الرئيسية / محلي / قسنطينة… القضاء على أسواق فوضوية وسط المدينة
elmaouid

قسنطينة… القضاء على أسواق فوضوية وسط المدينة

قامت السلطات الولائية بقسنطينة بإزالة سوق برازيليا الفوضوية بحي الدقسي بقسنطنية، حيث من المنتظر تحويل قرابة 50 ناشطا فيها إلى تجمع نظامي بالقرب من المكان، في الوقت الذي لاقت فيه العملية

استحسانا كبيرا من طرف التجار النظاميين والمواطنين.

العملية أشرف عليها رئيس الدائرة ومندوب مندوبية سيدي مبروك، التي خصصت العشرات من الأعوان وعددا من الآليات، بتوجيهات من الوالي الذي منح تسخيرة للمديرية الولائية للأمن، حيث تنقل إلى المكان ومنذ الصباح الباكر ما يقارب 60 شرطيا وضابطا، في الوقت الذي قام فيه بعض الباعة بصب البنزين على أجسامهم والتهديد بتفجير أنفسهم بقارورات الغاز، لكن سرعان ما تراجعوا عن هذه الحركة بعد مفاوضات مع ضباط الأمن الذين أقنعوهم بأن هذا الإجراء يصب في صالحهم، ويدخل في الشأن العام، إذ أن السلطات لن تتخلى عنهم وستنقلهم إلى مكان نظامي قريب من السوق الفوضوية، كما أبدى باعة فوضويون، تخوفات كبيرة مما وصفوه بقطع أرزاقهم، لاسيما وأن العديد منهم، مثلما قالوا، ينشطون في المكان منذ أزيد من 25 عاما، مطالبين السلطات بعدم التخلي عنهم وحمايتهم، مما سموه بالبطالة الإجبارية، فضلا عن تنظيم إحصاء منصف، بحسب تعبيرهم.

وأوضح رئيس دائرة قسنطينة عنتري عز الدين، بأن هذه العملية تأتي في إطار إعادة بعث نشاطات الأسواق التجارية المغلقة، مبرزا بأن الإجراء يهدف أيضا للقضاء على التجارة الفوضوية، بالموازاة مع إيجاد حلول لفائدة الباعة الناشطين بها، كما أشار إلى إحصاء خمسين بائعا، مضيفا بأن الباعة اقترحوا النشاط بأحد الملاعب الجوارية المهجورة، باعتبار أنه تحول إلى مكان للآفات الاجتماعية، كما طالبوا أيضا في خيار آخر بتحويلهم إلى محلات مهجورة تابعة للولاية، مشيرا إلى أنه سيشرف  رفقة لجنة مختصة، على خرجة ميدانية لمعاينة المواقع المقترحة، كما ستنظم عملية مماثلة  على مستوى حي بن شرقي.

وذكر أصحاب محلات نظامية، بأنهم ضاقوا ذرعا من الانتشار الكبير في الآونة الأخيرة للباعة الفوضويين، على الرغم من توجيههم للعديد من الرسائل والشكاوى إلى والي الولاية ومسؤولي الأمن، من أجل الحد من انتشار الظاهرة، التي أثرت كثيرا على مردودية نشاطهم، إذ فقدوا مثلما قالوا، العديد من زبائنهم بسبب تزايد مظاهر الفوضى والممارسات اللاأخلاقية والشجارات، التي أضحت من المشاهد اليومية المألوفة للمرتادين على المكان.

وقد تحولت السوق التي يمتد جزء كبير منها إلى غاية حي وادي الحد، إلى ما يشبه المفرغة العمومية، حيث تتراكم بقايا الخضر والفواكه وحتى اللحوم ومختلف الأغذية الفاسدة، مما أدى إلى انتشار الأوساخ وتلوث المحيط، فيما أبدى المواطنون ارتياحا كبيرا لهذا الإجراء.