الرئيسية / وطني / قمة دول جوار ليبيا مؤجلة إلى حين…. الجزائر تترقب مصير كوبلر لاستئناف الوساطة
elmaouid

قمة دول جوار ليبيا مؤجلة إلى حين…. الجزائر تترقب مصير كوبلر لاستئناف الوساطة

الجزائر-  تراجع الحديث عن القمة الرئاسية الثلاثية بين رؤساء دول الجزائر ومصر وتونس، حول الأزمة الليبية، وسط حالة ترقب دول الجوار لمصير المبعوث الأممي الجديد لاستئناف اجتماعها المقبل في الجزائر.

وقال مصدر جزائري تحفظ على ذكر اسمه، لموقع “بوابة الوسط” الليبي، إن الوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لن يقف وراء تأجيل أو إلغاء القمة المقررة في الجزائر، قائلاً إن “الجزائر تنتظر تعيين المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا، أو تجديد الثقة في المبعوث الحالي مارتن كوبلر للتحرك بأجندة الوساطة، وهو موقف تتقاسمه مع دولتي تونس ومصر”، مشيرا أن “عملية تعيين أخرى لمسؤول أممي في الوقت الراهن بعدما قطعت أشواطًا ستكون لها انعكاسات سلبية على مساعي الحوار الليبي الشامل”.

وتشجع الجزائر على عقد القمة الرئاسية، وتدعم المبادرة التونسية للرئيس الباجي قائد السبسي، معتقدة أن التئامها سيمكن من استقرار حدودها مع ليبيا، ودرء خطر تنظيمي “داعش” والقاعدة اللذين بدآ يلملمان صفوفهما في تنظيم إرهابي جديد، بيد أنها تحاول استطلاع ما هو مأمول من هذه القمة في ليبيا.

وكانت تونس استضافت الشهر الماضي اجتماعًا لوزراء خارجية تونس ومصر والجزائر حول ليبيا، وتحدثت الأنباء عن أن ذلك الاجتماع هو مقدمة لقمة رئاسية ثلاثية من المنتظر انعقادها بالجزائر في مارس الجاري.

ومن المنتظر أن تحتضن الجزائر خلال شهر أفريل المقبل الاجتماع الـ 11 لدول الجوار الليبي، لبذل مزيد من الجهود لإيجاد الحل السياسي عبر الحوار الشامل والمصالحة الوطنية، لكن وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، كشف في تصريح سابق، أن الأطراف المعنية بهذا اللقاء تترقب “تعيين الأمين العام الأممي ممثله الخاص الجديد في ليبيا، أو الإبقاء على الممثل الحالي مارتن كوبلر، من أجل تنظيم الاجتماع”.

وزيادة على التنسيق بين مصر وتونس والجزائر فقد تم توسيع التعاون إلى دول الجوار، السودان وتشاد والنيجر، بسبب وجود علاقات بين المجموعات الإرهابية القادمة من دول الساحل الأفريقي وما تخلفه من عواقب سلبية على المسألة الليبية.

ونقل وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، المبادرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لإيجاد الدعم لها من الحليف الغربي في ظل التوترات الأخيرة، أشار إلى بعض عناوينها موضحًا أن “سقفها هو الاتفاق السياسي الأممي، مع التعديلات التي يرتئيها الليبيّون مناسبة، ضمن رؤية شاملة تقود إلى منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني وصياغة الدستور، وتهيئة المجال لتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية وتشكيل مؤسّسات دائمة”.

واصطدمت المبادرة التونسية بإلغاء مجلس النواب الاتفاق السياسي، رغم أن الأطراف الليبية ودول الجوار قطعت أشواطًا كبيرة في المناقشات، وحصلت تفاهمات على إمكانية تقليص أعضاء المجلس الرئاسي وإضافة منصب رئيس للدولة.

وعبَّر بهذا الخصوص، الوزير عبد القادر مساهل، خلال تواجده بالقاهرة في ختام اجتماع مجلس جامعة الدول العربية عن “استغرابه من إعلان مجلس النواب الليبي إلغاء الاتفاق السياسي”، مشيرًا إلى أن “إلغاء هذا الاتفاق يعني إلغاء المجلس لنفسه وعمله، وذلك في الوقت الذي تتجه فيه جميع الأصوات في ليبيا نحو التوافق وتأكيد الحل السياسي لوقف التصعيد العسكري”.