الرئيسية / وطني /  قال إن مجال تدخل شرطة الأمن العسكري يقتصر على معاينة جرائم المساس بأمن الدولة، لوح يؤكد: محكمة الجنايات ستعرف تعديلات عميقة في عملها وتشكيلتها
elmaouid

 قال إن مجال تدخل شرطة الأمن العسكري يقتصر على معاينة جرائم المساس بأمن الدولة، لوح يؤكد: محكمة الجنايات ستعرف تعديلات عميقة في عملها وتشكيلتها

الجزائر – كشف وزير العدل حافظ الاختام الطيب لوح، الإثنين، أن محكمة الجنايات ستعرف بموجب التعديلات المقترحة على قانون الإجراءات الجزائية، إعادة نظر عميقة في تشكيلتها وطريقة عملها، من خلال إقرار حق المتقاضي في الاستئناف وزيادة عدد المحلفين ومراجعة الأحكام المتعلقة بالشرطة القضائية، كما تم تحديد بدقة، مجال تدخل الشرطة القضائية التابعة للمصالح العسكرية للأمن والذي حصرها في معاينة الجرائم ذات الصلة

بالمساس بأمن الدولة كالإرهاب وجرائم التجسس.

وخلال عرض قدمه أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات للمجلس الشعبي الوطني، كشف الوزير لوح عن أن مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-155 المتعلق بالإجراءات الجزائية، يتضمن استحداث العديد من الآليات القانونية أهمها إنشاء محكمة جنايات استئنافية بمقر كل مجلس قضائي وهو إجراء هام، تماشيا مع التعديل الدستوري الأخير الذي أقر وجوب ضمان التقاضي على درجتين في المجال الجزائي وكذا تعزيزا لضمانات المحاكمة العادلة وفقا للمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

ومن بين أهم ما جاءت به المقترحات المعروضة أمام الغرفة السفلى للبرلمان، تكريس التقاضي على درجتين، من منطلق أن لكل شخص أدين بجريمة، حق اللجوء وفقا للقانون، إلى محكمة أعلى لتعيد النظر في قرار إدانته والعقوبة الصادرة في حقه، مشيرا  إلى أنه كان من الضروري منح حق الاستئناف للمحكوم عليهم في محكمة الجنايات خاصة وأن هذه الأخيرة تصدر عقوبات مشددة قد تصل إلى حد الإعدام في حين يمنح هذا الحق للمتهم المحاكم من طرف محكمة الجنح والمخالفات حتى ولو كان متابعا من أجل غرامة بسيطة، ومن شأن هذا التعديل القضاء على الانتقادات التي كانت قد وجهت للجزائر من قبل هياكل المنظمة الأممية لحقوق الإنسان.

ومن بين التعديلات المقترحة العودة إلى التشكيلة القديمة المميزة لنظام محكمة الجنايات والمتمثلة في أربعة محلفين وثلاثة قضاة بعد أن تم إبطال العمل بها خلال العشرية السوداء نظرا للتهديدات التي كان يتلقاها هؤلاء خاصة عندما كان يتعلق الأمر بالفصل في القضايا المتعلقة بالإرهاب، غير أن الوزير لفت إلى أن القضايا المتعلقة بالإرهاب والمخدرات والتهريب سيتم إسنادها إلى تشكيلة تضم القضاة فقط، وذلك بالنظر إلى التجربة المكتسبة في معالجة هذا النوع من القضايا.

كما يتضمن مشروع القانون أيضا إلغاء الأمر بالقبض الجسدي عملا بمبدأ قرينة البراءة، حيث يقترح النص إلزام الشخص المتابع بجناية والذي أفرج عنه أو الذي لم يكن قد حبس أثناء التحقيق أن يقدم نفسه للسجن في موعد لا يتجاوز اليوم السابق للجلسة، أما فيما يتعلق بمراجعة الأحكام المتعلقة بالشرطة القضائية، فيتضمن مشروع القانون أحكاما جديدة تنص على أنه لايمكن لضباط الشرطة القضائية القيام بمهامهم كإجراء التحقيقات والاستجوابات إلا بعد تأهيلهم من قبل النائب العام المختص وفي حال رفض النائب العام منح هذا التأهيل لضابط الشرطة القضائية أو سحبه منه، يمكن لهذا الأخير تقديم طعن أمام لجنة مختصة يقترح إنشاؤها .

وفي هذا الإطار، شدد المسؤول الأول عن قطاع العدالة على أنه وحرصا منها على تنسيق عمل الشرطة القضائية وضمان عدم التداخل في الصلاحيات بين مختلف الأسلاك، تم تحديد وبدقة، مجال تدخل الشرطة القضائية التابعة للمصالح العسكرية للأمن بحيث يقتصر دورها على معاينة الجرائم المتعلقة بالمساس بأمن الدولة المنصوص عليها والمعاقب عليها في قانون العقوبات والتي تتضمن، لا سيما، جرائم الخيانة والتجسس ومكافحة الإرهاب والتخريب.