى لهم الترشح على الاطلاق ما دام لديهم شبهة من الشبهات المتعلقة بالنظام والأمن العام وهي كذلك خطوة أخرى مهمة في القانون الجديد الذي كان سلسا.

وأوضح المتحدث بأن القانون العضوي للانتخابات فيه مكامن قوية مقارنة بمكامن الضعف ما عدا تلك التي تحدثت عنها الاحزاب السياسية حول مسألة العتبة التي تخص 4 في المائة في قانون الترشح للانتخابات حيث اعتبر الضيف انه يعتقد اعتقادا راسخا بأن التجربة الديمقراطية في عمر أمة يجب أن تكون طويلة وبالتالي إذ وصلنا إلى أشياء معينة بالجزائر من خلال هذه التجربة المذكورة يجب أن نقتنع ونقبل بالنتائج مقارنة بالدول المتقدمة والعريقة التي سبقتنا في مجال الديمقراطية .

كما أوضح الضيف بأن الممارسة السياسية تعتبر فترة كافية لهيكلة الأحزاب وتنظيم النظام العام ولهذا لا بد من وجود حد أدنى في الممارسة السياسية أي أنه من غير المعقول إعطاء حرية لإنشاء الأحزاب من أجل الإنشاء فقط بل يتعين في إنشاء الاحزاب أن تكون هذه الاخيرة بمثابة مدارس قائمة بذاتها ولخدمة الغير وفقط.

وشدد الضيف بأن الأحزاب التي ليس لديها أي تمثيل مع هذا لم يتركها القانون وأعطى لها بدائل ولم يقصها أبدا بالرغم أنه من المفروض أن جميع الأحزاب السياسية التي هي على الساحة سواء التي تكتلت أم لم تتكتل لا بد أن يتم ضبطها لأخذ الجانب الإيجابي من الممارسة السياسية.

 

 

الدستور الجديد دعّم الأسئلة الشفهية والكتابية وعزّز دور العدالة

                                

 

شدد سويرة عبد الكريم المختص في القانون الدستوري والخبير في الشؤون القانونية في البرلمان لدى نزوله ضيفا على منتدى الموعد اليومي بأن الدستور الجديد من أهم أهدافه تأسيس دولة القانون في أعمالنا وأفعالنا وتصرفاتنا واتجاهاتنا والذي بدأ بضبط العلاقة مع السلطات الثلاث ولم يتدخل في الصلاحيات بل أعطاها للبرلمان الذي يجب أن يقوم بجدول أعمال شهريا وعلى الحكومة أن تناقشه في قضايا الساعة .

وأوضح ضيف المنتدى بأن الدستور الجديد دعم الاسئلة الشفهية والكتابية وعزز دور العدالة في تثبيت قرينة البراءة بمعنى أن لا تكون متابعة إلا في إطار القانون حيث أن القضاء هو الذي يفصل مثلا في قضية التأكيد على الحبس الاحتياطي في ظل البدائل المتاحة شأنها شأن قضية منع السفر الذي أصبح الآن من اختصاص العدالة فقط المخولة بذلك وليس الادارة التي كانت في السابق هي المخلولة بالمنع.

وعن سؤال يتعلق بتغير الدستور هل كان حتمية ضرورية أم لا ..؟ أكد الضيف بأنه كان ضرورة باعتبار أن كثيرا من الاشياء قد تحققت مستدلا بحقوق المواطن في تعزيز العدالة وإعطاء صلاحيات للغرفة الاولى والسفلى في البرلمان، مضيفا أن الجميع يطمح للمزيد باعتبار أن الدستور الجديد خطوة نوعية مقارنة بما كان موجودا.

 

الضمانات التي وضعتها الجزائر قريبة جدا من تلك التي تعتمدها الدول المتقدمة

انتخابات الرابع ماي ستكون بمعايير عالمية

 

اعتبر الخبير في القانون الدستوري، عبد الكريم سويرة، لدى نزوله ضيفا في منتدى “الموعد اليومي”، أن المعايير التي ستعتمدها الجزائر في التشريعيات القادمة قريبة جدا من المعايير المعتمد عليها عالميا، موضحا أن بحر الديمقراطية واسع جدا والجزائر من خلال كل فرصة تنهل وتستفيد منه، كما دعا جميع الأطراف السياسية إلى القيام بدورها حتى تحمل تشريعيات الرابع ماي القادم صفة “المعايير الدولية”.

