الرئيسية / وطني / ” قانون الانتخابات وُضع لإقصاء المعارضة”

” قانون الانتخابات وُضع لإقصاء المعارضة”

أحدث مشروع القانون العضوي المتعلق بنظام الإنتخابات والقانون العضوي المتعلق بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الإنتخابات جدلا واسعا داخل الغرفة السفلى بالبرلمان، حيث رفضت التشكيلات السياسية المعارضة باستماته ما جاء في نص مشروع قانون الانتخابات، وخاصة ما جاء في المادتين 94 و 73 اللتين تشترطان حيازة الأحزاب المعتمدة على 4 بالمئة في آخر انتخابات لها لتتمكن من

خوض غمار الاستحقاقات القادمة، وهو ما اعتبرته الأحزاب المعارضة بمثابة  توقيف المسار الديموقراطي، و”قتل” الأحزاب السياسية .

شهدت قبة زيغود يوسف بالمجلس الشعبي الوطني خلال مناقشة مشروعي القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات والقانون المتعلق بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الإنتخابات، الأحد،  تدخلات  ”ساخنة جدا” من طرف نواب البرلمان، اختلفت بين مؤيد للقانون ومعارض له،  حيث أكد النائب عن جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف خلال تدخله أن قانون الانتخابات  هو بمثابة إقصاء إداري وقتل جماعي للأحزاب السياسية  بالنظر إلى الشروط التعجيزية التي نص عليها، معتبرا هذه التعديلات  ”طعنا في الديموقراطية ” .

وقالت مريم دراجي، عن  الحزب نفسه، أن الهدف من هذا المشروع هو دفع الاحزاب السياسية إلى مقاطعة الانتخابات نهائيا ، وحصرها في يد أحزاب الأغلبية، مشيرة أن  القانون يتوفر على شروط تعجيزية وإقصائية من شأنها إغلاق كل المنافذ أمام الأحزاب السياسية، ما عادا أحزاب الموالاة .

من جهة أخرى، ثمنت أحزاب الموالاة  وعلى رأسها  ”الأفلان ” و ”الارندي” مشروعي قانون نظام الانتخابات وقانون الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الإنتخابات، حيث أكد في هذا الصدد النائب عن جبهة التحرير الوطني بهاء الدين طليبة، أن مشروع قانون الإنتخابات جاء بتحفيزات كثيرة من بينها حذف المادة 80 ، مؤكدا أن هذا المشروع يضمن القضاء على الفوضى التي تعرفها الساحة السياسية،  وتطهيرها من أشباه السياسيين.

من جهته أوضح براهيم بولقان عن  الحزب نفسه أن المادة 73 من قانون الإنتخابات جاءت لوضع حد ”للبزنسة ” السياسية والقضاء عليها، وليس لمساعدة أحزاب الأغلبية كما يعتقد البعض.

وبخصوص الهيئة العليا لمراقبة الإنتخابات رفض نواب المعارضة كل التعديلات والاقتراحات التي جاء بها المشروع، مطالبين بإنشاء هيئة وطنية تمثل فيها الأحزاب حصرا تشرف على العملية الانتخابية  إلى غاية الإعلان عن النتائج ، في حين أكد سليمان سعداوي النائب عن حزب الأفلان أن الهيئة الوطنية لمراقبة الإنتخابات ليست في محلها ولا تستطيع الأحزاب السياسية الإشراف على هذه الهيئة، مشيرا أنه كان من الضروري أن تشرف وزارة الداخلية عليها .

في سياق آخر، قررت المجموعة البرلمانية لحزب جبهة القوى الإشتراكية مقاطعة النقاش المبرمج حول قانون الإنتخابات، وأكد رئيس المجموعة شافع بوعيش، أن حزبه سيستمر في مقاطعة مناقشة كل المواد المنبثقة عن الدستور الجديد والاستمرار في النضال من أجل إلغاء كل القوانين التعسفية.