الرئيسية / محلي / قرية “بن تافات” بتيمزريت.. بين مطرقة الفقر وسندان تهميش السلطات المحلية
elmaouid

قرية “بن تافات” بتيمزريت.. بين مطرقة الفقر وسندان تهميش السلطات المحلية

ما يزال قاطنو قرية “بن تافات” بتيمزريت شرق بومرداس يعانون ظروفا صعبة، حيث يواجهون مشاكل بالجملة أثرت على يومياتهم، الأمر الذي تذمروا له، آملين أن تعجل السلطات في برمجة جملة من المشاريع من شأنها أن تحسن وضعيتهم المعيشية.

 

مشاكل سكان قرية “بن تافات” بتيمزريت شرق بومرداس تكمن في انعدام المشاريع التنموية التي من شأنها فك العزلة عن السكان وتحسين إطارهم المعيشي، بالإضافة إلى غياب أدنى ضروريات الحياة اليومية.

أكد مواطنو القرية أنهم يعانون مشاكل بالجملة أثرت على يومياتهم، أولها غياب شبكة الغاز الطبيعي ما أدى بهم إلى التنقل حتى إلى البلديات المجاورة للبحث عن قارورات غاز البوتان التي تعرف ندرة وارتفاعا في الثمن، أين تصل في الأيام الباردة الممطرة إلى 500 دج، ما أثقل كاهلهم بمصاريف هم في غنى عنها.

كما تطرقوا إلى مشكلة غياب الماء الشروب، أين تجف حنفياتهم على طول فصول السنة، ما يؤدي بالعائلات الميسورة الحال إلى شراء صهاريج من المياه، في حين العائلات الأخرى ذات الدخل المتوسط تلجأ إلى الآبار التي تعرف مياهها تلوثا ما يعرضهم لأمراض خطيرة.

إلى جانب مواجهتهم لنقائص أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها على غرار اهتراء شبكة الطرقات باعتبارها لم تشهد عملية صيانة منذ سنوات، الأمر الذي زاد من سوء وضعيتها، أين تتحول في الأيام الممطرة إلى برك ومستنقعات مائية يجد الراجلون صعوبة في السير عليها إلا باستخدام الأحذية المطاطية، في حين أصحاب المركبات يتركون سياراتهم خارجا خوفا من تعرضها لأعطاب فتزيدهم أعباء مالية إضافية هم في غنى عنها.

كما يعاني شباب القرية من الفراغ القاتل واتساع رقعة البطالة في أوساطهم من سنة إلى أخرى، بسبب عدم اهتمام المسؤولين بهم، حيث لا يتذكرونهم إلا أثناء الحملات الانتخابية، أين عبروا عن استيائهم من الوعود الكاذبة وحالة الإقصاء الاجتماعي في ظل اتساع رقعة البطالة وغياب فرص العمل إلا ما ندر منها في إطار الشبكة الاجتماعية وتشغيل الشباب، وفتات بعض عقود ما قبل التشغيل لبعض الشبان الذين تحصلوا عليها عن طريق معارفهم واجتهاداتهم خارج إطار اهتمام السلطات والمنتخبين.

كل هذا الكم الهائل من المشاكل أثقل كاهل سكان قرية “بن تافات” بتيمزريت شرق بومرداس، وجعلهم يخرجون عن صمتهم ويناشدون والية الولاية التدخل العاجل وزيارة المنطقة لانتشالهم من شبح العزلة والإقصاء المفروضين عليهم.