الرئيسية / محلي / قسنطينة… غياب النظافة والصيانة بعمارات سيدي مبروك
elmaouid

قسنطينة… غياب النظافة والصيانة بعمارات سيدي مبروك

أصبح حي “البوسكي” الشهير منطقة سكنية يكثر عليها الطلب وذلك بالنظر إلى موقعه المميز بوسط حي سيدي مبروك الراقي بمدينة قسنطينة، حيث تصل أسعار شققه إلى ملياري سنتيم، للزبائن من الأطباء

والموثقين وأصحاب مكاتب الدراسات، فيما تقل السكنات المعروضة للكراء وإن توفرت فإن سعرها لا يقل عن 25 ألف دج، على الرغم من النقائص الكبيرة التي يطالب السكان الجهات المعنية باستدراكها.

ويحتوي هذا التجمع السكني القديم على العديد من العمارات التي يمتد بناؤها إلى ستينات القرن الماضي، من بينها 6 أبراج يضم كل منها 12 طابقا، كما أنه لا يبعد سوى بكيلومترات قليلة عن وسط المدينة، ما يجعله من التجمعات السكنية المميزة،

وبالرغم من أنه يضم عشرات العمارات، غير أن الشقق والسكنات المعروضة للبيع أو للكراء به جد قليلة، فالحي لم يتغير كثيرا، حيث حافظ على نفس المظهر طيلة سنوات طويلة، حسب ما أكده السكان، ولو أن مظاهر نقص التهيئة تبدو واضحة، على غرار غياب المساحات الخضراء وأماكن اللعب والراحة، واهتراء الأرصفة والطرقات المليئة بالحفر، وانتشار النفايات المنزلية والصلبة، وكذلك تسرب مياه الصرف الصحي وحتى الصالحة للشرب، خاصة داخل أقبية العمارات التي تنتشر بها الجرذان، بالإضافة إلى تكدس الأتربة والأوحال وبقايا مواد البناء على الطرق وبين العمارات، أين توجد الكثير من المياه الراكدة، وكلها مشاهد لا تزال تطغى على المنظر العام للحي.

كما يشتكي السكان من غياب الصيانة، فالكثير منهم أكدوا بأن العمارات التي يقطنون بها لم يتم صيانتها منذ بنائها، حيث تتسرب المياه إلى البيوت بسبب اهتراء الكتامة وقدمها، وكذا بسبب التعديلات التي تقوم بها العائلات على شققها،

وتؤدي إلى تسرب المياه داخل الجدران القديمة، ويبدو شكل العمارات من الداخل قديما جدا، فعلى مستوى الأبراج الستة، تنعدم التهوية بالسلالم، وإذا انطفأت الإضاءة، يعم الظلام الحالك بسبب غياب ضوء النهار، وعدم وجود منافذ لتسلل أشعة الشمس، أما المصاعد فهي لا تعمل، إلا في برج واحد من بين الستة، أما باقي الأبراج فمصاعدها متوقفة منذ سنوات طويلة، قد تصل إلى 30 سنة على مستوى البعض منها، حيث تبدو أن أبوابها وكأنها لم تفتح منذ وقت طويل، فمنها ما تم تلحيمه ومنها ما أغلق بالإسمنت، بعد أن أصبح يشكل خطرا على الأطفال.

ويعد الماء من المشاكل التي يعاني منها السكان أيضا، فبسبب علو هذه الأبراج، زودت بمضخات يتم فتحها مرة واحدة في اليوم ولمدة ساعة من قبل أحد الجيران الذي يكون في الغالب متطوعا، كما يشتكي قاطنو البوسكي وسيدي مبروك الأعلى، من عدم توفر النقل، إلا من خلال “الكورسة”، حيث يضطر المواطنون إلى التنقل لمسافة طويلة من أجل الوصول إلى موقف الحافلات وسيارات الأجرة بحي الدقسي عبد السلام، والأصعب هو طريق العودة، فالنزول على مستوى الدقسي، يتطلب جهدا مضاعفا، من أجل الصعود نحو سيدي مبروك العلوي، وذلك بالرغم من توفر موقف لسيارات الأجرة، التي يرفض أصحابها النقل الجماعي للأشخاص.