الرئيسية / محلي / قسنطينة… سكان ابن باديس يشتكون من مفرغة النفايات
elmaouid

قسنطينة… سكان ابن باديس يشتكون من مفرغة النفايات

أبدى سكان عمارات حي الأتراك الواقع بالقرب من مفرغة “بوغارب” ببلدية ابن باديس، استياءهم من الروائح الكريهة التي حرمتهم من فتح نوافذ منازلهم رغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، فيما تنتشر العصارة الناجمة

عن تحلل النفايات وتؤدي إلى تلويث جداول المياه.

وعبر سكان من الحي عن الوضعية الصعبة التي يعيشونها بالقول إن الروائح قد خنقت أنفاس المرضى وكبار السن، في حين أوضحوا، بأن كبار السن ومرضى الربو هم الأكثر تضررا من الروائح الحادة الناجمة عن تعفن وتخمر ما يرمى في مفرغة “بوغارب” من نفايات، مؤكدين بأن الروائح لا تطاق وتحبس الأنفاس وتحرم المواطنين من التمتع بالنسمات الليلية الباردة، لأنهم غير قادرين على فتح نوافذهم بسبب الروائح الكريهة التي تمتد إلى غاية أحياء المدينة عندما تكون الرياح قوية، بحسب ما أكدوه لنا، كما أوضح مصدر من بلدية ابن باديس، بأن لجنة ولائية قد زارت منذ بضعة أشهر من السنة الجارية موقع المفرغة المذكورة وقامت بإعداد تقرير أسود عن الوضعية الكارثية للبيئة في المكان المخصّص للرمي العمومي للنفايات المنزلية المحملة من عدة بلديات طيلة اليوم، بعد أن أغلق مركز الدفن التقني وأغلق الأخدود الذي كان مخصصا لاستقبال النفايات، في حين لم يتم إلى اليوم الانطلاق في شق أخدود ثان.

وأكد  المصدر نفسه بأنه لم يظهر منذ الزيارة أي مؤشر عن التقرير الذي أعدته اللجنة ميدانيا، في وقت أصبحت فيه ” العصارة السّامة الناجمة عن تحلّل النفايات تغمر الشّعاب والجداول متخذة طريقها إلى منطقة خنابة متسببة في  تلوث كل ما يقف في طريقها، بعد أن كانت تسير في خط واحد قبل إغلاق مركز الدفن التقني “، بحسب  المصدر نفسه، الذي نبه بأنها تصل عبر المياه إلى غاية ولاية قالمة، يأتي هذا في الوقت الذي كان مركز الدفن التقني في منطقة بوغارب قد أُغلق بعد احتجاجات كبيرة قام بها سكان البلدية للتعبير عن استيائهم من  المشاكل نفسها المذكورة اليوم، وذلك في شهر أوت من سنة 2014، حيث قاموا حينها بمنع شاحنات القمامة من المرور عبر إقليم بلدية ابن باديس، ما جعل الشاحنات تتخذ مسارها عبر بلدية عين عبيد، فيما قامت السلطات بفتح المكان المستعمل حاليا للرمي والمجاور لمركز الدفن التقني، من أجل التفريغ المؤقت في انتظار وضع حل نهائي للمشكلة، لكنها ما زالت مستمرة إلى غاية اليوم.

وقد عرف المكان من قبل عملية تهيئة كلفت 12 مليار سنتيم، بعد أن كان مستغلا كمفرغة قبل إنجاز مركز الدفن التقني، ليعاد تلويثه اليوم.