الرئيسية / محلي / قرية “بن هيزم” بأعفير تغرق في التهميش
elmaouid

قرية “بن هيزم” بأعفير تغرق في التهميش

ما يزال سكان قرية “بن هيزم” بأعفير شرق بومرداس يعانون من نقائص بالجملة في جميع مجالات الحياة جراء عدم مراعاة السلطات المحلية لمختلف انشغالاتهم ومتطلباتهم الضرورية، فهذه الأخيرة أقصتهم من جملة المشاريع التي من شأنها أن تحسن أوضاعهم المعيشية التي هي في تدهور مستمر، نتيجة انعدام مرافق الحياة من ماء وغاز، إلى جانب اهتراء شبكة الطرقات وغياب أدنى مرافق الترفيه.

مرافق خدماتية منعدمة بقرية “بن هيزم”

تشهد قرية “بن هيزم” كل أنواع الحرمان من الحياة العصرية وانعدام أدنى ضروريات الحياة الكريمة كالغاز، الماء والإنارة العمومية، إضافة إلى الغياب التام لكل أنواع الخدمات خاصة البريدية منها، وهو الوضع الذي يعيشه سكان هذه القرية منذ سنوات، ما جعلهم يعيشون في ظروف جد صعبة من دون أن تتدخل السلطات البلدية لإنهاء معاناتهم التي طالت.

فبالرغم من الغياب الفادح لفرص العمل إلا أن بعض الشباب يعتمدون على تشغيل أنفسهم بأنفسهم بالعمل في المهن الحرة، فالبعض منهم يقوم بقطع الحطب من الغابات المجاورة وبيعه، والبعض الآخر يقوم بالأعمال الفلاحية كتربية المواشي وغرس بعض المستثمرات الفلاحية، لكن أعدادا أخرى من الشباب استسلموا لليأس وهربوا من الواقع بشرب الخمر وتعاطي المخدرات.

هذا إلى جانب معاناتهم من مشاكل أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها على غرار اهتراء الطرقات، انتشار النفايات على حواف الطرقات ما حوّل القرية إلى شبه مفرغة عمومية، انعدام محطة نقل التي يبدو أنها لن تنهي معاناتهم من التنقل حتى إلى البلديات المجاورة مشيا للوصول إلى المحطات وغيرها من النقائص الأخرى التي تتربص بالقرية منذ سنوات عدة من دون أن تتدخل السلطات البلدية لإنهاء معاناتهم.

انعدام الغاز.. جفاف الحنفيات معاناة مزدوجة يدفع ثمنها السكان

في هذا الصدد، أكد قاطنو القرية أنهم يواجهون مشاكل عدة نغصت حياتهم اليومية وحوّلتها إلى جحيم حقيقي لا يطاق، على رأسها اهتراء الطرقات، خاصة في الأيام التي تتساقط فيها الأمطار، إذ تتحول إلى برك مائية يستحيل المشي فيها، ناهيك عن عزوف الناقلين عن الدخول إلى القرية خوفا من تعرض مركباتهم إلى أعطاب فتزيدهم أعباء مالية إضافية هم في غنى عنها، إلى جانب غياب الغاز الطبيعي الذي يعد تواجده بالضروري خاصة في فصل الشتاء بالنظر إلى الاستعمال الكبير له للتدفئة

والطهي، حيث ما يزال هؤلاء يلجأون إلى الطرق البدائية لجلبه، ناهيك عن معاناة سكان القرية من غياب الماء الشروب الذي له أهمية كبيرة في فصل الصيف.

لذلك يطالب هؤلاء السلطات المعنية بالتدخل العاجل من أجل برمجة مشاريع تنموية التي من شأنها أن تنهي معاناة سكان القرية الذين سئموا الحياة فيها بالنظر إلى غياب أدنى ضروريات الحياة الكريمة الأخرى.

 

 

غياب الإنارة العمومية يُدخل القرية في ظلام دامس

مشكل آخر طرحه سكان القرية لا يقل أهمية عن سابقيه وهي غياب الإنارة العمومية، ما جعل هذا الوضع يستغله اللصوص فيقومون بسرقة ممتلكات المواطنين في الفترة الليلية، حيث أكد أحد مواطني القرية أنه تعرض لعملية سرقة طالت هاتفه النقال، حيث اعترضت سبيله عصابة مسلحة بالسلاح الأبيض فهددوه بالاعتداء إن لم يعط لهم هاتفه النقال، وهو ما رضخ له الضحية فقام بتسليمهم هاتفه النقال، ما يتطلب التدخل العاجل للسلطات البلدية والأمنية من أجل وضع حد لمثل هذه التصرفات التي باتت تؤرق المواطنين وتهدد أمنهم وسكينتهم.

 

غياب المرافق الترفيهية يُدخل الشباب عالم المحرمات

يؤكد شباب قرية “بن هيزم” أنه لا يوجد بهذه القرية ولا بالقرى القريبة منها أي مرافق ترفيهية ورياضية، حيث وجدنا خلال زيارتنا لهذه القرية أطفالا يلعبون ألعابا تقليدية في وسط الطريق، معرضين بذلك حياتهم إلى أخطار وحوادث مرور قد تكون مميتة، وهو ما يدل على أن هؤلاء الأطفال ليس لديهم فضاء آخر غير الطريق لممارسة الرياضة والترفيه عن أنفسهم.

كما تنعدم بالقرية فرص العمل للشباب الذين نخرت البطالة عظامهم وجعلتهم يعيشون فراغا قاتلا، حيث لجأ البعض منهم إلى العمل بالفلاحة باعتبار أن القرية فلاحية بالدرجة الأولى، فيما اختار البعض الآخر طريق الانحراف واتباع أسلوب الآفات الاجتماعية كالمخدرات والسرقة لنسيان متاعب الحياة اليومية في ظل عدم برمجة السلطات المعنية أية مشاريع في هذا المجال الخاص بالشباب..

 

روبورتاج: أيمن. ف