الرئيسية / محلي / قرية “تيلزازين ” بـأعفير وجه للمعاناة والتخلف التنموي

قرية “تيلزازين ” بـأعفير وجه للمعاناة والتخلف التنموي

 ناشد سكان قرية “تيلزازين” بأعفير شرق بومرداس السلطات المحلية، على رأسها والية الولاية بضرورة النظر في مشاكلهم التي أمست عنوانا لدوارهم،

خاصة في ظل العديد من الانشغالات التي حملتها استغاثتهم في العديد من المرات، حتى أصبحت تحول دون بقائهم في أراضيهم وهم المعروفون بالفلاحة وتربية المواشي كمصدر أساسي لكسب رزقهم، مما قد يضطرهم للهروب إلى مناطق أخرى بحثا عن لقمة العيش.

تأتي هذه الاستغاثة -بحسب المواطنين الذين التقيناهم عند زيارتنا للقرية- نتيجة حالة التهميش والإقصاء التي طالت القرية خاصة في السنوات الأخيرة، مشيرين إلى انعدام أبسط ضروريات الحياة الكريمة بداية من اهتراء شبكة الطرقات وغياب الغاز الطبيعي وصولا إلى غياب الإنارة العمومية والمرافق الرياضية وغيرها من المشاكل الأخرى التي نغصت يومياتهم وحولت حياتهم إلى جحيم حقيقي لا يطاق. فهم يأملون عن طريق هذا المنبر الحر التفاتة جادة من المسؤولين المعنيين قصد حل مشاكلهم التي طال أمدها.

 الطرقات في وضعية مزرية والسكان يعانون في فصل الشتاء

يعاني قاطنو قرية “تيلزازين” بأعفير شرق بومرداس من مشاكل عدة نغصت يومياتهم بداية باهتراء شبكة الطرقات التي تتواجد في وضعية مزرية حيث يشتكي القاطنون أكثر في فصل الشتاء والأيام الممطرة باعتبار أن الطرقات تتحول إلى برك ومستنقعات مائية  يصعب السير عليها سواء للراجلين الذين يضطرون  إلى انتعال الأحذية المطاطية أو أصحاب المركبات الذين يتركون سياراتهم خارجا خوفا من تعرضها للأعطاب. أما في فصل الصيف فإن الغبار المتطاير هو سيد الموقف ما يعرض السكان لأمراض خاصة ذوي الحساسية والربو.

 الغاز الطبيعي منعدم…جري يومي وراء قارورات غاز البوتان

مشكل آخر يضاف إلى النقائص التي يعاني منها سكان قرية “تيلزازين” غياب الغاز الطبيعي وحجم المعاناة التي يتكبدها القاطنون من الجري اليومي وراء قارورات غاز البوتان التي تعرف ندرة حادة في الأيام الباردة باعتبار أن جل قرى البلدية تغيب فيها شبكة الغاز الطبيعي،  ورغم سلسلة  الشكاوى التي أودعوها غير أنه لا جديد يذكر وتمر السنوات وهؤلاء لا يزالون يجرون وراء قارورات غاز البوتان هذا بالنسبة للعائلات الميسورة الحال، أما ذات الدخل المتوسط فتلجأ إلى الطرق البدائية والتقليدية وهي جلب الحطب من الغابات لاستعماله في الطبخ والتدفئة.

 الصحة مريضة وسبل علاجها معدومة

كما طرح السكان أيضا مشكلة الصحة التي تبقى مريضة على حد تعبير أحدهم، حيث تتواجد قاعة علاج قريبة من قريتهم تقدم أدنى الخدمات إلا أنهم يطالبون بحضور طبيب مناوب مرة أو مرتين في الأسبوع يقيهم عناء التنقل إلى وسط البلدية أو البلديات المجاورة كدلس من أجل طلب العلاج في حين كان على المسؤولين التدخل العاجل لإنهاء معاناة المرضى…

 شباب يتخبطون في البطالة والمقهى ملاذهم الوحيد

فئة الشباب هي الأخرى تبحث عن ذاتها في هذه البقعة الجغرافية من بلدية أعفير شرق بومرداس لافتقارها لأبسط ما يحتاجه الشاب من مساحات لعب ترابية مهيأة، متسائلين “أي معاناة أكثر من هذه التي تحاصر شباب القرية في الوقت الذي نسمع فيه عن تنظيم الدورات الرياضية في جهات أخرى، نبقى هنا نبحث عن ذاتنا رغم تأكدنا أننا لن نجدها مادام التهميش والإقصاء”، ناهيك عن شبح البطالة الذي ينخر جسدهم لتبقى المقهى ملاذهم الوحيد في انتظار أن تكون لهم وجهة أخرى غيرها.