الرئيسية / مجتمع / كيف أنمّي الشجاعة عند أطفالي

كيف أنمّي الشجاعة عند أطفالي

 لي طفلان ولد 8 سنوات وبنت 7 سنوات، لهما مشكلة واحدة، وهي الخوف من أي شيء حتى من نملة، الولد وهو بعمر 3 سنوات ضاع في حديقة،

ومن تلك اللحظة وعنده خوف من الضياع، وبمجرد أن أختفي عنه أنا وأمه ولو لمدة بسيطة يبدأ بالبكاء، وذلك عندما نكون خارج البيت، ما يثير أعصابي ضده، أنا عصبي معهم إلى حد ما، أريد أن يكونوا على درجة من الشجاعة، وعدم الخوف، فكيف أنمي هذا السلوك في أولادي؟

علما أن ابنتي تحصيلها المدرسي ضعيف جدا، على عكس ابني فهو متفوق دراسيا، وكما ذكرت سابقا فهي شديدة الخوف مما يجعلني لا أعرف كيف أتعامل معها، وتنهار بشدة بمجرد أن أنظر إليها نظرة غضب.

كيف السبيل للتعامل معها نفسيا؟

الجواب

الخوف عند الأطفال أمر عادي ومنتشر جدا، بل قد يكون هو الأصل، فمن النادر أن نجد طفلا لا يخاف من شيء ما، سواء كان نملة أو ظلمة أو صورة أو ضفدعاً، فكيف في حال طفل كان قد تعرض لحادث أخافه عندما ضاع طريقه، وهنا تلاحظ أن خوف طفلك بعد ذلك الحدث يكون بدور الحماية والوقاية له من مصير أو حادث آخر مشابه، قد يكون خوف الأطفال من شيء محدد مثل الخوف من بعض الحيوانات كالقطط أو الكلاب أو غيرها، أو الخوف من الأماكن العامة أو المزدحمة، أو الخوف من المرض، أو الخوف والارتباك عند مقابلة الناس، وكما هو الحال مع طفلك، الأمر المحتمل أن خوف أحد الطفلين قد انتقل للآخر من باب الاختلاط والمعايشة، وهذا أمر عادي في الخوف والمواقف النفسية.

وعلاج هذا أو التغيير ممكن بعون الله، إلا أنه لا بد من الحكمة والتروي، وألا نجعل من مشكلة الخوف مشكلتين، الخوف ومن ثم ضعف الثقة بالنفس، وذلك عن طريق لوم الطفل وعتابه على أنه يخاف، أو بإشعاره بأنه طفل غير طبيعي بسبب خوفه.

يقوم العلاج بشكل أساسيّ على مبادئ الطرق السلوكية، وهو العلاج الأكثر فعالية، ذلك بمحاولة تغيير السلوك وعدم الاستسلام للأفكار المخيفة، ولكن ليس من خلال عتاب الطفل أو توبيخه أو تخجيله أمام الآخرين، ربما أفضل ما يمكنك القيام به هو معاملة الطفلين وبشكل طبيعي، وأن تتيح لهما ظروفا طبيعية للقاء الناس وللاحتكاك بالأمور التي يخافان منها، ولكن بشكل طبيعي، ومن دون أي تعليق على أنهما يخافان أو غير هذا مما يمكن أن يزيد من خوفهما وقلقهما، ويؤخر من تعافيهما من هذا الخوف، وهذا ما يحدث مع الأسف عند الكثير من الأطفال بسبب قلة حكمة الأبوين وعدم معرفة كيفية التعامل الأنسب.

إني أنصحك أن تقرأ كتابا عن تربية الأطفال، أو حتى كتابا محددا في مخاوف الأطفال، لتتعرف على طبيعة الخوف أو الرهاب، وكما يقال إذا عرف السبب بطل العجب.