الرئيسية / حوارات / كنا نقدم سهرات فنية في مراكز الجنود خلال رمضان لتقوية عزيمتهم…نبحث عن الدعم لإنجاز مسلسل وكتاب عن مشوار الفرقة

كنا نقدم سهرات فنية في مراكز الجنود خلال رمضان لتقوية عزيمتهم…نبحث عن الدعم لإنجاز مسلسل وكتاب عن مشوار الفرقة

مصطفى سحنون أحد الأعضاء البارزين في الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني التي كانت تنشط من تونس وتقدم أعمالا فنية خاصة بالثورة التحريرية المجيدة. وبمناسبة إحياء الذكرى الـ 54 لاستقلال الجزائر، ارتأت “الموعد اليومي” أن تتحدث إلى الفنان مصطفى سحنون عن يوميات أعضاء الفرقة الفنية في رمضان إبان الثورة التحريرية وأمور أخرى تتابعون تفاصيلها في هذا الحوار…

 

 س: كيف كانت الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني تقضي أيام رمضان إبان الثورة التحريرية المجيدة؟

ج: كنا نجتهد أكثر خلال الشهر الفضيل لتقديم أعمال فنية في المستوى وتليق بثورتنا المجيدة، حيث نلتقي بعد الافطار للتدريب، للإعداد للأعمال، حيث كان الممثلون يلتقون في جناح والمغنون والموسيقيون في جناح آخر.

 

س: وهل كنتم تقدمون سهرات فنية في الشهر الفضيل؟

ج: بالطبع كنا نقدم سهرات وحفلات فنية خلال رمضان في القطر التونسي

وبالتحديد بمنطقة الكاف الحدودية، حيث كان هناك مركز للجنود ونغتنم شهر رمضان لزيارة مجاهدينا لكي نرفع من معنوياتهم ونقوي عزيمتهم وحثهم على الدفاع عن الوطن والسعي لإخراج العدو الفرنسي من أرضنا الجزائرية.

 

س: وماذا عن الأطباق التي كانت الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني تتناولها خاصة وأن أعضاءها كانوا مقيمين بتونس؟

ج: الأطباق كانت جزائرية ونضيف إليها أطباقا تونسية منها طاجين الجبن والملوخية، وطباخ الفرقة كان جزائريا من القصبة يدعى عبد القادر رصاص.

 

س: ما هي الأعمال الفنية التي تم إنجازها من طرفكم في رمضان؟

ج: من بين الأعمال التي انجزت في رمضان “أبناء القصبة” للمرحوم عبد الحليم رايس. هذا الأخير كان مناضلا رفقة طه العامري في جبهة التحرير الوطني إبان الثورة التحريرية المجيدة قبل انضمامهما إلى الفرقة الفنية. وكنا نقدم حينها أناشيد وطنية منها “موطني” و”عليك مني السلام”، وهي أغاني سورية وصلتنا عن طريق أفواج الكشافة الإسلامية التي كانت تقدم نشاطات عديدة تحت ستار الوطنية، وكان أصغرنا الهادي رجب الذي تجاوز حاليا الـ 70 سنة من عمره.

 

س: وماذا عن المجموعة الصوتية التي كانت ترافقكم في خرجاتكم الفنية؟

ج: المجموعة الصوتية هي “الراشدية التونسية” تابعة لدار الإذاعة التونسية، وأبواب هذه الأخيرة كانت مفتوحة لنا للقيام بنشاطاتنا الفنية وكان رئيس الفرقة الهادي جونبي يساعدني في تقديم أعمالنا. وهناك عدة فنانين ساندونا من ليبيا ومصر وسوريا ويوغوسلافيا، الصين، وروسيا، من سنة 1958 إلى 1962.

 

س: لقد أعلنتم منذ مدة عن تفكيركم في جمع أعمال الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني، أين وصل المشروع؟

ج: المشروع لم ينطلق بعد، ما زلنا نجمع الأرشيف الخاص بمشوار الفرقة ونحن الآن بصدد كتابة سيناريو لمسلسل من أربع حلقات وكتاب أيضا يحمل كامل التفاصيل عن هذا المسار وإن شاء اللّه سيكون هذا العمل جاهزا مع الاحتفال بذكرى نوفمبر المجيدة، فقط لابد أن نبحث عمن يدعم العمل.

 

س: وهل اتصلتم بوزارة الثقافة أو الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة لدعم هذا المشروع؟

ج: لم نتصل بعد بأي جهة، لأننا بصدد البحث عن بعض الوثائق وسأذهب إلى تونس للبحث عنها في الأرشيف، ولابد أيضا أن نبحث عن الوجوه التي تجسد دور الفنانين الراحلين كمصطفى كاتب.

 

س: والأعضاء الباقون من فرقة التحرير الوطني الفنية، هل سيساعدونكم في هذا المشروع؟

ج: بالتأكيد ولو أن عددهم قليل جدا، حيث انطلقت الفرقة بـ 50 عضوا ليبقى حاليا حوالي 12 عضوا منهم زوجة كواسي محمد مصور الفرقة التي لديها كل الصور التي التقطها زوجها للفرقة طيلة مشوارها إبان الثورة، والسيدة رافية وهي ممثلة أدت دور الأم في “أبناء القصبة” وجعفر باك، طه العامري والهادي رجب.

 

س: أثناء الإعلان عن الاستقلال أين كنتم متواجدين؟

ج: كنا في تونس، وكنا سعداء جدا بهذه النتيجة لأننا قمنا بواجبنا من أجل الوطن وتحريره من الأيادي الاستعمارية.

 

س: وما هو أول عمل فني قدمته الفرقة بعد الاستقلال؟

ج: هناك مجموعة من الأغاني انتشرت بقوة بعد الإعلان عن الاستقلال وأول أغنية أداها الفنان الفكاهي جعفر باك بعنوان “رغم الطغيان والعديان ديناها، ما بقاش استعمار في بلادنا” للحاج محمد العنقى، “يا محمد مبروك عليك الجزائر رجعت ليك” للراحل عبد الرحمان عزيز و”حزب الثوار واحنا محينا الاستعمار” للحاج رابح درياسة، وهذه الأغاني لابد أن نحييها لأنها تصور حقائق تاريخية كبيرة لابد أن يتعرف عليها الجيل الجديد.