وأعطى ضيف “الموعد اليومي” قراءة سريعة عن المعايير التي يتم العمل بها دوليا في الانتخابات وتلك المعتمدة في الجزائر، حيث أكد أن الجزائر ورغم أنها تعد دولة فتية في مجال الديمقراطية إلا أنها تسير بخطوات ثابتة لمواكبة المعايير المتفق عليها عالميا في العملية الانتخابية.

وعدّد عبد الكريم سويرة بعضا من الشروط التي يتم من خلالها الحكم على شرعية الانتخابات من عدمها، حيث ذكر أنه لابد أن تحمل الانتخابات طابع الشفافية من خلال أن تكون القائمة الانتخابية معروفة وواضحة وصادقة، أي ليس فيها الأموات أو التسجيل المزدوج وتكون تحت تصرف كل الفاعلين السياسيين حتى تذهب الأصوات إلى أصحابها، وهو المعيار التي تبنته الجزائر وستعمل به خلال التشريعيات القادمة.

كما ذكر سويرة وسائل الرقابة التي تعد من بين الضمانات التي تمنحها أي دولة لتأكيد شفافية انتخاباتها، والجزائر بدورها وفرت وسائل رقابة يتمثل بعضها في تأطير مكاتب الانتخابات بمعنى حيادية المؤطرين وعدم ارتباطهم بصلات قرابة، سواء صلة أصول أو مصاهرة، مع المترشحين إلى غاية الدرجة الرابعة ولا ينتمون إلى أي من الأحزاب.

وأضاف الخبير في شؤون القانون الدستوري أن معايير الانتخابات في الجزائر تضمن هي الأخرى الشفافية، حيث أوضح أن قانون الانتخابات الجزائري ينص على توفير 05 مراقبين على الأكثر في كل مكتب تصويت ومكتب فرز وخلال تسلم محاضر الفرز، فيما اعتبر الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات أكبر ضامن للسير الحسن للاستحقاقات القادمة.

ودعا سويرة جميع الأطراف الفاعلة إلى العمل على أن تكون انتخابات 04 ماي القادم فرصة لتأكيد السير السليم للجزائر نحو باقي دول العالم المتقدمة التي تحمل انتخاباتها صفة “المعايير الدولية”.

 

 

الأحزاب التي تخاف التزوير عليها بمراقبة الانتخابات

 

قال  المحامي والخبير في القانون الدستوري عبد الحكيم سويرة، إن الأحزاب السياسية التي أصدرت أحكاما أولية عن عدم قدرة الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات على ضمان إنتخابات ”نظيفة” ونزيهة، وتخاف التزوير، ما عليها سوى الإشراف على مراقبة الانتخبات بنفسها. 

وأكد سويرة، لدى نزوله ضيفا على منتدى ”الموعد اليومي”، أن قانون الانتخابات يتيح لجميع الأحزاب تعيين 5 مراقبين في كل مكتب تصويت، وهي من بين الآليات التي تضمن نزاهة التشريعيات، وأضاف المتحدث أن الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات تحتوي على 205 عضو من القضاة الذين لهم خبرة طويلة في المحكمة العليا ، و205 عضو أخرين عبارة عن إطارات وكفاءات في مختلف المجالات.

