الرئيسية / دولي / قصف تركي يحصد ارواح عشرات السوريين بحلب
elmaouid

قصف تركي يحصد ارواح عشرات السوريين بحلب

قتل 39 مدنيا على الاقل واصيب نحو 75 اخرين بجروح جراء قصف مدفعي وجوي تركي على قريتين في شمال سوريا، في اكبر حصيلة لقتلى مدنيين منذ بدء انقرة وفصائل معارضة هجوما في منطقة جرابلس  بحلب، وأدى التدخل العسكرى التركى فى سوريا إلى تعقيد الصراع فى سوريا الذى أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 290 ألف شخص ونزوح أكثر من نصف سكان سوريا منذ اندلاع هذه الأزمة عام 2011.

وتقع قرية جب الكوسا على بعد 14 كيلومترا جنوب مدينة جرابلس ويسيطر عليها مقاتلون محليون منضوون في مجلس جرابلس العسكري المدعوم من المقاتلين الاكراد. كما احصى مصادر مقتل 15 مدنيا واصابة 25 اخرين بجروح “جراء مجزرة نفذتها الطائرات التركية باستهدافها لمزرعة قرب قرية مغر الصريصات الواقعة جنوب جرابلس”.وبحسب مصادر اعلامية، فإن حصيلة القتلى المدنيين هي الاعلى منذ بدء تركيا هجوما بريا دعما لفصائل سورية معارضة في اطار عملية “درع الفرات” التي تسعى انقرة من خلالها الى التصدي للارهابيين وفي الوقت ذاته منع المقاتلين الاكراد من السيطرة على كامل الشريط الحدودي مع تركيا.وتعتبر تركيا حزب الاتحاد الديموقراطي، اكبر الاحزاب الكردية في سوريا، والذي تعد وحدات حماية الشعب الكردية جناحه العسكري، “ارهابيا”.وتمكنت الفصائل المدعومة من انقرة من السيطرة الاربعاء على مدينة جرابلس، التي كنت تعد احد اخر معقلين متبقيين لتنظيم داعش في محافظة حلب. كما تمكنت من السيطرة على قرى عدة جنوب جرابلس في اليومين الاخيرين. وكان قد أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في وقت سابق أن تركيا بدأت هجوما داخل العمق السوري يستهدف تنظيم (داعش) الإرهابي والمقاتلين الأكراد لوضع حد للهجمات التي تتعرض لها بلاده.    وأطلق على العملية اسم “درع الفرات” وتستهدف وفق الرئيس التركي إرهابيي داعش ووحدات حماية الشعب الميليشيات الكردية التي تعتبرها أنقرة الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني.  وانطلقت العملية الواسعة بتوغل لسلاح المشاة والمدرعات داخل الأراضي السورية في اتجاه مدينة جرابلس التي يسيطر عليها تنظيم داعش تحت غطاء من مقاتلات إف16 ووحدات من القوات الخاصة التركية تدعمها طائرات حربية للتحالف. ويشارك في العملية العسكرية وحدات المشاة والهندسة والدبابات والمدفعية القتالية، إضافة إلى عناصر الدعم اللوجستي وعناصر الدعم الجوي والبري.  من جهةٍ أخرى، وضعت الأمم المتحدة خطة استجابة للطوارئ فى مدينة حلب وقامت بطرح الاحتياجات الإنسانية على جميع الأطراف المعنية بوضوح وحثّتهم على المشاركة والدعم، وذلك بعد أن دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دى ميستورا الأسبوع الماضى إلى وقفة إنسانية مدّتها 48 ساعة على الأقل حتى تتمكن الأمم المتحدة من إيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب.جاء ذلك فى بيان صادر عن مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دى ميستورا،  مضيفا أن المبعوث الأممى رحب باستجابة الاتحاد الروسي، الذى أبدى دعمه لهذا الاقتراح.ونوه البيان بأن الأمم المتحدة كانت قد جهّزت المساعدات ليتمّ تسليمها إلى حلب خلال هدنة إنسانية مدّتها 48 ساعة بهدف تلبية احتياجات 80 ألف شخص فى شرق حلب والوصول إلى المحتاجين فى غرب حلب، كما تسعى المنظمة أيضا إلى إصلاح النظام الكهربائى الذى يخدم 8ر1 مليون شخص، وتهدف من هذا المشروع الأولى إلى تمهيد الطريق من أجل هدنة أسبوعية لتقديم الإغاثة الإنسانية. وشدد دى ميستورا، بحسب البيان، على أنه يَوَد التوضيح أنه لأسباب عملية ولوجستيّة تُحدد فقط من قبل الأمم المتحدة على أساس الاعتبارات الإنسانية، فإن المنظمة تحتاج إلى أن تكون قادرة على تقديم هذه الدفعة الأولى من المساعدات من خلال طريق الكاستيلو، وحيث يعوّل المبعوث الخاص على إمكانيّة الاعتماد على ممرّات إضافية قى أقرب وقت.وأوضح أن الاتّحاد الروسى أكد على امتثاله لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية، مُشركا الحكومة السورية فى هذه المسألة، كما تتواصل الجهود من جانب الولايات المتحدة وغيرها من الدول الأعضاء فى فريق العمل للمساعدات الإنسانية لضمان امتثال الجميع حتى تتمكن المنظمة من تنفيذ خطة الاستجابة الإنسانية