الرئيسية / دولي / قرار دولي يجيز مراقبة حظر السلاح على ليبيا بالقوة

قرار دولي يجيز مراقبة حظر السلاح على ليبيا بالقوة

وافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع، على شن حملة ضد عمليات تهريب الأسلحة في عرض البحر قبالة ليبيا بالسماح بتفتيش القوارب بحثاً عن أسلحة مهربة،

وذلك لمساعدة حكومة الوفاق الوطني في حربها ضد الإرهابيين.

وقدم الاتحاد الأوروبي لمجلس الأمن بقرار لتوسيع نطاق العمليات البحرية في البحر المتوسط وهي عمليات وافق عليها المجلس في أكتوبر الماضي لاعتراض القوارب التي تقوم بتهريب البشر واحتجازها.وتم اعتماد القرار بإجماع الأعضاء الـ15 وهو يوسع التفويض المعطى لعملية “صوفيا” بناء على طلب الاتحاد الأوروبي.وأعرب القرار عن القلق إزاء التهديد المتزايد للجماعات الإرهابية المرتبطة بـ”داعش”، وأبرز ما تضمنه القرار المطالبة بحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني في حظر توريد السلاح، وقد دان القرار تدفقات السلاح الذي ينقل الى الجماعات الإرهابية في ليبيا.دعوة حكومة الوفاق الوطني إلى ممارسة الرقابة على الأسلحة وتخزينها بصورة مأمونة بدعم المجتمع الدولي.وأعرب القرار عن القلق من التهديد الناجم عن وجود وانتشار الأسلحة غير المؤمنة في ليبيا.الى  جانب تعزيز جهود التنسيق بين القوات العسكرية والأمنية الليبية الشرعية.وفي السياق أكدت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون ديرلاين، الأربعاء، مشاركة جيش بلادها في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بحظر السلاح على ليبيا، وذلك عن طريق تفتيش السفن المشبوهة، وفقًا لموقع “دويتشه فيله”. كما  قال المندوب الفرنسي، فرانسوا ديلاتر، للصحفيين قبل تصويت أعضاء مجلس الأمن الدولي على المشروع: إن القرار قد يغير قواعد اللعبة بالنظر للكميات الكبيرة من الأسلحة التي يتم تهريبها قبالة السواحل الليبية. وتحدث مبعوث الأمم المتحدة لليبيا، مارتن كوبلر، في مجلس الأمن الأسبوع الماضي قائلاً: إن ليبيا تسبح في بحر من الأسلحة بوجود 20 مليون قطعة سلاح في هذا البلد الذي يسكنه ستة ملايين نسمة وأضافإن هذه الأسلحة لا تهبط من السماء لكنها تأتي من خلال شحنات غير قانونية من البحر والبر. هذه الأسلحة تؤجج الصراع. يجب وقف هذه الشحنات إذا كان ثمة أمل في إحلال السلام بليبيا وفرض مجلس الأمن العام 2011 حظرًا على السلاح لليبيا.وكان قد ثمَّن الاتحاد الأوروبي قرار مجلس الأمن بالسماح للعملية البحرية الأوروبية في البحر المتوسط (صوفيا) قبالة السواحل الليبية بفرض تنفيذ حظر السلاح على ليبيا. وأصدر مكتب الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد، فيديريكا موغيريني، اول امس الثلاثاء بيانًا قالت فيه “إن القرار 2292 الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع يعكس دعم المجتمع الدولي للعمل الذي تقوم به أوروبا من أجل جعل منطقة المتوسط منطقة آمنة للجميع، ولليبيين بشكل خاص”، وفقًا لوكالة الأنباء الإيطالية “آكي”. وأكدت موغيريني في البيان أن الاتحاد الأوروبي لا يزال عازمًا على دعم جهود مجلس الرئاسة في ليبيا، “كما نتطلع إلى شراكة مع حكومة الوفاق الوطني”. وذكرت موغيريني أن عملية (صوفيا) الأوروبية التي بدأت منذ عام واحد في المتوسط، نجحت في إنقاذ أكثر من 15000 شخص وإلقاء القبض على 71 مهربًا وتعطيل 139 قاربًا كانت تستخدم لتهريب المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء إلى أوروبا. من جهتها قالت صحيفة غارديان البريطانية إن نجاح الحكومة الليبية في السيطرة على المناطق الرئيسية في مدينة سرت يشير إلى خسارة العناصر التابعة لـ تنظيم داعش الارهابي آخر معاقلهم في ليبيا حيث لم يبق سوى تواجد صغير في وسط المدينة.وأضافت الصحيفة أن القوات التابعة لحكومة الوحدة والتي تدعمها الأمم المتحدة استطاعت الأسبوع الماضي أن تسيطر على مطار المدينة والميناء البحري قبل أن تخوض القوات -المؤلفة في معظمها من ميلشيات من مصراتة غربي ليبيا- معركة للسيطرة على مجمع مركز واجادوجو للمؤتمرات الضخم.ولفت تقرير جارديان إلى أن وحدات من مصراتة أجبرت مسلحي “تنظيم الدولة” على التراجع لأكثر من مائة ميل وتمكنت هذه الوحدات من دخول مدينة سرت نفسها في معركة سقط خلال أكثر من مائة قتيل و500 جريح.وقالت إن القوات الأميركية والبريطانية تقدم الدعم اللوجستي والاستخباراتي في المعركة من أجل السيطرة على المدينة، وهي مسقط رأس الراحل معمر القذافي، وشهدت سقوط تنظيم داعش بسرعة لم تكن متوقعة.