 

قال إنه على الأحزاب تغطية عجزها أولا

الرقابة على الانتخابات في عهد الحزب الواحد كانت أشدّ

 

قال الخبير في القانون الدستوري الاستاذ سويرة في قراءة “مسحية”  لمسار آليات مراقبة الانتخابات في الجزائر منذ عهد الحزب الواحد، إن “الامر يختلف تماما بين عهد الحزب الواحد وعهد التعددية أو حتى أفاجئك حينما أقول لك إن الرقابة في عهد الحزب الواحد كانت أشد، لأن كل المترشحين في  البوتقة نفسها وكل يصارع ليعزز مكانه وبالتالي كانت الرقابة من طرف الشخص المترشح مباشرة حيث كان يدافع عن أصواته، لكن الآن مع التعددية أصبحت الرقابة حزبية، الذي يجد نفسه مضطرا لأن يؤطر ويهيكل نفسه حتى يغطي كل المكاتب “.

أما من حيث الآليات المسخرة من قبل السلطات العمومية لمراقبة الانتخابات فقال إن الجزائر جربت الآلية السياسية ثم الآلية القضائية لكن هذه اللجان لم تكن دستورية في السابق عكس اليوم من حيث هي موجودة ومنصوص عليها في الدستور ، ثم إن الهيئة هذه المرة تتسم بالديمومة عكس سابقاتها حيث ستستفيد من تراكمات الخبرة المتاحة لها طيلة عملها بالإضافة إلى الخبرات السابقة.

وأشار في سياق متصل إلى وجوب أن تكون الأحزاب قادرة على هيكلة آليات الرقابة الخاصة بها على مستوى كل المكاتب وتراقب بنفسها إذا أرادت فعلا ضمان أصواتها، أو تتضامن هذه الاحزاب فيما بينها ، لافتا الانتباه إلى أنه سابقا كان التشكيك ينصب حول تضخيم القوائم لكن اليوم السجل أصبح بالإعلام الآلي ولا يمكن التلاعب فيه لأنه  محين وفق سجل الحالة المدنية، أما ما يتعلق بالأسلاك النظامية  فالأمر تغير هو الآخر ولم يعد هؤلاء ينتخبون بالثكنات وإنما بالمكاتب التابعة لإقاماتهم إلا بالنسبة للذين يزاولون عملهم فيحق لهم التصويت بالوكالة وما على الاحزاب -بحسبه-  إلا مراقبة الوكالات لضمان سير الأصوات إلى أصحابها وكذلك الامر بالنسبة للمرضى في المستشفيات والطلبة في الإقامات، وحتى بالنسبة للبدو الرحل – يتابع- فإن الامر أيضا يتعلق بمدى حضور الاحزاب في عملية الرقابة لضمان عدم التلاعب بالأصوات.

 

الحكومة المقبلة ستكون حكومة أغلبية وهي ملزمة سنويا ببيان السياسة العامة

 

وفي شق آخر متعلق بالممارسة الرقابية في إطار العلاقة الوظيفية بين الحكومة والبرلمان، أكد الخبير الدستوري أن الحكومة المقبلة عكس سابقاتها ملزمة سنويا بتقديم بيان عن السياسة العامة أمام نواب الشعب الذي يعد الحصيلة السنوية، يتبعه نقاش وقد تصدر عنه لائحة معينة أو ملتمس الرقابة الذي يطلب التصويت عليه وإذا حظي به تنزع الثقة من  الحكومة مباشرة، والدستور يدعم تعزيز هذه الآلية.

وحول الآليات التي تتبع احتمال رفض الحكومة تطبيق الالزام الدستوري وموقع المجلس الدستوري من هذا، استبعد المتحدث أن يتم ذلك، لكنه في السياق المتصل اعترف بمحدودية صلاحيات المجلس الدستوري في اتخاذ أي إجراء ضد الحكومة بحكم أنها تكتفي بالإخطار عكس المحكمة الدستورية التي لها صلاحيات الفصل في القضايا الدستورية ، لكن الخبير الدستوري يرى أن الجزائر تتجه تدريجيا نحو هذا الخيار، من باب أن هناك نظامين يرتبطان بهذه الهيئة، نظام سياسي ونظام قضائي، مؤكدا أن الجزائر اليوم على نظام شبه قضائي بعدما كانت الهيئة بنظام سياسي 100بالمائة، وقد نتجه إلى هيئة بمواصفات نظام قضائي في مرحلة لاحقة.

