الرئيسية / وطني / قوى تسعى لزج الجزائر في أحضان الإرهاب…. استنفار أمني تحسبا لاعتداءات على منشآت نفطية في الجنوب
elmaouid

قوى تسعى لزج الجزائر في أحضان الإرهاب…. استنفار أمني تحسبا لاعتداءات على منشآت نفطية في الجنوب

الجزائر-  كثف الجيش الوطني الشعبي تعزيزاته على الحدود مع مالي والنيجر بعد إعلان تحالف ثلاثة تنظيمات إرهابية شمال مالي والتي أثارت مخاوف خبراء أمنيين جزائريين من عودة العمليات الإرهابية واستهداف مصالح

حيوية غربية.

وكثفت قوى الجيش تعزيزاتها على الحدود التي زارها نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد ڤايد صالح وحث القادة العسكريين على اليقظة وتوخي الحذر.

ودفعت قيادة الجيش بتعزيزات عسكرية نحو الجنوب على الحدود مع مالي، وسبق التحرك زيارة لقائد أركان الجيش الفريق قائد صالح إلى المنطقة للوقوف على جاهزية الجنود لصد أي هجمات أو عمليات تسلل.

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري الجزائري، اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد، إنه يجب تذكير كل الأطراف بواجباتها تجاه مكافحة الإرهاب عبر الكشف عن الممولين والموجهين للعمليات الإرهابية لتقليص الجرائم التي ترتكبها هذه الجماعات.

من جهته، تحدث الخبير الأمني، أحمد ميزاب، عن الخطر الجديد الذي يتمثل في تشكل خلايا جديدة يمكنها أن تخترق الحدود أو أن تستفيد من بؤر التوتر والأزمات الموجودة في المنطقة.

وسارعت السلطات الأمنية إلى إعلان استنفار آخر للتنسيق مع دول الجوار، وإن قلل خبراء من خطورة التنظيم الذي أطلق على نفسه تنظيم نصرة الإسلام والمسلمين، فإن آخرين لا يستبعدون قيامه بشن هجمات على مصالح حيوية غربية مثلما حدث العام 2013 في المجمع الغازي بتينقتورين جنوب الجزائر الذي تبنته حينها جماعة ما يعرف بـ (المرابطون) التي انضوت بدورها تحت لواء التنظيم الجديد.

وكانت الجزائر قد كشفت عن إجراءات أمنية جديدة لمنع أي عملية تسلل، شملت تكثيف عمليات مراقبة في عمق الصحراء المتاخمة للحدود الليبية، وقد دفعت قيادة الجيش بأكثر من 50 ألف شرطي وجندي.

ونجح الجيش في إجهاض العديد من محاولات تسريب الأسلحة عبر الحدود، ما دفع المسلحين على ما يبدو للجوء إلى محاولة صنع الأسلحة داخل الجزائر وفي مناطق قريبة من العاصمة التي تنتظر تنظيم انتخابات تشريعية في الأسابيع المقبلة، يضاف إلى هذه التحركات خطر تجسسي تتعرض له الجزائر من قبل الكيان الصهيوني، فمطلع العام الجاري وفي ولاية غرداية، فككت مصالح الأمن شبكة جواسيس يحملون جنسيات إفريقية يعملون لصالح تل أبيب.

وتعتبر “جماعة المسلمين ونصرة الإسلام” الواجهة الجديدة للتنظيم الإرهابي الجديد الموالي للقاعدة في مالي ودول الساحل الإفريقي، وهو عبارة عن اندماج ثلاثة تنظيمات مسلحة في تشكيل مسلح واحد، الأمر الذي استنفر الجيش، ودفع بقائد أركانه الفريق، أحمد قايد صالح، إلى النزول ميدانيًّا وزيارة جنوب البلاد؛ لشحذ همم الوحدات العسكرية الميدانية المرابطة على الحدود التي تشهد يوميًّا محاولات لتهريب السلاح بمختلف أنواعه، ولا سيما من الدولة الجارة ليبيا.

وعلى ذكر ليبيا، ضاعفت الجزائر من جنودها على الحدود مع ليبيا؛ تفاديًا لزحف الجهاديين، ولا سيما بعد حديث توماس والدهاوسر قائد القوات العسكرية الأمريكية في إفريقيا عن أن المئات من عناصر داعش الذين تحاصرهم قوات البنيان المرصوص في ليبيا نزحوا نحو البلدان المجاورة، الأمر الذي من شأنه أن يهدد الاستقرار في الجزائر، الأمر الذي دفع الجزائر لتسريع التنسيق مع الفصائل الليبية لإيجاد حلول ممكنة لحل الأزمة الليبية، وهو الأمر الذي بدا واضحًا في لهجة الجزائر الممتعضة من الانقسامات الأخيرة التي طالت الساحة الليبية، حيث أكدت أن إلغاء اتفاق الصخيرات يعني إلغاء مجلس النواب.

ويرى مراقبون بوجود رسائل تهديد مباشرة للجزائر تكشف مطامع الدول الغربية والإقليمية فيه، ففي ماي 2016 قال الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، إن سوريا مسحت من الخريطة تقريبًا والجزائر تشكّل تهديدًا لأوروبا، وفي 2015 قال ساركوزي “إن تونس لم تختر موقعها الجغرافي بين الجزائر وليبيا”، وفُهِم من كلامه أنه من سوء حظ تونس أنها متواجدة بين بلدين خطيرين من الناحية الأمنية.

ويؤكد هؤلاء أن موقف الجزائر، لا يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، فالجزائر كانت ضد تدخل الحلف الأطلسي في ليبيا، ولم تؤيد الغزو الأمريكي للعراق، إضافة إلى مواقفها بشأن القضية السورية في الجامعة العربية والتي كانت داعمة للحل السياسي، كما اتسعت الهوة بين سياسة الجزائر ودول الخليج، فالجزائر لم تدعم المطلب الخليجي باعتبار حزب الله منظمة إرهابية.