الرئيسية / وطني / كانت تحتكرها فرنسا… الجزائر تقتني 600 وثيقة تاريخية تعود للحقبة العثمانية
elmaouid

كانت تحتكرها فرنسا… الجزائر تقتني 600 وثيقة تاريخية تعود للحقبة العثمانية

الجزائر- اقتنت الجزائر 600 وثيقة تاريخية تعود للحقبة العثمانية كانت معروضة في المزاد العلني بدار مارمابات ملافوس بمدينة تولوز الفرنسية، وذلك قصد إتاحتها للباحثين في التاريخ وفروعه.

وأفاد بيان لوزارة الثقافة، أن هذه الوثائق التي تم اقتناؤها الجمعة الماضي،  تعود إلى فترة التواجد العثماني بالجزائر وإلى السنوات الأولى من الاحتلال الفرنسي، وتتمثل في مجموعة مخطوطات وصور وخرائط وكتب نادرة، ومثّل الجزائر وزارة الشؤون الخارجية ووزارة الثقافة في العملية التي عرفت منافسة كبيرة من طرف الكثير من الهيئات والمؤسسات الفرنسية بالإضافة إلى جامعي الوثائق القديمة الأجانب بحسب  البيان نفسه.

وشارك في تسيير العملية الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للفنون المطبعية والمدير العام بالنيابة للمكتبة الوطنية الجزائرية وممثل القنصلية الجزائرية بتولوز، حيث قدّروا الأهمية العلمية لتلك الوثائق.

واعتبر بيان وزارة الثقافة أن اقتناء الوثائق “خطوة تكتسي بعدا سياديا في إطار الجهود التي تبذلها أعلى السلطات في الدولة لاسترجاع الأرشيف” وتمكين الباحثين الجزائريين من إجراء الدراسات التاريخية على أساس مستندات موثوقة لتثمين الذاكرة الجماعية ويعد ملف الأرشيف الجزائري لدى فرنسا أحد الملفات التي لا تزال محل شد وجذب بين البلدين منذ عقود”.

وطالبت الجزائر، بعد الاستقلال، فرنسا بتسليم جميع الأرشيفات المرحلة، لكن مطالبها بقيت معلقة، إلى غاية بداية الثمانينات، حيث بدأت المفاوضات بين الجزائر وباريس، من خلال تشكيل لجان مشتركة، حيث اعتمد الطرف الجزائري على النصوص القانونية الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو والندوة الدولية للأرشيفات، التي تنص على حق الدول المستقلة في ممارسة سيادتها بأثر رجعي على الأرشيفات التي كتبت وحفظت على أراضيها، وعلى ضرورة أن تبقى الأرشيفات في الأرض التي كتبت وحفظت فيها لأول مرة.

ولايزال مكان الأرشيف في فرنسا مجهولاً، حيث أكدت أن السلطات الفرنسية قامت منذ خمس سنوات ببعثرة الأرشيف الوطني المرحل، ونقل الكثير منه إلى أماكن أخرى مجهولة.

وكان وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، قد أكد في وقت سابق، أن تميز العلاقات الجزائرية الفرنسية مرتبط بملف الذاكرة، وأن الجزائر لن تتنازل عن مطالبها الشرعية باستعادة كامل الأرشيف دون زيادة أو نقصان منذ بدء الاحتلال سنة 1830، بما في ذلك الذي يحمل طابع السرية.