وبشأن الحكومة المقبلة،  قال اعتقد أن الاتجاه الآن هو أن رئيس الحكومة سيكون من الأغلبية البرلمانية وهذا مهم جدا  بعدما كان الرئيس غير ملزم حتى باستشارة الأغلبية، لكن الامر هذه المرة -بحسبه- سيكون مختلفا.

 

 

 

تطهير القائمة الانتخابية آليا كان ناجحا

 

أفاد الخبير القانوني والمختص في القانون الدستوري عبد الكريم سويرة عند نزوله ضيفا بمنتدى الموعد اليومي، أن عملية تحضير الانتخابات التشريعية انطلقت مع إصدار رئيس الجمهورية الاستدعاء للهيئة الناخبة وكذا وضع مرسوم في الجريدة الرسمية الذي يحدد الموعد الانتخابي كما تترتب عليه مواعيد أخرى ويعطي الانطلاقة إلى ما يسمى بالمراجعة الاستثنائية للقائمة الانتخابية  التي هي محددة بحوالي 14-15 يوما، ذاكرا بأن هناك مراجعة عادية تقام كل سنة في الثلاثي الأخير من كل عام من بداية أكتوبر إلى غاية نهاية ديسمبر، لكن في الموعد الانتخابي هناك مراجعة استثنائية للتكفل بتسجيل الحالات الجديدة أو شطب الحالات التي لم يعد بالإمكان إدراجها في القائمة الانتخابية.

وأضاف  المتحدث ذاته أن عملية التسجيلات وتطهير القائمة الانتخابية انتهت وإنما الجديد في هذا الموعد الانتخابي هو استعمال السجل الآلي للحالة المدنية الذي هو من الناحية القانونية موجود منذ سنة 2014 كان التأسيس له وشرع في تطبيقه من قبل وزارة الداخلية، مشيرا في  السياق نفسه أن هذا السجل مكن من تجاوز عدة إشكالات كانت تتعلق بالقائمة الانتخابية منها التسجيل المزدوج للأشخاص وغيرها يفيد المصدر.

وأبرز عبد الكريم سويرة أن الاحتجاجات حول القائمة الانتخابية التي كانت  تعرفها الجزائر سابقا، قلت بشكل كبير لأن حقيقة هذا السجل يطهر آليا القائمة بما يعني أن حالة الوفاة تشطب وأيضا التسجيل المزدوج يشطب آليا.

 

الانتخابات التشريعية المقبلة أقل بيروقراطية عن سابقاتها

 

أوضح الخبير في القانون الدستوري عبد الكريم سويرة أن الإعلان عن الموعد الانتخابي يحضر إلى بداية عملية الترشيح والملخص في أربع  حالات؛ إما أن يكون المترشحون  تحت لواء حزب سياسي تجاوز عتبة الـ 04بالمائة من الأصوات في الانتخابات السابقة، وإما أن يكون له عشرة منتخبين محليين في الدائرة الانتخابية أو أنه يشارك لأول مرة في الانتخاب وبالتالي يضطر إلى أن يقوم بعملية اكتتاب التوقيعات بحوالي 250 توقيع لكل مقعد ينبغي شغله.

وعن الجالية كشف عبد الكريم سويرة أن المترشحين تحت لواء حزب سياسي لا يشترط عليهم العتبة التي تنص على الـ4بالمائة تسهيلا لهم ولإدماجهم في شروط مخففة، يكفيهم أن يزكوا فقط من قبل الحزب السياسي الذي ينتمون إليه، وفيما يخص التوقيعات إذا كان المترشح حرا يكفيه 200 توقيع فقط في الدائرة الانتخابية.

ويعتقد المصدر ذاته أن آجال الترشيحات لا زالت مفتوحة إلى غاية الخامس من مارس القادم، كاشفا أن هذه الانتخابات أقل بيروقراطية عن سابقيها نتيجة استبعاد بعض وثائق الحالة المدنية وتأكيد الدستور على قرينة البراءة للأشخاص المتابعين قضائيا حتى تثبت إدانتهم من جهة قضائية رسمية وبحكم نهائي.