الرئيسية / دولي / قصد الدفع بحركة فتح نحو مزيد من الانشقاق.. عباس يقيل قيادات “فتحاوية” من الصف الأول
elmaouid

قصد الدفع بحركة فتح نحو مزيد من الانشقاق.. عباس يقيل قيادات “فتحاوية” من الصف الأول

يعيش البيت الفتحاوي على صفيح إقالات مفاجئة شنها الرئيس محمود عباس منذ أيام بحق قيادات وازنة في الحركة.

وبدأت الحملة بإقالة رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، والقيادي محمد النحال، من رئاسة مؤسسة رعاية أسر الشهداء، والإقالة المفاجئة لناصر القدوة من موقعه رئيسا لمؤسسة ياسر عرفات، وسحب ملف الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية من القدوة، وهي إحدى الدوائر التابعة لحركة فتح.

وتباينت دوافع الرئيس لإقالة هذه القيادات، فبحسب مصادر فتحاوية، الأربعاء، أقيل قراقع بعد انتقاده لسلوك الرئيس بخصمه لرواتب الأسرى داخل السجون وذويهم المنتمين لحركة حماس، فيما كانت دوافع إقالة النحال إثر خلافات نشبت بينه وبين مستشار الرئيس محمود الهباش، بعد تلاعب الأخير بأسماء بعثة الحج لهذا العام من ذوي الشهداء.

فيما يرى مراقبون أن الرئيس عباس يحاول بهذه السياسة الدفع بحركة فتح نحو مزيد من الانشقاق، خصوصا أن الإقالات الأخيرة طالت قيادات من الصف الأول المحسوبين على تيار الرئيس، على عكس ما كان يجري في السابق من إقالة قيادات فتحاوية محسوبة على منافسه في الحركة محمد دحلان.

من جانبه، أكد النائب عن حركة فتح المحسوب على تيار دحلان، ماجد أبو شمالة، أن “سياسية الإقصاء التي ينتهجها الرئيس ضد خصومه السياسيين تشير إلى حالة الإرباك التي يعيشها الرئيس، فهو من جهة يحاول أن يضع حدا لحالة الغضب التي يعيشها الصف الفتحاوي بسبب سياسة التفرد بالقرار التي ينتهجها الرئيس منذ وصوله للسلطة، وشيطنة كل من يحاول أن يبدي رأيه في ملفات سياسية تحتاج إلى قرار مشترك، خصوصا في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية التي تمر بها السلطة”.

وكان لافتا في الآونة الأخيرة انتهاج الرئيس للسياسية ذاتها في إقصاء قيادات خارج حركة فتح من مواقع قيادية، سواء في منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية، وخير مثال على ذلك تجريد الرئيس لتيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير من موقعه رئيسا لدائرة شؤون اللاجئين التابعة للمنظمة، والتي كانت حكرا على الجبهة الديمقراطية منذ 22 عاما.

وفي السياق ذاته، نوه القيادي في حركة فتح، عبد الله عبد الله، في حديث له، بأن “موضوع إقالة القدوة من مواقعه القيادية في حركة فتح لم يتم حسمها بعد، حيث رفض الرئيس استقالة القدوة التي تقدم بها قبل شهرين، ولكن يبدو أن تطورا جرى في الساعات الأخيرة بين الرئيس والقدوة، فُسر بشكل خاطئ من قبل وسائل الإعلام”.

وفيما يخص الإقالات الأخرى التي طالت قيادات فتحاوية، رفض عبد الله التعليق على هذا الموضوع.