الرئيسية / محلي / قرية “مشاشكة” بأعفير… مشاكل بالجملة تنتظر التفاتة سريعة من المسؤولين
elmaouid

قرية “مشاشكة” بأعفير… مشاكل بالجملة تنتظر التفاتة سريعة من المسؤولين

تعد قرية “مشاشكة” من بين أكبر قرى بلدية اعفير شرق بومرداس كثافة سكانية يقابلها إفلاس في التنمية المحلية، أين ما يزال القاطنون يواجهون مشاكل بالجملة تنتظر التفاتة جدية وضرورية من رئيس المجلس الشعبي

البلدي للحد من معاناة هؤلاء، أين يأمل أن تبعث عجلة التنمية بقريتهم التي تشكو الإهمال والإقصاء.

في جولة استطلاعية قادت “الموعد اليومي”، إلى قرية “مشاشكة” بأعفير شرق بومرداس، لاحظنا من الوهلة الأولى الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها سكان القرية، فنظرات هؤلاء توحي بأنهم يواجهون مشاكل عديدة و نقائص شملت مختلف المجالات، في الوقت الذي هم في عزلة مفروضة عليهم من قبل مسؤوليهم منذ سنوات عدة، فهم يعيشون حياة بدائية جراء النقص الفادح في مختلف متطلبات العيش الكريم، ما جعلهم يطالبون بحقهم في التنمية خاصة تعبيد الطرقات لفك العزلة عن قريتهم التي أصبحت عبارة عن جزر لا يمكن الوصول إليها نتيجة الطرق المهترئة غير الصالحة للسير حتى للراجلين، ما جعل المتمدرسين يواجهون متاعب للالتحاق بمقاعد الدراسة، في حين أصحاب السيارات يتركون مركباتهم خارج القرية خوفا من تعرضها لأعطاب فتزيدهم أعباء مالية هم في غنى عنها.

أما عن مياه الشرب فهي لمن استطاع إليها سبيلا، حيث ما يزال السكان يستعملون الوسائل البدائية لجلبها مثل الدواب والدلاء البلاستيكية، إضافة إلى هاجس البطالة الذي فرض نفسه في الوسط الشباني لهذه القرية نتيجة انعدام مناصب الشغل، هذه المعاناة أجبرت العديد من الشباب على الهجرة الجماعية نحو ولايات مجاورة للبحث عن مناصب شغل، ناهيك عن غياب أدنى المرافق الرياضية والترفيهية، الأمر الذي يضطر بشباب القرية إلى التنقل حتى إلى وسط البلدية أو البلديات المجاورة كدلس و تاورقة من أجل ملء أوقات فراغهم، في حين فئة أخرى توجهت إلى عالم المخدرات و الآفات الاجتماعية الخطيرة.

في حين فيما يخص مشكلة الإنارة العمومية فحدث ولا حرج، بسبب غياب هذه الأخيرة عن القرية التي يبدو لك من الوهلة الأولى وكأنها مقبرة يقطنها أحياء زادها السكون الذي يخيم على ديارهم، الغاز الطبيعي هو الآخر مشكل تطرق إليه القاطنون بالنظر إلى أهمية الطاقة، أين تغيب هذه الأخيرة عن سكناتهم ما يؤدي بهم إلى البحث عن قارورات غاز البوتان التي تخضع للمضاربة في ظل اغتنام التجار الفرصة، أين يرفعون في السعر التي تصل إلى 550 دج للقارورة الواحدة، الأمر الذي أثقل كاهل العديد من العائلات خاصة ذات الدخل المتوسط الذين أجبرتهم هذه الوضعية على استعمال الحطب وبالتالي إتباع الطرق التقليدية للطبخ و التدفئة.

وأما من الجانب الصحي، فالقرية تتوفر على قاعة علاج إلا أنها شبه مهجورة، خدمات ضعيفة كون طبيب وحيد للمناوبة غير قادر على تلبية كل طلبات المترددين عليها في يوم واحد حتى لأخذ حقنة، مما يؤدي بالمواطنين إلى التنقل إلى غاية وسط بلدية اعفير لمواصلة علاج مرضاهم بتحملهم تكاليف التنقل بوسائل خاصة رغم الفقر المدقع..

وعليه يوجه قاطنو قرية “مشاشكة” بأعفير شرق بومرداس نداء استغاثة للمسؤولين من أجل التدخل لفك العزلة عنهم عن طريق بعث عجلة التنمية بقريتهم، لعل ذلك يرفع من معنوياتهم ويحسن من يومياتهم.