الرئيسية / محلي / قسنطينة… انعدام المرافق ومسالك الصرف الصحي بحي “سركينة”
elmaouid

قسنطينة… انعدام المرافق ومسالك الصرف الصحي بحي “سركينة”

يطالب سكان حي سركينة الواقع شرق أعالي مدينة قسنطينة، السلطات البلدية والولائية بالإلتفات إلى الانشغالات المتعلقة أساسا بتوفير المرافق الخدماتية والشبانية والاعتناء أكثر بنظافة البيئة والمحيط وكذا توفير

الأمن.

ويشهد الحي توسعا عمرانيا كبيرا، من خلال البناءات الفردية التي أخذت منحى تصاعدا نحو الزيادية وجبل الوحش، خصوصا بعد خلق تحصيصات أعلاها، غير أن جملة من النقائص نغصت العيش الكريم للسكان، حيث لا يتوفر على فرع بريدي على سبيل المثال، ويضطر قاطنوه إلى التنقل لمركز حي الزيادية، أمام اكتظاظه، وهي أولى الاشكالات التي يقول المواطنون إنها تتطلب حلا، بتوفير قطعة أرضية وتشييد مكتب بريدي لاستقبال الرسائل والطرود وسحب الأموال، حيث وإلى جانب ذلك، لا يتوفر الحي على مؤسسة استشفائية صحية حتى ولو كانت متوسطة من ناحية الخدمات، في شاكلة قطاع صحي يضم طبيبا عاما وممرضا يعمل على قياس ضغط الدم والسكري وحقن المرضى، خاصة منهم الأطفال والمسنون، وكذلك إسعاف الجرحى من أصحاب الإصابات الخفيفة، وهي معاناة تجعل اللجوء إلى المستشفى الجامعي ابن باديس رغم بعد المسافة، حتمية وواقعا يوميا معاشا، حيث ذكر لنا أحد الشيوخ الساكن بالحي منذ سنوات التسعينيات، أن الأمثلة عن حدوث تعقيدات لمرضى السكري والربو والمصابين بارتفاع ضغط الدم، كثيرة، وكادت تصل حدَّ مفارقة الحياة داخل سيارات “الفرود” عند حدوث إشكال صحي مفاجئ، خاصة في الليل، وهو ما يجعل إنجاز فرع صحي وعيادة جوارية بسركينة مطلبا ذا أولوية قصوى.

وما لاحظناه أيضا في زيارتنا إلى حي سركينة، انتشار الأعشاب الضارة بمداخل العمارات خصوصا وأمام السكنات الفردية، بما يظهر أن عمليات التنظيف والتطهير تكاد تكون منعدمة، وقد تسبب هذا الوضع في انتشار الحشرات على غرار الذباب والبعوض، ما نغّص على السكان ليلهم ونهارهم، وزاد المخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة المنتقلة، حيث باءت بعض المحاولات بتنظيم حملات تطوعية للتنظيف بالفشل، نظرا للتوسع العمراني الكبير لسركينة، وضرورة توفير إمكانيات ضخمة للعملية في شاكلة الشاحنات وآلات قطع الحشيش الضار، كما انتقد المواطنون سلوكيات غير حضرية تتمثل في الرمي العشوائي للنفايات المنزلية والقاذورات، خصوصا وسط الأعشاب الضارة والأماكن المعزولة البعيدة عن السكان، نسبيا، وانتشار الروائح الكريهة، ما أدى لظهور الفئران والجرذان بكثرة، وكذا الزواحف التي تشكل خطرا على صغار السن، كما يشهد حي سركينة أيضا تسربات لمياه الشرب والصرف الصحي، حيث بدت العديد من البالوعات والمجمعات مسدودة بفعل الرمي العشوائي للنفايات المنزلية بالقنوات أو انعدام صيانة هذه الأخيرة، ما أدى إلى هذه التسربات بالطريق العام وانتشار الروائح الكريهة، في منظر مقزز.

وحسب ما أدلى به سكان الحي، فإن عديد الشكاوى وجهت للمصالح المختصة دون أن تتحرك، رغم دخول فصل الصيف وتعقد الوضع أكثر، ولم يختلف الحال بقنوات شبكة المياه الشروب، عبر التسربات المتعددة التي أدت إلى ضياع كميات كبيرة من هذه المادة الحيوية، من جهة أخرى، وجدنا شباب حي سركينة حاملا لكثير من الهموم والانشغالات التي يريد إيصالها لبلدية قسنطينة والوالي، فحيهم لم يستفد حتى من ملعب جواري مهيأ، حيث يضطر اللاعبون الهواة والفرق الرياضية والراغبون في ممارسة الرياضة، إلى التنقل للأحياء الأخرى المجاورة أمام مزاحمة الساكنين بالقرب منها، ونشوب الشجارات أحيانا بهذا الخصوص، ويطالب محدثونا بملعب مزود بالعشب الاصطناعي، على الأقل، نظرا لوجود أرضيات شاغرة تابعة لأملاك الدولة، مضيفين بأنه بالإمكان استغلالها في إنجاز مرفق مماثل.

كما صار السوق الجواري المشيد أسفل مسجد الحي، عرضة للإهمال والتخريب، بعدما لم يلتحق به التجار، فيما يطالب قاطنو هذا التجمع الكبير الذي يعرف انتشارا واسعا للسكان، نظرا لهدوئه النسبي، بإنجاز مركز أمن حضري بالمنطقة، لتعزيز التغطية الأمنية بعناصر الشرطة لكل من سركينة والباردة وحتى أرض بشطارزي وجزء من الزيادية، وهي نسبة هائلة من السكان تقدر بالآلاف، وذلك لإيقاف زحف المشاكل والمخدرات وصراع العصابات التي تستغل المنازل الشاغرة وجنح الظلام لارتكاب الجرائم وتسويق المهلوسات.