الرئيسية / محلي / قرية “كيتونة” بسوق الحد.. مشاريع تنموية غائبة وضروريات الحياة منعدمة

قرية “كيتونة” بسوق الحد.. مشاريع تنموية غائبة وضروريات الحياة منعدمة

يتخبط سكان قرية “كيتونة” بسوق الحد غرب بومرداس في جملة من المشاكل التنموية التي أضحت تنغص حياتهم اليومية، حيث ما يزالون ينتظرون التفاتة جدية من قبل الجهات المسؤولة لإيجاد حلول عاجلة لها، من خلال تجسيد العديد من المشاريع التنموية التي من شأنها أن تفك عنهم العزلة، وبالتالي تحسن ظروفهم المعيشية.

وقد أكد سكان قرية “كيتونة” بسوق الحد غرب بومرداس في لقائنا بهم أنهم ينتظرون تدخل المسؤولين المعنيين من أجل انتشالهم من الوضع المزري الذي يعيشونه منذ سنوات طويلة، وقد استنكر هؤلاء السياسة المنتهجة من طرف الجهات المعنية إزاء انشغالاتهم، خاصة وأن الحي يفتقر إلى أدنى شروط الحياة، الأمر الذي جعل حياتهم أشبه بالجحيم لاسيما أنهم يعيشون حياة بدائية وعزلة تامة رغم أن قريتهم لا تبعد كثيرا عن مقر بلدية سوق الحد.

 

الغاز الطبيعي أولى انشغالاتهم

يطالب سكان قرية “كيتونة” بسوق الحد غرب بومرداس السلطات المعنية بالتدخل العاجل من أجل ربط سكناتهم بشبكة الغاز الطبيعي الذي يغيب عنها، الأمر الذي يضطرهم إلى البحث عن قوارير البوتان وحملها من مكان بيعها إلى غاية مساكنهم لاسيما بالنسبة للذين لا يملكون سيارات تقلهم، ما كبدهم مصاريف كراء سيارات “كلونديستان” هم في غنى عنها خاصة بالنسبة للعائلات الفقيرة.

وفي هذا السياق، أكد لنا سكان القرية أن الوضع يزداد تفاقما في فصل الشتاء أين تتعدد استعمالات الغاز، فيما لا تلبي قارورة غاز واحدة جميع احتياجات أسرهم، الأمر الذي يوقع كثيرا منهم في مشاكل لا تعد ولا تحصى، نظرا لندرتها بالقرية ما يؤدي بهم إلى التنقل حتى لوسط البلدية أو البلديات الأخرى كخميس الخشنة والأربعطاش من أجل جلبها، غير أنهم يصطدمون بارتفاع أسعارها التي تخضع للمضاربة من قبل التجار خاصة في فصل الشتاء في ظل أهميتها من أجل التدفئة.

لذلك يأمل هؤلاء أن تتدخل السلطات البلدية في القريب العاجل وتقوم بربط سكناتهم بشبكة الغاز الطبيعي حتى تنهي معاناتهم مع رحلة البحث عن قوارير البوتان التي أفرغت جيوبهم.

 

طرقات القرية في وضعية كارثية

ما يزال قاطنو القرية ينتظرون نصيبهم من مشاريع التهيئة الحضرية في ظل الاهتراء الكبير الذي تشهده الطرقات باعتبارها لم تعرف عملية صيانة منذ سنوات، الأمر الذي زاد من سوء حالتها وأدى إلى عرقلة سير الراجلين وحتى أصحاب المركبات.

اهتراء طرقات قرية “كيتونة” بسوق الحد غرب بومرداس أضحى معضلة حقيقية تلاحق القاطنين الذين يطالبون السلطات المحلية وعلى رأسها رئيس البلدية، بالتدخل العاجل والعمل على تعبيدها من أجل إنهاء معاناتهم خاصة في فصل الشتاء في ظل تحولها إلى مستنقعات مائية وبرك ما يعرقل من سير الراجلين وأصحاب السيارات، أما صيفا فإن الغبار المتطاير هو سيد يومياتهم ما يجعلهم يغلقون نوافذهم في عز حرارة الصيف خوفا من تعرضهم لأمراض خاصة منهم ذوي الحساسية والربو.

 

نقص المرافق الرياضية والترفيهية يؤرق يوميات الشباب

من جهتهم، شباب القرية طرحوا مشكلة النقص الكبير في المرافق الرياضية والترفيهية، ما يجعلهم يضطرون للاستغناء عن ممارسة مختلف الأنشطة الرياضية، وهو ما أدى بالعديد منهم إلى المطالبة بتزويد قريتهم والقرى المجاورة لهم بهذه المرافق التي اعتبرها هؤلاء بالضرورية، والتي من شأنها أن تملأ أوقات فراغهم وتتيح لهم فرصة تفجير طاقاتهم وممارسة هواياتهم المفضلة، كونها المتنفس الوحيد لهم.

كما تطرق سكان القرية الى مشكلة نقص المساحات الخضراء المخصصة للعب الأطفال، الذين باتوا يتخذون من الطرقات والشوارع مكانا لذلك، ما يهدد سلامتهم وحياتهم بسبب تعرضهم لحوادث مرور خطيرة.

وأمام هذه الظروف الصعبة التي يزاول بها قاطنو قرية “كيتونة” بسوق الحد غرب بومرداس حياتهم اليومية، فإنهم يطالبون السلطات المحلية بتجسيد مشاريع تنموية من شأنها التخفيف من معاناتهم اليومية، وبالتالي رفع الغبن عنهم.

أيمن. ف