الرئيسية / محلي / قرية “بومعطي” بأعفير بحاجة إلى غاز، ماء وتعبيد الطرقات

قرية “بومعطي” بأعفير بحاجة إلى غاز، ماء وتعبيد الطرقات

تعيش العائلات القاطنة بقرية “بومعطي” بأعفير شرق بومرداس تحت وطأة المعاناة والتهميش إلى جانب اقصائها من كل المشاريع التنموية التي من شأنها أن تحسن حياة سكانها في ظل جملة المشاكل التي تعترض حياتهم اليومية بداية بغياب الغاز الطبيعي وصولا إلى انعدام الماء واهتراء شبكة الطرقات، إلى جانب نقائص أخرى لا تعد ولا تحصى، إلا أن معاناتهم ترتفع درجتها في فصل الشتاء الذي هو على الأبواب، الأمر الذي يتطلب تدخلا عاجلا وسريعا للجهات المسؤولة من أجل تغيير واقع قاطني القرية عن طريق برمجة جملة من المشاريع التنموية التي من شأنها أن ترفع الغبن عن معيشتهم.

وفي لقاء جمعنا مع بعض قاطني قرية “بومعطي” بأعفير شرق بومرداس أكدوا لنا أنهم يعانون كثيرا من غياب ضروريات الحياة الكريمة، وفي مقدمتها شبكة الغاز الطبيعي باعتبار أن السلطات المعنية لم تبرمج مشروع ربطهم بهذه الطاقة التي يعتبرونها أولى الضروريات في حياتهم اليومية خاصة في فصل الشتاء، ما يضطرهم إلى القيام بعدة رحلات شبه يومية للبحث عن قوارير غاز البوتان بتنقلهم حتى إلى وسط بلدية أعفير، وفي غالب الأحيان إلى البلديات المجاورة كدلس وتاورقة من أجل جلب قارورة البوتان التي تخضع للمضاربة من قبل التجار خاصة في فصل الشتاء، أين تصل الى 450 دج ما أثقل كاهل العائلات وأفرغ جيوبها خاصة بالنسبة للعائلات ذات الدخل المتوسط التي لا تستطيع دفع مصاريفها في كل مرة، ما يجعلها تتبع الطرق البدائية وهي جلب الحطب لاستعماله للطبخ والتدفئة على حد سواء.

ولعل أهم ما يؤرق أيضا حياتهم اليومية هي حالة الطرقات الكارثية خاصة في فصل الشتاء، حيث تتحول إلى مستنقع للأوحال يستحيل السير عبره، ما يضطر الراجلين الى انتعال الأحذية البلاستيكية في كل مرة يدخلون أو يخرجون من قريتهم خوفا من الغوص فيها، وما زاد الأمر تعقيدا هو تنقلات التلاميذ الذين يجدون صعوبة في السير عليها في الأيام الممطرة، ما يعطلهم في كل مرة عن الالتحاق بمدارسهم، أما صيفا يضيف هؤلاء فإن الطرقات تتحول الى غبار متطاير تعرضهم لأمراض خاصة منهم ذوي الحساسية

والربو.

هذا إلى جانب معاناتهم مع مشكلة غياب الماء الشروب عن حنفياتهم الذي ينقطع طوال فصول السنة، غير أنه في فصل الصيف تجف أكثر ما يؤدي بهم إلى شراء صهاريج من المياه التي يرتفع سعرها الى 3700 دج، الأمر الذي أثقل كاهل العائلات خاصة منهم ذوي الدخل المتوسط الذين لا تتناسب أسعارها مع قدراتهم الشرائية ويضطرون إلى جلب المياه من الآبار لاستعمالها للطبخ والشرب والغسيل.

من جهة أخرى، يطالب السكان بضرورة إنجاز مدرسة ابتدائية بقريتهم، خاصة وأن أبناءهم يتنقلون إلى المدرسة الابتدائية المتواجدة بالقرية المجاورة لهم، ما يؤدي بهم في كل مرة إلى قطع مسافات طويلة ويحتم على الأولياء مرافقة فلذات كبدهم بشكل يومي لإيصالهم إلى أماكن الدراسة، كما يفرض على السلطات المحلية في كل عام توفير حافلة نقل للتلاميذ في ظل تزايد عددهم من عام لآخر.

وأمام جملة المشاكل الكثيرة التي تعترض حياة قاطني قرية “بومعطي” بأعفير شرق بومرداس، يطالب هؤلاء الجهات المسؤولة وعلى رأسها رئيس المجلس الشعبي البلدي بالتدخل العاجل من أجل برمجة جملة من المشاريع التنموية التي من شأنها أن تحسن حياتهم المعيشية خاصة في شطرها المتعلق بتزويدهم بالغاز الطبيعي وتوفير الماء الى جانب تعبيد الطرقات التي من شأنها أن ترفع الغبن عن يومياتهم.

أيمن. ف